الخطة الخمسية التاسعة تستهدف شراكات بـ 2.5 مليار ريال

 

طرح بعض المشاريع على القطاع الخاص قريبا –
38 مشروعًا قيد الدراسة واستهداف نسبة 52% في حجم الاستثمارات –

تغطية: أمل رجب –

بدأت أمس أعمال «منتدى عُمان للشراكة بين القطاعين العام والخاص 2019» بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض وتضمن اليوم الأول من المنتدى ثلاث جلسات عن الشراكة والإجراءات والأطر المنظمة لمشاريع الشراكة والتجارب والخبرات المحلية والخارجية، وتناولت الجلسات عدة محاور منها تشجيع القطاعين على نظام الشراكة واستفادة الحكومات والشركات من هذه الشراكة ومدى تأثيرها على دعم التنمية الاقتصادية، كما شهدت الجلسات تقديم عروض مرئية وأوراق عمل حول الممكنات لاستدامة الشراكة بين القطاعين العام والخاص والأطر والتشريعات التنظيمية لمبدأ الشراكة في السلطنة وإعادة هندسة الإجراءات في بيئة الأعمال ومنها نموذج مركز خدمات الاستثمار بالإضافة إلى استعراض نماذج رائدة في مشاريع الشراكة، كما تناولت الجلسات عددًا من نماذج الشراكة في تنفيذ مشاريع البنى الأساسية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتجربة شركة حيا للمياه، وتجربة الشراكة في القطاع الصحي إلى جانب تجربة مملكة البحرين في قطاع الإسكان، وسلط الخبراء الدوليون المشاركون في المنتدى الضوء على تجارب الشراكة والتخصيص العالمية، وكيف يمكن أن تستفيد الحكومات من هذه التجارب، مؤكدين أنه لابد في الوقت نفسه من الأخذ بعين الاعتبار أن نجاح نموذج للشراكة في إحدى الدول لا يعني بالضرورة نجاح تطبيقه في دولة أخرى، وعلى كل دولة تبني نموذج يتناسب مع متطلباتها التنموية.

