انسحاب أمريكي من شمال شرق ســوريا تمهـيدًا لهجــوم تـركي

الأمم المتحدة «تستعد للأسوأ» و«الأوروبي» يعارض العمل العسكري –

القامشلي، (سوريا) وعواصم- وكالات: بدأت الولايات المتحدة صباح أمس سحب قواتها من مناطق الشريط الحدودي مع تركيا في شمال سوريا، ما يفتح الطريق أمام تنفيذ أنقرة تهديدها بشنّ هجوم ضد المقاتلين الأكراد. ودفعت التطورات الميدانية الأمم المتحدة أمس للتحذير من أنها «تستعد للأسوأ» في هذه المنطقة بينما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الهجوم قد يبدأ في «أي ليلة وبدون سابق إنذار».
وجاء سحب القوات الأمريكية بعد ساعات من إعطاء البيت الأبيض الضوء الأخضر لأنقرة بشن هجوم لطالما لوّحت به، ما يشكل وفق مراقبين تحولا بارزا في السياسة الأمريكية وتخليا ملحوظا عن المقاتلين الأكراد الذين شكلوا حليفا رئيسيا لها في قتال تنظيم داعش. وقالت قيادة قوات سوريا الديمقراطية في بيان أمس إنه «رغم الجهود المبذولة من قبلنا لتجنب أي تصعيد عسكري مع تركيا، إلا أن القوات الأمريكية لم تفِ بالتزاماتها وسحبت قواتها من المناطق الحدودية مع تركيا».
وحضت فرنسا أمس تركيا على الامتناع عن أي عملية عسكرية قد تؤدي إلى عودة ظهور تنظيم داعش، وحذر الاتحاد الأوروبي من أي هجوم تركي في شمال شرق سوريا، لأن «استئناف الأعمال القتالية سيقوض الجهود المبذولة لحل النزاع»، وفق ما قالت متحدثة باسم الدبلوماسية الأوروبية.