الرئيس الصيني يراقب الوضع في كشمير ويدعم مصالح باكستان

بكين نددت بـ«النوايا الشريرة» لواشنطن بشأن شينجيانج –
بكين- (رويترز)-(أ ف ب): ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن الرئيس شي جين بينج قال أمس إنه يراقب الوضع في إقليم كشمير ويدعم باكستان في القضايا التي تمس مصالحها الأساسية.
وقال شي لرئيس الوزراء الباكستاني عمران خان خلال اجتماع في بكين: إن الصواب والخطأ واضحان في هذا الوضع. وأضاف شي أنه يتعين على الأطراف المعنية حل النزاع عبر الحوار السلمي.
وتصاعد التوتر بشدة بشأن إقليم كشمير المتنازع عليه بين الهند وباكستان منذ أغسطس الماضي بعدما ألغت نيودلهي وضع الحكم الذاتي في الجزء الخاضع لسيطرتها هناك.
كما أدانت بكين أمس«النوايا الشريرة» للولايات المتحدة بعد فرض واشنطن قيودا على منح تأشيرات لمسؤولين في الحكومة الصينيّة والحزب الشيوعي تُحمّلهم «مسؤولية حملة قمع» للأويجور والجماعات المسلمة في شينجيانج في غرب الصين.
وكانت الولايات المتحدة عززت أمس الأول ضغطها على الصين، مدينة «حملة القمع» ضد الأويجور أكبر اتنية مسلمة في منطقة شينجيانج الواسعة في غرب الصين. وقال وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو في بيان أمس الأول إن «الصّين تحتجز بالقوّة أكثر من مليون مسلم، في إطار حملة منهجيّة ووحشيّة للقضاء على دينهم وثقافتهم في شينجيانغ».
وأعلن بومبيو فرض «قيود» في منح تأشيرات دخول لمسؤولين في الحكومة والحزب الشيوعي الصينيين، متهمين بأنهم «مسؤولون» أو «متواطئون» في «حملة القمع» هذه. ولم يذكر وزير الخارجيّة الأمريكي عدد المسؤولين المشمولين بهذه «القيود» أو هوّياتهم. وقد أكد أنّ هذا الإجراء سيؤثّر أيضًا على أفراد أسرهم.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية جينج شوانج إن موقف الولايات المتحدة المتعلق بالوضع في شينجيانج «لن يؤدي سوى إلى كشف نواياها الشريرة بشكل أكبر أمام الشعب الصيني والأسرة الدولية». وأضاف أن «هذه المناورات لن تهز التصميم الحازم للحكومة والشعب الصينيين على الدفاع عن سيادتهما الوطنية وأمنهما وحفظ النظام». قال بومبيو في واشنطن إن «فرض هذه القيود على منح التأشيرات يأتي استكمالاً» لإدراج السُلطات الأمريكية 28 كيانًا صينيًا على لائحتها السوداء بتُهمة التورّط في حملة القمع في إقليم شينجيانج. وهذه الكيانات لم يعد بإمكانها استيراد سلع من الولايات المتحدة. وقال بومبيو محذرا إنه «على الصين وقف مراقبتها وقمعها الصارمين والإفراج عن كل الأشخاص المحتجزين بشكل تعسفي».
ويتّهم خبراء ومنظّمات حقوقيّة بكين بأنّها تحتجز ما يصل إلى مليون من المسلمين الأويجور في معسكرات في شينجيانج. لكنّ السلطات الصينيّة تنفي هذا العدد وتؤكّد أنّ هذه المعسكرات ليست سوى مراكز للتأهيل المهني لمكافحة التطرّف. وبينما تتوجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والصين منذ أكثر من عام في حرب تجارية لا هوادة فيها، تتهم بكين الولايات المتحدة باستخدام قضية شينجيانج«ذريعة للتدخل في الشؤون الداخلية للصين». من جهته، قال المكتب الوطني لمكافحة الإرهاب في تصريحات نقلها التلفزيون الحكومي الصيني إنه «يدين بحزم» المبادرات الأمريكية الأخيرة، وبرر السياسة الأمنية للسلطات بوجود «تهديد إرهابي خطير» في شينجيانج.وأضاف «ندعو الولايات المتحدة إلى الكف عن سياسة الكيل بمكيالين في مجال مكافحة الإرهاب». تأتي الخطوة الأمريكيّة قبل أيام من استئناف المفاوضات التجارية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.
وردا على سؤال عما إذا كان هذا الجدل حول شينجيانج يمكن أن يؤدي إلى إلغاء المفاوضات، قال الناطق الصيني إن مفاوضات ستجري في موعدها.
وأوضحت الحكومة الأميركية أن ثماني من المنظمات ال28 المستهدفة هي كيانات تجارية والبقية هيئات حكومية بينها مكتب الأمن العام، أي شرطة شينجيانج.
وقال وزير التجارة الأمريكي ويلبور روس إن «هذا الإجراء يسمح بألا تستخدم تقنياتنا لقمع السكان العزل الذين يشكلون جماعات». وبين هذه الكيانات الشركة المتخصصة بالمراقبة بآلات التصوير «هيكفيجن» وشركتا الذكاء الاصطناعي «ميغفي تكنولوجي» و«سينستايم»، حسب وثيقة رسمية نشرت أمس في الولايات المتحدة. من جانب آخر ذكرت وزارة الخارجية الهندية أن رئيس الوزراء ناريندرا مودي سيستضيف الرئيس الصيني شي جين بينج في قمة غير رسمية الأسبوع الحالي في وقت يشهد توترا في العلاقات بشأن إقليم كشمير المتنازع عليه.
ويستهدف اللقاء الذي ينعقد في مدينة تشيناي الهندية يومي 11 و12 أكتوبر الحالي تعزيز العلاقات التي طورها الزعيمان عندما التقيا العام الماضي في مدينة ووهان الصينية بعد مواجهة في قطاع آخر متنازع عليه على حدودهما الطويلة.
لكن قرار نيودلهي في أغسطس الماضي إلغاء وضع كشمير الخاص أثار استنكار باكستان وحليفتها الصين، التي نقلت القضية إلى مجلس الأمن.
وقالت وزارة الخارجية الهندية في بيان «القمة غير الرسمية المقبلة في تشيناي ستتيح فرصة للزعيمين لمواصلة مباحثاتهما بشأن مختلف القضايا التي تهم البلدين والمنطقة والعالم ولتبادل الآراء بشأن تعزيز الشراكة بين الهند والصين في مجال التنمية». وتطالب كل من الهند والصين بالسيادة على أراض على امتداد جبال الهيمالايا وخاضا حربا حدودية وجيزة في 1962.