وتنظم المنتدى الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط وبرعاية إعلامية لـ«عمان والأوبزيرفر» ويهدف إلى تبادل المعرفة والخبرات في مفهوم ومبادئ الشراكة بشكل عام واستعراض بعض المشاريع التنموية المتاحة للاستثمار والتنفيذ في هذا المجال من خلال منصات لعدة جهات حكومية للتعريف بفرص الاستثمار المتاحة، ويستمر المنتدى لمدة يومين، ورعى الافتتاح معالي درويش بن إسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية.
وقال معالي درويش بن إسماعيل البلوشي في كلمته: إن الحكومة تستهدف مع نهاية الخطة الخمسية التاسعة أن تصل قيمة المشاريع المرتبطة ببرامج الشراكة إلى نحو 2.5 مليار ريال عماني إضافة إلى ذلك تقوم الهيئة العامة للتخصيص والشراكة حاليًا بدراسة مبادرات أخرى لمشاريع الشراكة تمهيدًا لطرحها على القطاع الخاص في القريب العاجل، وأكد معاليه أن اهتمام الحكومة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص ينطلق من ثقتها الكاملة بقدرة القطاع الخاص على الأخذ بزمام المبادرة لقيادة جهود التنويع الاقتصادي وزيادة النمو وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني حيث ارتفعت مساهمة الأنشطة غير النفطية في نهاية العام الماضي 2018م إلى نحو 70 بالمائة من الناتج المحلي والتي كان للقطاع الخاص دور كبير في تحقيقها، وأشار معاليه إلى أن الرؤية المستقبلية عُمان 2040 تبنت مفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص كأحد أهم المحاور التي ترتكز عليها الرؤية الأمر الذي سيتم ترجمته عمليًّا من خلال الخطط التنموية الخمسية القادمة، مبينًا أن برامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص تعتبر من أبرز وأهم الأدوات التي تسخرها العديد من دول العالم لإنشاء وتمويل وتشغيل المشاريع التنموية وتقديم الخدمات العامة ورفع كفاءة استخدام الموارد.
وفي تصريحات على هامش المنتدى أكد معالي درويش البلوشي المشاركة الواسعة في منتدى الشراكة من قبل ممثلين عن القطاعين العام والخاص ومؤسسات الاستثمار، مشيرا إلى أن المنتدى هو ترجمة للرعاية السامية التي يوليها صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- لبرامج الشراكة بين القطاعين باعتبارها أحد أهم الأدوات التي من شأنها المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال تشجيع استثمارات القطاع الخاص والاستفادة من خبراته وقدراته المتخصصة في إنشاء وتمويل وتشغيل المشاريع وتحسين نوعية الخدمات وإيجاد فرص عمل جديدة، وأشار معاليه إلى أن المنتدى يستهدف التعريف بآليات الشراكة وأهدافها وسبل مساهمتها في دعم جهود التنمية، وإتاحة الفرصة أمام المشاركين في المنتدى للاطلاع على الأطر المؤسسية والإجراءات المتبعة في دراسة وتقييم وتمويل وتنفيذ مشاريع الشراكة، خاصة ما صدر مؤخرًا من تشريعات تنظم وتحفز البيئة الاستثمارية في السلطنة والتي من أهمها قانون استثمار رأس المال الأجنبي وقانون الشركات التجارية وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى قانون التخصيص. كما تم مؤخرًا إنشاء الهيئة العامة للتخصيص والشراكة للإشراف على تنفيذ سياسات الحكومة في مجال الشراكة بما يحقق أولويات التنمية الاقتصادية، مؤكدًا معاليه أن المنتدى يعتبر فرصة جيدة للاطلاع على خبرات وتجارب الدول الأخرى وتبادل المعرفة في هذا المجال وعرض النماذج المختلفة لمشاريع الشراكة والفرص المتاحة أمام القطاع الخاص للاستثمار في مثل هذه المشاريع.

عمل تشاركي

من جانبه، قال سعادة طلال بن سليمان الرحبي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط: إن المنتدى يحظى بمشاركة فاعلة وواسعة من المؤسسات الحكومية ومؤسسات التمويل والصناديق الاستثمارية ومؤسسات القطاع الخاص، ويستعرض أفضل الممارسات العالمية في مجال الشراكة بين القطاعين ونماذج لبعض المشاريع الاستثمارية بين القطاعين.
وأضاف سعادته: إن الخطة التنموية التاسعة ارتكزت منهجيتها على العمل التشاركي بين كافة المعنيين والمختصين من كافة القطاعات بغية صياغة الأهداف التنموية ووضع المستهدفات في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، والتي تشكل طموحًا للجهاز الحكومي بكافة مؤسساته وخارطة طريق للقطاع الخاص والمستثمرين سواء داخليا أو خارجيا، مشيرًا إلى أن الخطة استهدفت أن تصل مساهمة القطاع الخاص بما نسبته 52 بالمائة من حجم الاستثمارات في المشاريع التنموية. وأكد سعادته أن السلطنة استطاعت في الأعوام الماضية بجهود القطاعين العام والخاص تحقيق نمو اقتصادي ملموس إذ بلغت نسبة النمو الفعلية 8ر1 بالمائة في عام 2018 بالأسعار الثابتة، أما نسبة النمو في الناتج المحلي الإجمالي فبلغت ما يقارب 3ر12 بالمائة في العام ذاته بالأسعار الجارية، وبلغت نسبة نمو القيمة المضافة للأنشطة غير النفطية 2 بالمائة بالأسعار الثابتة و3ر2 بالمائة، وحقق حجم استثمار القطاع الخاص لمشاريع برنامج التنويع الاقتصادي تنفيذ ما يزيد على 4ر7 مليار ريال عماني منها 1ر2 مليار ريال عماني من الاستثمار الأجنبي في السلطنة.

