حـفل استقبال رسمي لسـفينة «شباب عمان الثانية»

بعد عودتها من رحلتها الدولية لقارة أوروبا –
السيد شهاب : نعتز كعمانيين بهذه السفينة وما حققته من إنجازات مشرفة –

بعد مشاركتها في السباقات والمهرجانات وزيارة العديد من الموانئ والمراسي الدولية في إطار رحلتها الدولية الرابعة للقارة الأوروبية «صواري المجد والسلام» ، والتي جاءت تنفيذاً للأوامر السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه، رست السفينة « شباب عمان الثانية» بميناء السلطان قابوس بمطرح، وبهذه المناسبة نظمت البحرية السلطانية العمانية حفل استقبال رسمي للسفينة تحت رعاية صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد مستشار جلالة السلطان .
وبدأت فعاليات الحفل بالتحية العسكرية لصاحب السمو السيد راعي المناسبة، الذي قام بتفتيش الصف الأمامي من طابور حرس الشرف، ولدى رسو السفينة، قام قائد السفينة بدعوة سموه، وأصحاب المعالي والقادة وكبار المدعوين للصعود على ظهر السفينة لمصافحة وتحية طاقم السفينة وتهنئتهم على الإنجازات التي حققوها ومشاركتهم الفاعلة في الرحلة، واستمعَ سموه وكبار المدعوين إلى إيجاز عن السفينة ومسار رحلتها والأهداف والإنجازات التي حققتها، بعد ذلك قام صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد مستشار جلالة السلطان والحضور بجولة في المعرض المصاحب، والذي أقيم على هامش حفل استقبال السفينة وقد ضم المعرض صوراً تحكي جانبا من تاريخ الأمجاد البحرية للسلطنة، وأخرى تجسد دور السفينة في نشرها لرسائل الصداقة والسلام في مختلف المحطات والموانئ التي زارتها خلال رحلتها الأخيرة.
وبهذه المناسبة أدلى صاحب السمو السيد مستشار جلالة السلطان بتصريح قال فيه: «هذا اليوم مجيد وعزيز على قلوبنا جميعا، وكما هو معروف دائماً أن القادم من البحر الناس تستقبله بفرح وبشغف وحب وحنين وسفينة البحرية السلطانية العمانية «شباب عمان الثانية» وطاقمها عادوا من رحلة مؤزرة بالإنجازات، وتخليد هذه الرحلة بدول العالم لمد جسور الصداقة والسلام والتي يحرص عليها مولاي حضرة صاحب الجلالة بتوجيهاته لهذه السفينة للمشاركة في المحافل الدولية والتجمعات البحرية والسفن من هذا النوع ، ونحمد الله على سلامة السفينة وطاقمها ، وأنا سعيد وفخور وافتخر بما أنجزه طاقم السفينة ، وأتمنى كل التوفيق لقائد السفينة وطاقمها والمشاركين في إنجازات ومشاركات أخرى مستقبلية، ونعتز كعمانيين بوجود هذه السفينة بالسلطنة في البحرية السلطانية العمانية».
وقال العميد الركن بحري سيف بن محمد الحبسي قائد قاعدة سعيد بن سلطان البحرية: «بتوفيق من الله تحتفل البحرية السلطانية العمانية اليوم بعودة سفينتها «شباب عمان الثانية» من رحلتها الدولية الرابعة «صواري المجد والسلام»، التي زارت خلالها العديد من الدول ناشرة رسالة السلام وأواصر الصداقة والثقافة العربية الأصيلة بين مختلف شعوب العالم،وذلك توثيقاً للنهج السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة – حفظه الله ورعاه – وقد شاركت السفينة في عدة محافل دولية ، حققت خلالها العديد من الجوائز كان خلفها مجموعة من البحارة المجيدين من أبناء عمان نقشوا اسم الوطن على جبينهم، وأقسموا أن تظل راية عمان عالية في سماء العز والمجد».
وقال العقيد الركن بحري سليمان بن خلف الحوسني قائد السفينة :«تنفيذاً للأوامر السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله ورعاه -، أبحرت سفينة البحرية السلطانية العمانية (شباب عمان الثانية) من قاعدة سعيد بن سلطان البحرية بتاريخ 15 أبريل 2019م في رحلتها الدولية الرابعة «صواري المجد والسلام» إلى القارة الأوروبية ، وزارت السفينة خلال رحلتها أكثر من (12) دولة، ورست في أكثر من (17) ميناء ، وشاركت في العديد من المهرجانات والمحافل الدولية ، ومن أهمها مهرجان أرمادا في مدينة روان بالجمهورية الفرنسية ، وشاركت السفينة في أول السباقات البحرية «سباق الحرية»، حيث تم تسليم السفينة أرفع جائزة في السباق في مهرجان حافل في مدينة لاهاي بممكلة هولندا ، كما شاركت السفينة في مهرجان السفن الشراعية الطويلة لعام 2019م والذي نفذ بين مملكتي الدنمارك والنرويج وكان على مرحلتين ، وتمكنت السفينة شباب عمان الثانية من الحصول على جائزة الصداقة الدولية في سباق السفن الشراعية الطويلة والذي اختتمت فعالياته في مملكة الدنمارك، وقد عادت السفينة إلى أرض الوطن مكللة بالإنجازات المشرفة ، ومخلدة أمجاد عمان البحرية، ومعززة لدور السلطنة في مد جسور أواصر المحبة والسلام».
حضر المناسبة عدد من أصحاب المعالي الوزراء، وعدد من قادة قوات السلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية الأخرى، وعدد من المكرمين أعضاء مجلس الدولة، وعدد من أصحاب السعادة، وعدد من كبار الضباط بقوات السلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية الأخرى، وعدد من أصحاب السعادة الولاة، وعدد من أصحاب السعادة السفراء المعتمدين لدى السلطنة، وعدد من الملحقين العسكريين بسفارات الدول الشقيقة والصديقة، وجمع من المدعوين.

