استشارات : انقضاء الشركات بحكم قضائي من المحكمة المختصة

المستشار القانوني : د. عادل المقدادي –

الشركة كشخص معنوي قد تنقضي وينحل عقدها، عند توافر أحد الأسباب التي تؤدي إلى انقضاء الشركات، والأسباب التي تنقضي بها الشركات قد تكون عامة تسري على جميع الشركات تضمنها المادة (40) من قانون الشركات، وقد تكون خاصة تخضع لها بعض الشركات وهي شركات الأشخاص، وتضمنتها المواد (74) و(75) وهذه الأسباب الخاصة هي وفاة الشريك أو فقدان أهليته أو إفلاسه أو انسحابه من الشركة أو صدور حكم قضائي يحل الشركة، وهي تطبق على شركات التضامن والتوصية وشركة الشخص الواحد.
والأسباب العامة التي تضمنتها المادة (40) من قانون الشركات الجديد رقم (18) لسنة 2019م هي:

  1. عدم مزاولة الشركة نشاطها من تاريخ تأسيسها أو توقفها عن مزاولته لأكثر من (2) سنتين.
  2. حلول الأجل المحدد للشركة.
  3. انتهاء الغرض الذي تأسست الشركة من أجله أو استحالة تحققه.
  4. انتقال الحصص أو الأسهم إلى عدد من الشركاء أو المساهمين يقل عن الحد المقرر قانوناً.
  5. إذا انخفض رأس المال عن الحد الأدنى الواجب توافره دون التمكن من زيادته خلال الأجل المحدد لذلك.
  6. إفلاس الشركة أو خسارة كامل رأس مالها أو معظمه إذا حالت هذه الخسارة دون استعمال ما تبقى من رأس المال استعمالاً مجدياً.
  7. اتفاق الشركة على حل الشركة.
    ويجوز حل الشركة بحكم قضائي بناء على طلب ذوي الشأن أو الجهة المختصة، وهذه الحالات تسري على جميع الشركة، وسوف نتناول في هذا المقال الحالة الأخيرة من حالات انقضاء الشركات، وهي حالة حل الشركة بصدور حكم قضائي بناء على طلب ذوي الشأن أو الجهة المختصة التي وردت في نهاية المادة (40) من قانون الشركات الجديد.
    يجوز حل الشركة، بالاستناد إلى ما ورد في عجز المادة (40) بصدور حكم قضائي من المحكمة المختصة، بناءاً على طلب ذوي الشأن سواء من أحد الشركاء أو أي شخص له مصلحة في ذلك، كدائن للشركة أو من قبل الجهة المختصة كوزارة التجارة بالنسبة لبعض الشركات كشركة التضامن والتوصية أو شركة الشخص الواحد أو بناء على طلب الهيئة العامة لسوق المال بالنسبة للشركات المساهمة، وقد نصت على ذلك الفقرة الأخيرة من المادة (40) بالقول: «ويجوز حل الشركة بحكم قضائي بناءً على طلب ذوي الشأن أو الجهة المختصة».
    وعليه بمقتضى الفقرة الأخيرة من المادة الأخيرة من المادة (40) يحق لأي شريك أو أي شخص له مصلحة كدائن للشركة وللجهة المختصة الطلب من المحكمة المختصة الحكم بحل الشركة، إذا توافرت إحدى حالات الانقضاء التي وردت في الفقرات (1،2،3،4،5،6) من المادة (40)، ولم يتم حلها، كما يجوز الطلب من المحكمة بحل الشركة لأي سبب آخر غير ما ورد في الفقرات المذكورة.
    وبناءاً على ذلك، يجوز للمحكمة المختصة أن تقضي بحل الشركة، بناء على طلب تقدم به أحد الشركاء أو دائن للشركة أو بناء على طلب الجهة المختصة، إذا توقفت الشركة عن مزاولة نشاطها من تاريخ تأسيسها أو توقفها عن مزاولة نشاطها لأكثر من سنتين، وكذلك يجوز التقدم بطلب أياً من المذكورين سابقاً بحل الشركة إذا كانت الشركة محددة بأجل وحل هذا الأجل ومع ذلك استمرت الشركة في عملها، وعادة الطلب يقدم في مثل هذه الحالة من قبل دائني الشركة، لأن في حل الشركة فيه مصلحة لهم، وهي امكانية التنفيذ على حصة الشريك المدين لهم.
    كما يمكن للمحكمة المختصة الحكم بحل الشركة، بناء على طلب يقدم لها إذا كانت قد أنشأت لغاية معينة تم إنجازها من قبل الشركة كبناء جامعة، أو استحال عليها تحقيق هذه الغاية كإستخراج معدن من باطن الأرض ونضب هذا المعدن، كذلك تستطيع المحكمة حل الشركة بناء على طلب يقدم لها عند هلاك رأس مال الشركة كله أو بعضه إذا استحال على الشركة الاستمرار بالمتبقي منه، وكذلك يجوز للمحكمة حل الشركة بناء على طلب يقدم لها، لأي سبب آخر ورد في المادة (40).
    وعلى المحكمة في جميع الأحوال المتقدمة، وقبل الحكم بحل الشركة مراعاة مصلحة الشركاء جميعاً والشركة، وعليها أن لا تحكم بحل الشركة إلا إذا اقتنعت بذلك، ويجوز للمحكمة رفض طلب حل الشركة، إذا رأت أن الأسباب المقدمة إليها بخصوص حل الشركة غير مقنعة، أو أن مصلحة الشركاء والشركة تقضي باستمرار الشركة في ممارسة أعمالها.