اهتمام كبير

وقال الدكتور ظافر الشنفري الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتخصيص والشراكة: إن «منتدى عمان للشراكة بين القطاعين العام والخاص» يأتي في مرحلة تشهد السلطنة خلالها اهتماما كبيرا بإشراك القطاع الخاص وتعزيز دوره التكاملي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى أن الشراكة بمفهومها المطلق في أي مسار في الحياة تتطلب الثقة والتعاون والتكامل بين كافة الأطراف، وتمثل حاجة كل طرف للآخر من خلال تقديم خدمات وإمكانيات غير متوفرة لدى الآخر، لذا فإن نقاط قوى كلا الطرفين عند التشارك تثمر بنتائج إيجابية لا يمكن لأي طرف تحقيقها بمفرده، وهذا أيضا ما تمثله الشراكة بين القطاعين العام والخاص أي التكاملية والتعاون لتحقيق مشاريع بنية أساسية واجتماعية على اكمل وجه من حيث الإدارة والإنتاج والجودة لصالح المواطن وكل مقيم أو مستفيد من الخدمة العامة.
وأضاف: إنه مع التطور الكبير الذي شهده الاقتصاد العالمي خلال 50 سنة الماضية، وما صاحبة من نمو في الشركات المتخصصة في كافة القطاعات الحيوية وزيادة التخصصية والتقنية التي يملكها القطاع الخاص، كان الوقت مناسبًا لكثير من الحكومات التي تمتلك أنظمة اقتصادية حرة، وأن تراجع دورها الأمثل في توفير الخدمات الأساسية لمواطنيها والطرق الأمثل لتمويلها. وعلى ضوء ذلك نشأت فكرة الشراكة بين القطاعين العام والخاص كخيار حقيقي للحكومات في تقديم فرصة للقطاع الخاص للمشاركة في المسؤولية والمخاطر، بشرط أن يكون نتاج شراكتهم قيمة مضافة سواء كان ذلك في التكلفة الأمثل للمشروع أو في جودة الخدمة الناتجة. ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن الشراكة لا تعني تنازل الحكومات للقطاع الخاص، بل هي شراكة حقيقية ومسؤولية مشتركة للمساهمة في التنمية بعائد مجز للمستثمر ومجز للحكومة مقارنة بتنفيذه بشكل مباشر والأهم كذلك مجز للمجتمع من حيث السعر والجودة وتوفير خدمات أساسية. وعلى ضوء هذه الميزات حظي موضوع الشراكة بين القطاعين العام والخاص منذ مطلع التسعينيات باهتمام كبير من قبل الحكومات في مختلف أنحاء العالم، وشهد الاستثمار في الشراكة بين القطاعين العام والخاص نموًا مستمرًا، من 7 مليارات دولار في عام 1991 إلى 158 مليار دولار في عام 2012. كما بلغ مجموع الالتزامات الاستثمارية المرتبطة بالشراكة بين القطاع العام والخاص خلال الخمس والعشرين سنة الماضية مبلغ 1.5 تريليون دولار في أكثر من 5000 مشروع للبنية التحتية في 121 دولة، ومن الأمثلة على مشاريع الشراكة التي نفذت على مستوى المنطقة، مشروع توسعة مطار المدينة في المملكة العربية السعودية ومشروع مياه الصرف في مدينة المحرق بمملكة البحرين وجامعة السوربون الفرنسية في الإمارات العربية المتحدة ومطار الملكة علياء الدولي في المملكة الأردنية وغيرها من المشاريع والتي نتوقع أن تشهد توسعًا في المستقبل.
