الشرطة الجزائرية تمنع مسيرة طلابية

«جبهة التحرير» تشارك في دعم الانتخابات –

الجزائر – عمان – مختار بوروينة- (أ ف ب)-

منعت الشرطة الجزائرية أمس، مسيرة الطلاب الأسبوعية ضد «النظام» في وسط العاصمة، وهي المرة الأولى التي يمنع فيها الجامعيون من التظاهر منذ بدء الاحتجاجات قبل نحو ثمانية أشهر، بحسب شهود ومراسل وكالة فرنس برس.
وبعد ان تجمع الطلاب في ساحة الشهداء، انطلقوا في مسيرتهم الـ33 نحو ساحتي البريد المركزي وموريس أودان كما دأبوا على ذلك منذ عدة أسابيع، إلا ان الشرطة المنتشرة بكثافة أوقفت مسيرتهم قرب المسرح الوطني. وهذه أول مرة تمنع الشرطة مسيرة الطلاب منذ انطلاق التظاهرات الاحتجاجية في 22 فبراير للمطالبة برحيل كل رموز النظام قبل تنظيم انتخابات لخلافة عبد العزيز بوتفليقة المستقيل تحت ضغط الشارع والجيش في 2 أبريل.
وقال التاجر حميد (34 سنة) «أوقفنا الحاجز الأول للشرطة في نهاية شارع باب عزون قرب المسرح. ثم تفرقنا عبر الشوارع الضيقة للقصبة (المدينة القديمة)».
ثم عاود نحو 200 متظاهر الالتقاء في شارع العربي بن مهيدي، أحد اهم الشوارع التجارية بالعاصمة الجزائرية والمزدحم بالمارّة، لكن الشرطة منعت تقدمهم وأجبرتهم على الرجوع من حيث أتوا قبل أن يتفرقوا وسط المارة، بحسب مراسل وكالة فرنس برس. وذكرت صورايا (20 عاما) الطالبة في الهندسة المعمارية، أن الشرطة «أوقفت العديد من الشباب» وقالت إنها حضرت «توقيف خمسة أشخاص على الأقل». لكن وسائل إعلام ومدونين تحدثوا عن «عشرات التوقيفات دون تمييز»، وكان من بين الموقوفين صحفيان ، قبل ان يطلق سراحهما.
وصاح الطلاب في وجه عناصر الشرطة التي وقفت في طريقهم «نحن طلاب ولسنا إرهابيين» و«جزائر حرة وديمقراطية» و«دولة مدنية وليست بوليسية».
كما رفع الطلاب شعارات ضد الانتخابات المقررة في 12 ديسمبر ورئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح المتمسك بها.
وردّد الطلاب « ياقايد صالح لا انتخابات هذا العام»، بينما رفع أحد المتظاهرين لافتة كتب عليها «لن تمر هذه الانتخابات لأنها تزوير وتزييف».
الى ذلك ، أعلن حزب جبهة التحرير الوطني، أنه سيشارك في الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 12 ديسمبر ، مشيرا إلى أنه ليس مسموحا للحزب «العتيد» أن تتجاوزه الأحداث بل يجب أن يكون في الطليعة متجاوبا مع رغبة الشعب وإرادته في التغيير وبناء جزائر جديدة .
وورد في بيان لمكتبه السياسي ، أن حزب الأغلبية بالمجالس المنتخبة ، محليا وفي البرلمان بغرفتيه ، يكتفي في المرحلة الحالية من الاعداد للانتخابات الرئاسية بالقيام بحملات من أجل إقناع المواطنين بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية بوصف أهميتها لإخراج البلاد من أزمتها السياسية الراهنة ، لكن دون الاعلان عن تقديم أو مساندة مرشح وفي غياب مرشح الاجماع ، مؤجلا الفصل لبحث صيغة المشاركة النهائية التي سيتخذها الحزب إلى عقد دورة للجنة المركزية التي تجد نفسها أمام تحديات تعزيز وحدة الحزب ورص صفوفه أمام الانقسامات والصراعات التي يشهدها على مستوى قيادته ، ومواجهة ما يستهدفه من مساس بصورته وبإرثه الوطني النضالي عبر تحميله مسؤولية كل الإخفاقات الحاصلة .
وقال عضو بالمكتب السياسي للحزب أن الخارطة السياسية المتعلقة بنوعية المترشحين للرئاسيات لم تكتمل بعد وهو ما يبقي موقف الحزب معلقا ، فيما يبذل جناح داخل الحزب اتصالات للدفع بالأمين العام الاسبق للحزب عبد العزيز بلخادم للترشح للرئاسيات . في ذات الموضوع ، كشف إمام المسجد الكبير في العاصمة علي عية أن رئيس الحكومة الأسبق عبد العزيز بلخادم إستقبل وفدا يضم مجموعة من الشخصيات وقياديين من حزب جبهة التحرير لإقناعه بتثمين مسعى الانتخابات الرئاسية المقبلة والترشح لها كخيار أنجع لتجاوز الأزمة الراهنة ، ونقل عنه أنه « لم يغلق باب ترشحه حتى الآن وقال للوفد الزائر: «أتركوا الأمر للأيام».
ميدانيا ، تمكنت مفرزة للجيش من إلقاء القبض على إرهابيين إثر عملية استطلاع بمنطقة بوجلباني، بلدية بابار، في خنشلة بالشرق الجزائري ، والتي مكنت أيضا من توقيف عنصري دعم وحجز مواد ومعدات لصناعة القنابل التقليدية، بالإضافة إلى كمية كبيرة من المواد الغذائية وأغراض مختلفة.
كما سلم إرهابي التحق بالجماعات الإرهابية سنة 2008 نفسه للسلطات العسكرية بتمنراست في الجنوب الجزائري وبحوزته رشاش من نوع كلاشنيكوف وثلاثة مخازن ذخيرة مملوءة.