مدير عام الجمارك: خطط تدريب مكثفة وشاملة لجميع المعارف والخبرات الجمركية

نظام »بيان» يتطلب تأهيل الموظفين تأهيلا عاليا –

قال العقيد خليفة بن علي السيابي مدير عام الجمارك بأن الإدارة العامة للجمارك تتبنى منهجية علمية لتنفيذ العملية التدريبية وفق توجيهات القيادة العامة للشرطة من منطلق أن التدريب هو أهم وسائل تحقيق الأهداف في أي مؤسسة تريد أن تحقق النجاح بشرط أن يتم على أسس علمية سليمة تقوم على تحديد الاحتياجات التدريبية الفعلية لمنتسبي المؤسسة، وأكد أن التدريب في الوقت الحاضر هو مسؤولية كل مدير بل كل من يتولى الإشراف على أي عدد من المرؤوسين، ولكي يكون التدريب له نتائج إيجابية تنعكس على الأداء لابد من تطبيق طرق التدريب الحديثة والتي تناسب لغة العصر الحالي، فلا يتم التدريب داخل قاعات الدراسة بل ينتقل المدرب إلى موقع عمل المتدرب على رأس العمل أو يتاح التدريب إلكترونياً وهو ما يسمى التدريب عن بعد أو يتم من خلال التعلم الذاتي للعاملين ومحاولتهم رفع مستواهم لتنمية مهاراتهم وصولا لتحقيق الأهداف.
وأشار إلى أن الإدارة العامة للجمارك قد ضاعفت جهودها في مجال التدريب بعد تدشين وتطبيق نظام الحوسبة الإلكترونية الجديد (نظام بيان) حيث تطلب العمل بهذا النظام تأهيل جميع منتسبي الجمارك تأهيلاً عالياً يشمل التدريب النظري والعملي على كل مكونات وتطبيقات النظام الجديد والتي تغطي كافة المجالات الجمركية والشرطية، فتم تدريب جميع منتسبي الجمارك على هذا النظام لأكثر من دورة تدريبية.
وأضاف مدير عام الجمارك بأن الخطة الإستراتيجية 2016 -2020 ركزت على المنهجية الحديثة للتدريب، فتم تصميم عدد من مشروعات الخطة لتقوم بتنفيذ وظائف التدريب الأساسية والتي تبدأ بتحديد الاحتياجات التدريبية، ثم وضع وتصميم المناهج والبرامج التدريبية، ثم يتم تنفيذ التدريب من خلال منظومة تدريبية تقوم على مخطط زمني محدد مسبقاً، ثم يتم قياس المردود التدريبي وانعكاسه على الأداء في كافة المنافذ والإدارات لتقييم العمل التدريبي، وتحديد نقاط الضعف والقوة، مشيرا إلى أن الإدارة العامة للجمارك في سبيل نجاح تلك الخطة، ركزت جهود التطوير فيها على عناصر التدريب الأربعة الأساسية (المدرب، المتدرب، مكان التدريب، المادة التدريبية) بحيث يتم تطبيق أفضل المنهجيات في تطوير كل عنصر منها بما يضمن سير العملية التدريبية في اتجاه متوافق مع تحقيق الأهداف الاستراتيجية للإدارة العامة للجمارك.
وقد أسفرت تلك الجهود خلال سنوات الخطة الإستراتيجية إلى وضع خطط تدريب مكثفة وشاملة وتفصيلية لجميع المعارف والخبرات الجمركية، ولجميع الرتب من منتسبي الجمارك في كافة المنافذ والإدارات الجمركية تراعي تلبية كافة المتطلبات سواء من حيث الكم أو التخصص أو المستوى المطلوب للمعرفة الجمركية أو الإدارية، وتتضمن المخطط الزمني السنوي للبرامج التدريبية التي سوف يقوم بتنفيذها قسم التدريب بالإدارة العامة للجمارك خلال العام وموعد كل برنامج والمحاور الأساسية ونتائج التدريب وعدد المتدربين والرتب المستهدفة، وكذلك تضمن برامج التدريب على رأس العمل التي تتم من خلال الخبراء الذين يعملون بالإدارة العامة للجمارك ويقدمون الخبرة والمعرفة للعاملين في كافة المنافذ الجمركية، كما تضمنت أيضاً تنفيذ برامج تدريبية يتم تنفيذها بالتنسيق مع السفارات الأجنبية في السلطنة وفي مقدمتها السفارة الأمريكية، والسفارة البريطانية، ومكتب الأمم المتحدة وغيرها من الجهات الأجنبية التي ترتبط باتفاقيات تعاون مع الإدارة العامة للجمارك.
كذلك اشتملت الخطة، تلك البرامج التدريبية التي يتم تنفيذها خارج الإدارة العامة للجمارك بالتنسيق مع معهد تدريب الضباط، أو تلك التي يتم عقدها خارج السلطنة حيث تقوم منظمة الجمارك العالمية بتنظيم برامج تدريب للكوادر الجمركية في الإدارات الجمركية في دول منطقة مينا (شمال إفريقيا والشرق الأوسط والأدنى)، فيلتحق بها رجال الجمارك العمانية وفقاً لاحتياجات العمل ومتطلبات التدريب.
وعن كيفية اختيار منتسبي الشرطة عند إلحاقهم للعمل بالإدارة العامة للجمارك وكيف يتم توزيعهم على التخصصات الجمركية، أوضح العقيد خليفة السيابي أنه عند توزيع عدد من خريجي أكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة للعمل بالإدارة العامة للجمارك، فإنه يتم إلحاقهم منذ اليوم الأول سواء الضباط أو الرتب الأخرى بقسم التدريب، حيث يلتحقون بالبرنامج الأساسي للإجراءات الجمركية، والذي يتضمن تدريبهم وتعريفهم بكافة المعارف والعلوم الجمركية والشرطية، ويحصلون على الحد الأدنى من المهارات والخبرات الأساسية التي يحتاجها منتسب الجمارك عند بدء العمل في أي وظيفة من الوظائف بالإدارة أو المنافذ الجمركية في المحافظات، ومن خلال هذا التدريب، يتم انتقاء المتدربين حسب درجة استيعابهم وصفاتهم الشخصية للتوزيع على الإدارات الجمركية وفقاً للاحتياجات الفعلية، وبما يتناسب مع ما يمتلكون من مهارات وصفات شخصية.

