نيوزويك : لماذا لم يساند أوباما رجله الثاني؟

لم تبدأ العلاقة القوية بين الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما وبين نائبه أو رجله الثاني في القيادة جو بايدن كصداقة سهلة، وقد صدر كتاب جديد يستعرض تلك العلاقة، للمؤلف ستيفن ليفينجستون ويحمل عنوان «باراك وجو.. صنع شراكة غير عادية».
لكن مؤلف الكتاب يرى أن علاقة الرجلين كانت حرجة في بعض الأوقات، وخصوصا في ظل تساؤلات حول سبب رفض أوباما مساندة نائبه السابق في مسعاه لتولي منصب الرئاسة في الانتخابات المقبلة.
ويشير المؤلف إلى أنه في أحد تلك المواقف التي تقاطعت فيها مسارات العلاقة بين أوباما وبايدن، حين كان الأول في بداية مسيرته السياسية، وصف الكتاب خطابا مطولا ألقاه بايدن وشعر خلاله أوباما بحالة من الإحباط وعدم الرضا عن خطاب بايدن إلى درجة بعيدة.
ووفقا للكتاب فقد كان فشل أوباما في مساندة بايدن خلال انتخابات عام 2016، رغم زعم بايدن أنه طلب من الرئيس آنئذ الموافقة الرسمية على ذلك، حيث كان أوباما يرى أن بايدن، حين يصبح رئيسا، لن يعزز التغيير الذي أحدثه أوباما بتوليه المنصب.
ويشرح مؤلف الكتاب ليفينجستون ذلك بأن بايدن، برغم تعدد مميزاته، إلا أنه كان مجرد رئيس آخر من ذوي البشرة البيضاء، وهو بذلك لا يعد رمزا للتغيير الهائل الذي أحدثه أوباما بتوليه المنصب الرئاسي والذي كان يأمل في أن يعد علامة فارقة تذكر في كتب التاريخ، وكان أوباما يفضل، بدلا من بايدن، أن تتولى بعده وزيرة خارجيته السابقة هيلاري كلينتون».
وأوضح المؤلف أن «باراك راهن على نجاح هيلاري، والتي كان يعتقد أنها ستؤكد على البصمة الثورية في الثقافة السياسية الأمريكية، بأن يسلم أول رئيس أمريكي أسود عصا القيادة إلى أول امرأة تتولى منصب رئاسة الولايات المتحدة.
وبالإضافة إلى ذلك فإن مستشاري الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما كانوا يدرسون إمكانية إقصاء بايدن من منصبه في عام 2012، مع بدء الفترة الرئاسية الثانية لأوباما، وأن تحل هيلاري كلينتون مكان بايدن في منصب نائب الرئيس بما قد يعزز من مسعاها لتولي خلافة أوباما في الرئاسة لكنهم عدلوا عن هذا التوجه فيما بعد.
ورغم أن أوباما وبايدن كانت يربطهما تقارب قوي خلال فترة العمل المشترك بحكم منصبيهما، لكن رفض أوباما مساندة بايدن مرة أخرى في مسعاه نحو انتخابات 2020 أثار الشكوك لدى الجمهور حول مدى حقيقة تلك العلاقة بين الرجلين.
ومن ناحية أخرى أكد بايدن على أنه طلب من أوباما عدم مساندة أي مرشح حتى يتسنى لجميع المرشحين المنافسة على قدم المساواة.
ويتمتع بايدن بصدارة واضحة في استطلاعات الرأي مبدئيا، لكن إليزابيث وارين المرشحة المنافسة من نفس الحزب الديمقراطي تسعى بضراوة للحاق به.