«التواصل الحكومي» يستعرض خطة 2019-2020 لدوائر الإعلام والعلاقات

التركيز على الأولويات الحكومية وترسيخ نهج المشاركة المجتمعية –

ينظم مركز التواصل الحكومي بالأمانة العامة لمجلس الوزراء اليوم لقاء التواصل الحكومي الثاني عشر الذي يجمع القائمين على دوائر الإعلام والعلاقات العامة في المؤسسات الحكومية، ويناقش اللقاء خطة التواصل الحكومي2019-2020م والتي أصدرها المركز والتي تم إعدادها بالتعاون مع وزارة الإعلام والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون.
وتعمل خطة التواصل الحكومي 2019- 2020م على تحقيق مبدأ النسيج المتجانس الذي يعكس ما ينبغي أن تكون عليه الرسائل الإعلامية الصادرة عن المؤسسات الحكومية من حيث المضمون بحيث تراعي أن تترجم الأولويات الحكومية، كما يضمن هذا المبدأ استدامة الأنشطة الاتصالية مع المجتمع وقضاياه التي يطرحها، ويرسخ في الوقت ذاته أحقية المجتمع في الحصول على المعلومات التي تهمه وسهولة الوصول إليها.

نحو منظومة تواصل حكومي فعالة

ترتكز خطة التواصل الحكومي على أربعة محاور رئيسة تتمثل في التمكين وإدارة الموارد الذي يعنى برفع فاعلية دوائر الإعلام والعلاقات العامة في المؤسسات الحكومية عبر استكمال نقل تبعية هذه الدوائر لرؤساء الوحدات، وتوحيد اختصاصاتها وتوفير خطط تدريب شاملة للكوادر العاملة بهذه الدوائر بالتعاون مع مركز التدريب الإعلامي علاوة على صياغة عدد من الأدلة الاسترشادية التي تخص جوانب الإعلام والاتصال.
كما ترتكز الخطة على محور التكامل الذي يراد منه تأصيل مبدأ التكامل بين أطراف منظومة التواصل الحكومي وتوزيع الأدوار بشكل واضح بناء على اختصاصات كل جهة، ويتمثل المحور الثالث للخطة في الرسائل الإعلامية حيث تتبنى الخطة نهج إعداد رسائل إعلامية رئيسة تعكس أولويات المؤسسات الحكومية من خلال الإطار الزمني للخطة وبما يتناسب مع تطلعات المجتمع ويتفرع عن هذه الرسائل رسائل أخرى فرعية بحسب القطاعات، فيما يتبنى المحور الرابع للخطة جانب الحكومة والمجتمع والذي تسعى الخطة من خلاله إلى ترسيخ ثقافة المشاركة المجتمعية، وتنظيمها بحيث تتبناها المؤسسات الحكومية في تواصلها مع المجتمع.

جهود مشتركة

وحول خطة التواصل الحكومي 2019- 2020م، أوضح بدر بن عبدالله الهنائي مدير عام الاتصالات بمركز التواصل الحكومي أن هذه الخطة تمثل خطوة مهمة في سبيل تجسيد ما نصت عليه التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه لتأسيس مركز اتصالات الخدمات الحكومية حيث من المؤمل أن تسهم هذه الخطة في تأسيس منظومة تعمل ككل في سبيل تعزيز التواصل مع المجتمع وتفعل القنوات التي تضمن تلقي مرئيات وملاحظات المجتمع حول ما يتعلق بالأداء الحكومي، وتركز الخطة على إيجاد المتطلبات الأساسية لتفعيل تلك المنظومة من ناحية توزيع الأدوار أو رفع كفاءة المؤسسات الحكومية في مجال التواصل وإيجاد أطر وآليات لحوكمة هذه الممارسة.
يشار إلى أن هذه الخطة هي نتاج عمل مشترك مع المؤسسات الحكومية ممثلة لدوائر الإعلام والعلاقات العامة في المؤسسات الحكومية فيها وقد أثمر تجاوب وتفاعل هذه المؤسسات في تنفيذ عدد من البنود والإجراءات التنفيذية المدرجة بالخطة خلال الفترة الماضية، والتي من ضمنها البدء بنقل تبعية الدوائر القائمة بالاتصال لرؤساء الوحدات بالمؤسسات، والبدء في مشروع تدريب الكوادر العاملة بهذه الدوائر بالتعاون مع مركز التدريب الإعلامي، وإعداد نظام إلكتروني لإدارة مبادرات وبرامج الخطة ومتابعة تقدم المؤسسات الحكومية في الالتزام بها.

أولوية حكومية وتطلعات مجتمعية

وروعي منذ المراحل الأولى لإعداد الخطة تبني منهجية المشاركة المجتمعية حيث تم إشراك جملة من المختصين والشباب عبر مجموعة من الأنشطة واللقاءات، علاوة على ذلك تم توزيع استبيان لعينة من الشباب بلغ عددهم أكثر من ثمانمائة وخمسين شابا بهدف التعرف على تطلعاتهم بشأن الخطة ومرئياتهم فيما يخص التواصل من الحكومة إلى المجتمع، والرسائل التي يرغب المجتمع بمعرفتها من الحكومة خلال العامين المقبلين، كما تم مراعاة إشراك المؤسسات الحكومية ممثلة بدوائر الإعلام والعلاقات العامة في المؤسسات الحكومية في الخطة وإدراج ملاحظاتهم بشأنها سيما وأنهم المعنيون بتنفيذ بنودها في المرحلة القادمة. كذلك لم يغفل هذا المشروع عن إشراك وسائل الإعلام في هذه الخطة بصفتها شريكا أساسيا والقناة التي يتم عبرها نقل الرسائل من وإلى المجتمع.

أدلة استرشادية

وبالتزامن مع جاهزية الخطة للتطبيق من قبل المؤسسات الحكومية، تم إعداد أحد عشر دليلا استرشاديا وإطار عمل تعالج جوانب مختلفة متعلقة بتجويد الاتصال الحكومي لتشكل مراجع عملية يستند إليها القائمون على عمليات الاتصال والتواصل بالمؤسسات الحكومية، وتتناول هذه الأدلة مواضيع مختلفة كالتعامل مع الأزمات والشائعات والأخبار المضللة والكاذبة، وشمولية المحتوى الإعلامي للمؤسسات بما يضمن وصوله لمختلف فئات المجتمع بما فيها فئة ذوي الإعاقة والمتحدثون بغير اللغة العربية، ورصد ومتابعة الموضوعات التي يتداولها المجتمع في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بما يؤدي إلى سرعة التعامل معها، وما يتعلق بتعزيز التواصل الداخلي في المؤسسات، إضافة إلى إدارة المؤسسات الإعلامية والحسابات الفاعلة في منصات التواصل الاجتماعي والعمل على إيجاد قنوات مفتوحة للتواصل معها.