آراء المشاركين

وبهذه المناسبة تحدث عدد من المشاركين في هذه الرحلة معبرين عن سعادتهم الغامرة بهذه المشاركة، حيث تحدث النقيب عيسى بن أحمد البلوشي ضابط الأشرعة قائلا: «السفينة شباب عمان الثانية عادت ولله الحمد إلى أرض الوطن بعدما جابت عباب البحار والمحيطات ، حاملةً معها رسالة السلام ، لتضع مرساها في موانئ العالم ، لمشاركتهم فعاليتهم وثقافاتهم المختلفة ، وتنشر عبق التاريخ العماني، وترفع علم السلطنة عالياً خفاقاً في المحافل الدولية، فقد استطاعت السفينة أن تضع لها مكانة وسمعة عالية في المهرجانات البحرية وسباقات السفن الشراعية الطويلة بفضل الله وجهد طاقمها الأشاوس».
وقال النقيب أصيلة بنت درويش الريامية (ممرضة قانونية ) من الخدمات الطبية للقوات المسلحة : «على عباب ميناء السلطان قابوس تطل سفينة الصداقة والسلام (شباب عمان الثانية) شامخة بعزتها بعد أن خلدت مسيرة السلام على سواحل وموانئ العالم، معلنة بذلك للعالم أجمع بإنجازاتها وأهدافها الرائعة .
وبعد أن جابت العديد من الدول بأن عمان العز ما زالت مستمرة ومحافظة على إنجازاتها البحرية، حيث حققت السفينة إنجازات عمانية مشرفة في المحافل الدولية، رفع فيها علم السلطنة خفاقا عاليا بسواعد شبابها البواسل وطاقم المتدربين الأبطال لتحكي مسيرة إنجازات عظيمة ، وإنه لشرف عظيم أن أكون إحدى المشاركات مع طاقم السفينة ، وأخوض تجربة شخصية جديدة وفريدة واكتساب خبرات جديدة ومهارات عملية من حيث تقديم الخدمات من الرعاية الطبية لجميع طاقم السفينة من أفراد ومتدربين في عرض البحار والمحيطات، كوني ممرضة قانونية منتسبة للخدمات الطبية للقوات المسلحة فهذه المشاركة لها انعكاس إيجابي على طبيعة عملي» .
وقال عادل بن عباس العجمي (متدرب ) من الجيش السلطاني العماني: « إن العمل على متن (شباب عمان الثانية) أشبه بخلية النحل، فإن نظام العمل بها دقيق ومنظم، تعلمت منه الانضباط والعمل بروح الفريق الواحد، ومع نهاية الرحلة يختلط معي الشعور بالفرح بعودتنا إلى أرض الوطن والحزن على فراق المكان الذي صار مثل بيتي الثاني، وأتقدم بالشكر للبحرية السلطانية العمانية لإتاحتها لي هذه الفرصة والتي افتخر بها».
العريف بحري مريم بنت حمد الفزارية قالت : « لقد كان التحاقي بالسفينة علامة فارقة في حياتي المهنية والشخصية، فقد تعلمت خلال المدة التي قضيتها على متن السفينة الصبر والأمل يدا بيد مع إخوتي المتدربين وأخواتي المتدربات ، حيث كنا كعائلة واحدة نتقاسم الأعمال المنوطة بنا ونكتسب معا مهارات الإبحار الشراعي، وغيرها من المهارات الحياتية الأخرى ،وبحق كانت تجربة فريدة ومميزة».