لجنة الثقافة بأمانة مجلس التعاون تناقش صياغة استراتيجية التراث 2020 – 2030

تمهيدا لاجتماع وزراء التراث والثقافة.. غدا –

كتب – عامر بن عبدالله الأنصاري –

ناقش أعضاء اللجنة الثقافية العامة التابعة للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عددا من المواضيع ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها صياغة استراتيجية الثقافة الجديدة 2020 – 2030، وذلك في الاجتماع التاسع والاربعين للجنة الذي استضافته السلطنة أمس الثلاثاء بفندق قصر البستان، والذي يسبق اجتماع أصحاب السمو والمعالي وزراء الثقافة بدول المجلس يوم غد الخميس.
وترأس اجتماع اللجنة عبدالله بن محمد الحارثي مدير المنظمات والعلاقات الثقافية بوزارة التراث والثقافة.
كما يسبق الاجتماع، الذي عقد بحضور ممثلي كافة الدول الأعضاء بمجلس التعاون، اجتماعَ أصحاب السعادة وكلاء الثقافة اليوم الأربعاء.

الشأن الثقافي

وللوقوف على أبرز ما دار في الاجتماع المغلق، حدثنا رئيس الاجتماع عبدالله الحارثي بقوله: «انتهينا من الاجتماع التاسع والاربعين للجنة الثقافية العامة، اللجنة ناقشت ودرست العديد من المواضيع التي تهم الشأن الثقافي الخليجي والعمل الثقافي الخليجي المشترك، ومن ضمنها مشاريع جديدة ستكون بمثابة خطط عمل طويلة الأجل لدول المجلس، وتحديدا لوزارات الثقافة بدول المجلس، كذلك درست اللجنة ملفات تتعلق بالتعاون بين دول المجلس وغيرها من الدول التي ترتبط مع دول المجلس من خلال اتفاقيات ثقافية في المجالين التراثي والثقافي، ومواضيع تتعلق بالتعاون الفني».
ووجهنا سؤالا للحارثي حول موضوع تسجيل الفنون الشعبية بالمنظمات العالمية، وقال: «هناك لائحة تنفيذية بالموسيقى والفنون، ولكن هذه أمور تتولاها لجنة خاصة بها تعمل لتوثيق هذه الفنون، وكذلك نحن كدول مجلس تعاون نرتبط بمنظمات دولية من ضمنها وأعرقها منظمة اليونسكو لتسجيل الفنون الشعبية والموسيقى التقليدية، وهناك تعاون بين دول المجلس في تسجيل هذه الفنون، وهناك مديريات معنية بالعمل على المحافظة وتسجيل هذه الفنون».

أنشطة مشتركة

وشاركنا الحديث سعيد سليَّم العامري مستشار ثقافي بوزارة الثقافة وتنمية المعرفة بدولة الامارات، عضو اللجنة الثقافية العامة لدول مجلس التعاون: «من أهم ما تم مناقشته الاستراتيجية الثقافية الجديدة التي سيبدأ العمل بها العام القادم وتستمر حتى 2030، بعد إقرارها من قبل أصحاب السمو والمعالي وزراء الثقافة بدول المجلس، حيث يتم وضع آليات لتنفيذ هذه الاستراتيجية، كما تم مناقشة الأنشطة الثقافية المشتركة بين دول المجلس، التي ستُقام في مختلف دول المجلس حسب الجدول المبرمج لـ 2020 – 2021، أيضا تم مناقشة مجالات العمل الدولي الثقافي مع مختلف الدول والمؤسسات العالمية مثل المملكة الأردنية الهاشمية، والمملكة المغربية والجمهورية العراقية، ومعهد العالم العربي في باريس.
وأخيرا نتمنى ان يحقق هذا الاجتماع كل النجاح والاهداف المرجوة ويزيد من التقارب والتعاون بين دول مجلس التعاون في المجال الثقافي وكل مجالات الحياة».
المشهد الثقافي

فيما تحدث حمد بن محمد الزكيبا مدير إدارة الثقافة والفنون بدولة قطر، بقوله: «الاجتماع تطرق للعديد من المواضيع من أهمها الاستراتيجية الجديدة لدول مجلس التعاون، ونعول عليها الكثير في المشهد الثقافي الخليجي بإذن الله، ونحاول ان يتجه نحو الأفضل والأحسن، وناقشنا العديد من الأمور التي لها أهمية من وجهة نظر لجنة الثقافة بالأمانة العامة بدول المجلس، والتي ستُرفع إلى أصحاب المعالي الوزراء في اجتماعهم غدا الخميس، الاجتماع كان مثمرا وله نتائج إيجابية».
هذا ويعقد اليوم الأربعاء 9 أكتوبر الجاري اجتماع أصحاب السعادة الوكلاء، والذين يواصلون مناقشة توصيات الاجتماع الـ 49 للجنة الثقافة بالأمانة العامة، وبدورهم يرفعون مرئياتهم وتوصياتهم إلى أصحاب السمو والمعالي وزراء التراث بدول المجلس الذي سيعقد غدا الخميس».
تكريم المبدعين

ومن المقرر أن يتم تنظيم احتفال يوم غد الخميس لتكريم المبدعين الخليجيين، وهو الحفل الذي يقام بالتزامن مع الاجتماعات السنوية الوزارية لأصحاب السمو والمعالي وزراء الثقافة، وسيتم خلاله تكريم اثنين من المبدعين في المجالات الفنية من كل دولة خليجية.
الجدير بالذكر، أن هذه الاجتماعات تأتي في إطار تطوير العمل الثقافي المشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ووضع السياسات والأطر المنظمة لها لإيجاد خطة تنموية ثقافية تحقق الأهداف التي وُضعت من أجلها، وتحقيق رؤية دول المجلس حول تعزيز الهوية الثقافية وترسيخها بين أبناء دول المجلس، والتعريف بها خارج حدودها من خلال الحضور الثقافي على المستوى العالمي، ونشر مبدأ الحوار القائم على الاحترام المتبادل والتسامح مع جميع الثقافات.