مراحل التدريب

وتحدث العقيد مدير عام الجمارك عن مراحل التدريب قائلا: يوجد ثلاث مستويات تدريبية لرجل الجمارك يمر بها في السنوات الست الأولى لعمله بالإدارة العامة للجمارك أولها: التدريب الأساسي وهو يتمثل في البرنامج الأساسي للإجراءات الجمركية والذي يمتد لشهرين يتعرف خلاله المتدرب على كافة علوم ومعارف العمل الجمركي، فضلاً عن التذكير ببعض العلوم الشرطية والإدارية، من أجل تأهيله بشكل يضمن حسن التعامل مع المراجعين وقيامه بأداء واجبات وظيفته على الوجه الأكمل، ثم التدريب المتقدم وهو يتمثل في دورات التدريب على الوظائف الجمركية المتخصصة مثل التقييم الجمركي والنظام المنسق والتعرفة الجمركية والتدقيق الجمركي والتحري وتقييم المخاطر، بعدها التدريب المتخصص ويتمثل في الدورات المتخصصة في الوظائف الجمركية الحديثة والتقليدية بحيث يمتلك المتدرب كافة الخبرات التي تؤهله ليكون خبيراً في هذا المجال ليقدم العون لكل زملائه في المكان الذي يعمل به. وحول التعاون والتنسيق مع المؤسسات والهيئات الحكومية وغير الحكومية ذات العلاقة بالعمل الجمركي، قال العقيد خليفة بن علي السيابي: إن قسم التدريب يقوم بالتنسيق مع هذه المؤسسات بهدف إنجاز الدورات التدريبية المطلوبة في كافة التخصصات لمنتسبي تلك الجهات، وهو ما أسفر خلال السنوات القليلة الماضية عن تدريب أعداد كبيرة من منتسبي الوزارات والهيئات التي لها علاقة بالواردات والصادرات على نظام بيان.
ويمتد التنسيق إلى رجال المجتمع التجاري من المستوردين والمصدرين والمخلصين الجمركيين، حيث تم أيضاً تدريب أعداد كبيرة منهم على نظام بيان خلال الفترة الماضية.