وأوضح أن تجربة الشراكة بين القطاعين العام والخاص بدأت في السلطنة منذ بدء النهضة المباركة لاسيما في قطاع الإنشاءات، وقطاع الكهرباء ومشاريع البناء وغيرها، ومن أهم مشاريع الشراكة في السابق تأسيس محطة منح لتوليد الكهرباء، وتعد من التجارب الناجحة التي نرى خلالها الدعم الحكومي للقطاع الخاص وتمكينه للقيام بدوره الحقيقي اليوم في التنمية وأن يكون ممسكًا بزمام المبادرة في تحقيق ذلك، معيناً للدولة في تنفيذ مختلف خططها وأهدافها، ولإرساء الأطر التنظيمية لعملية الشراكة، شهدنا خلال الأشهر القليلة الماضية صدور المراسيم السلطانية لقانون الشركات التجارية وقانوني الاستثمار الأجنبي المباشر والإفلاس وقانوني التخصيص والشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتي جاءت لتفتح أبواباً جديدة أمام المستثمرين من خلال خلق بيئة أعمال استثمارية جاذبة تتيح فرصًا للتمويل المبتكر لمشاريع التنمية، وتسهم في تعزيز الاستثمارات المحلية والأجنبية، كما صدر المرسوم السلطاني بإنشاء الهيئة العامة للتخصيص والشراكة في يوليو من هذا العام، والتي آلت إليها اختصاصات ومهام كل من الهيئة العمانية للشراكة من أجل التنمية ودائرة التخصيص بالمديرية العامة للاستثمارات بوزارة المالية. وتُعنى الهيئة العامة للتخصيص والشراكة بإدارة وتطبيق برنامج توازن الذي يعرف ببرنامج الأوفست عالميًا، وقانون التخصيص وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وتهدف الهيئة إلى المساهمة في تحقيق رؤية السلطنة نحو تنمية الاقتصاد الوطني وتعزيز القيمة المحلية المضافة، وتشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمساهمة في بناء قدرات المواطنين وتوفير فرص عمل جديدة، وتنمية سوق رأس المال.
وتعمل الهيئة حاليًا على إعداد مسودة اللائحة التنفيذية لقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص وقانون التخصيص والتي نسعى لإنجازهما قبل نهاية العام الجاري تمهيدًا لاعتمادهما من قبل الجهات المعنية، كما أن الهيئة تدرس حاليًا عددًا من المقترحات والمشاريع في نطاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وسنعلن خلال المرحلة القادمة عن عدد من هذه الفرص، مشيرًا إلى أنه يتم حاليا دراسة 38 مشروعًا في قطاعات متعددة منها الصحة والتعليم والنقل وتتبع هذه المشاريع 11 جهة حكومية وتسعى الحكومة من خلالها إلى إرساء علاقات شراكة فعالة وطويلة المدى مع القطاع الخاص.
وأكد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للشراكة والتخصيص على أن تطبيق قانون الشراكة هو عمل تشاركي بين القطاع العام والخاص، ولا يمكن أن يحل أي قطاع محل الآخر، وأن صدور هذه القوانين يؤكد على جاهزية السلطنة للاستثمار والمنافسة، لما تمتلكه من مقومات وتشريعات وخبرات ورؤية واضحة لإدارة عملية الشراكة بين القطاعين بشفافية ووضوح مما يتيح للقطاع الخاص الدخول بشراكة مع القطاع الحكومي وتقديم خدمات عامة ذات أهمية اقتصادية واجتماعية أو تطوير خدمات عامة بهدف رفع كفاءتها، وخفض تكاليف إنشائها وتشغيلها، مما يسهم في تقليل الأعباء المالية على الميزانية العامة للدولة.
وقال اللورد فرانسيس ماود الوزير السابق لقطاع التجارة والاستثمار في المملكة المتحدة: إن فكرة الشراكة ببساطة يمكن تلخيصها في «استخدام أموال القطاع الخاص في تمويل الخدمات العامة بدءًا من البنية الأساسية وحتى الصحة والتعليم» مؤكدًا أن الشراكة ليست حلا سحريا وعلى كل دولة السعي لإيجاد نموذجها الخاص وفق ظروفها الاقتصادية واحتياجاتها التنموية، واستعرض اللورد فرانسيس ماود أهم ملامح تجربة الشراكة والتخصيص التي قادتها رئيسة الوزراء مارجريت تاتشر في الثمانينات من القرن الماضي وساهمت في إصلاحات حقيقية في الاقتصاد البريطاني.
كما أشار جان فان شونهوفن كبير مستشاري البنية الأساسية والشراكة بين القطاعين العام والخاص والتمويل الابتكاري لدى حكومة هولندا إلى عدة محددات ضرورية حتى يمكن أن تكون مشاريع الشراكة داعمًا حقيقيًا للتنمية الاقتصادية، وهناك متطلبات لا بد من تواجدها حتى يمكن لكل من الحكومات والقطاع الخاص الاستفادة من مشاريع الشراكة، منها وضوح وجدية العقود والشفافية في الأطر التشريعية والمنافسة العادلة في الأسواق.
وتتضمن أعمال المنتدى اليوم ثلاث جلسات عمل، الجلسة الأولى حول تمويل مشاريع الشراكة وتناقش تطوير هيكلة تمويلية بديلة للمشاريع والتمويل المبكر والتمويل الإسلامي، أما الجلسة الثانية فتتمحور حول مستقبل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، فيما تستعرض الجلسة الثالثة المشاريع والفرص في هذا المجال، وحضر المنتدى عدد من أصحاب المعالي والسعادة والمسؤولين من القطاعين العام والخاص وعدد من الخبراء المحليين والعالميين والمعنيين بالمشاريع التنموية ومصادر التمويل في السلطنة وخارجها، ويأتي انعقاد المنتدى وسط اهتمام كبير بزيادة دور القطاع الخاص في تنفيذ خطط التنمية في السلطنة، ومن بين الأهداف العامة التي تعزز مبدأ الشراكة إشراك القطاع الخاص في تنفيذ مشاريع الخدمات والمشاريع الحكومية والاستفادة من الحلول المبتكرة والتكنولوجيا في تحسين الكفاءة التشغيلية للمشاريع، واستخدام الشراكة بين القطاعين كوسيلة لتطوير قدرات القطاع الخاص المحلي من خلال المشاريع المشتركة مع الشركات الدولية الكبرى، وكذلك خلق فرص التعاقد من الباطن للشركات المحلية في مجالات مثل الأعمال المدنية والكهربائية وإدارة المرافق والخدمات وخدمات الصيانة، وكذلك الاستفادة من الشراكة كأداة للتدرج في خصخصة الشركات المملوكة للدولة وزيادة مستويات مشاركة القطاع الخاص وخاصة الاستثمارات الأجنبية بطريقة تضمن نقل المهارات القيادية من خلال إيجاد رواد أعمال يمكنهم تشغيل وإدارة اعمالهم الخاصة مهنيا والمنافسة ﻓﻲ اﻟﺴﻮق ﺧﻼل ﺗﻘﺪﱘ اﻟﻌﻄﺎءات ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ المشاريع الحكومية، مع جذب وﺗﻨﺸﻴﻂ الاﺳﺘﺜﻤﺎرات اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ، واﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ، واﻷﺟﻨﺒﻴﺔ وذﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼل إﺗﺎﺣﺔ اﻟﻔﺮص الاﺳﺘﺜﻤﺎرﻳﺔ ﻟﻠﻤﺸﺎرﻛﺔ ﻓﻲ ﺗﻨﻔﻴﺬ المشاريع الحكومية للمستثمر اﻷﺟﻨﺒﻲ وﺧﻠﻖ ﺑﻴﺌﺔ شفافة وﺗﻨﺎﻓﺴﻴﺔ وتعزيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل جديدة، وتخفيف العبء عن الميزانية العامة والتمويل الحكومي، ومشاركة المخاطر مع القطاع الخاص، وتشجيع القطاع الخاص على تنفيذ المشاريع في الوقت المحدد وفي حدود الميزانية المحددة وتركيز القطاع العام على إدارة التشريعات والأنظمة ورفع مستوى التنافسية في تقديم الخدمة.