الصحافة البريطانية في أسبوع

لندن – عمان – إقلاديوس إبراهيم:

اختتم حزب المحافظين مؤتمره السنوي بخطاب ألقاه بوريس جونسون، عرض فيه خطته البديلة لـ«شبكة الأمان» الأيرلندية لحل مشكلة البريكست، كما تعرض لعدد من السياسات الداخلية الخاصة بالصحة والتعليم والأمن، وتعهد وزير الصحة ببناء 40 مستشفى وتطوير القطاع الصحي. ووعد وزير المالية بزيادة الإنفاق لتطوير البنى التحتية. ووعدت وزيرة الداخلية بمحاربة شبكات المخدرات.
وعرض جونسون على البرلمان خطته لحل أزمة البريكست، لكن رئيس وزراء أيرلندا شكك في مصداقيته وقال: إن الشعب البريطاني يرغب في البقاء واتهم جونسون بتضليل البرلمان، مما أثار غضب المحافظين وحلفائهم في الحزب الديمقراطي الوحدوي الأيرلندي. وناشد جونسون قادة الاتحاد الموافقة على خطته وتقديم التنازلات؛ لأن البديل هو الخروج حتما من دون صفقة ما لم تكن هناك موافقة.
وما لم يصل جونسون لاتفاق مع قادة الاتحاد فعليه طلب تأجيل الخروج، بحسب قانون وافق عليه نواب البرلمان، وفي حال رفضه تطرح الثقة فيه في البرلمان وعليه الاستقالة إذا سحبت الثقة منه، وما لم يستقيل فيتسبب في أزمة دستورية لأن على الملكة أن تقيله وهو يتحداها أن تجرؤ على إقالته، لذلك تطلب الملكة المشورة القانونية في كيفية ومتى يمكن إقالة رئيس الوزراء.
ومؤخرا أعلن الأمير هاري وزوجته ميجان الحرب على الصحافة. ميجان زوجة هاري اتخذت قرارًا بمقاضاة صحيفة «ميل اون صانداي» لنشرها رسالة خاصة كانت أرسلتها لوالدها عقب زواجها، بينما قرر هاري بدء إجراءات قانونية ضد مالكي صحيفتي «الصن» و«الميرور» لاختراقهما المكالمات الهاتفية له والتدخل في الشؤون الشخصية له ولعائلته.
وفيما يعتبر انتصارًا على الإرهاب أعلنت بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية عن عقد صفقة وصفت بـ«التاريخية» يسمح بموجبها لكل منهما طلب معلومات عن الجرائم من شركات التكنولوجيا التي تعمل على أراضيها، وإجبار شركة فيسبوك تسليم رسائل الإرهابيين والمتحرشين جنسيا بالأطفال، وتحذيرها من تشفير رسائلها ما يعيق الأمن في الوصول إلى الإرهابيين.

فعاليات المؤتمر السنوي لحزب المحافظين

انعقد المؤتمر السنوي لحزب المحافظين الأسبوع الماضي في مدينة مانشستر شمال انجلترا، لمدة أربعة أيام، واختتم المؤتمر أعماله يوم الأربعاء بكلمة ألقاها رئيس الوزراء بوريس جونسون، ذكر فيها سياسات الحزب على الصعيد الداخلي، وموقفه من أزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهاجم حزب العمال المعارض، محذرًا من أن العام القادم 2020 سيكون عام الفوضى والاستفتاءات إذا ما نجح جيرمي كوربين في تأجيل موعد البريكست.
في إشارة إلى استفتاء استقلال أسكتلندا واستفتاء البريكست، رغم الوعود للناخبين أن كلا الاستفتاءين لن يتكررا قبل مرور 10 سنوات على الأقل.
وحذر جونسون من التلاعب برغبات الناخبين الذين صوتوا بنسبة 52% لصالح البريكست، والخوف من شعورهم بالاستخفاف بهم، مما سيؤدي إلى هز الثقة في الديمقراطية. كما تطرق لمزايا الخروج من الاتحاد الأوروبي بأنه لن يقتصر على استعادة الأموال والحدود والقوانين فقط بل ستأخذ بريطانيا مكانتها كقوة تجارية عالمية حرة مستقلة.
وحول أزمة البريكست تطرق جونسون إلى خطته البديلة لـ«شبكة الأمان Backstop» الأيرلندية التي تشكل حاليًا العائق الرئيسي أمام التوصل لاتفاق حول الخروج من الاتحاد الأوروبي، فقال: «سنتقدم اليوم بخطتنا إلى بروكسل، وأعتقد أن مقترحاتها بناءة ومنطقية. وتشمل تنازلات من الجانبين». وأضاف: «لن تكون هناك تحت أي من الظروف نقاط تفتيش جمركية على الحدود، أو بالقرب منها في أيرلندا الشمالية.. سنحترم عملية السلام واتفاق الجمعة العظيمة».
وتابع: «ومن خلال عملية موافقة ديمقراطية متجددة من قبل حكومة مجلس أيرلندا الشمالية، سنأخذ خطوات أخرى، تحمي الترتيبات التنظيمية الحالية للمزارعين وغيرهم من الأعمال على جانبي الحدود. وفي الوقت ذاته ستستطيع المملكة المتحدة كاملة الخروج من الاتحاد الأوروبي، والسيطرة على سياستنا التجارية من البداية».
وكعادته حذر جونسون الاتحاد الأوروبي من انه ما لم يتم قبول عرضه وتقديم تنازلات من الجانب الأوروبي، فسيكون الخروج من الاتحاد بدون صفقة هو البديل حتما ومن دون شك في 31 اكتوبر.
وأكد جونسون في كلمته أيضًا على عدد من السياسات الداخلية التي تشمل مشاريع ضخمة في البنية التحتية والمواصلات والصحة والأمن والتعليم، لجذب الناخبين من خلال التركيز على احتياجاتهم اليومية، وحسم أزمة البريكست التي طال انتظارها.
وفي مجال الخدمة الصحية الوطنية تعهد وزير الصحة، مات هانكوك، في خطابه أمام المؤتمر ببناء 40 مستشفى جديد، مؤكدًا وعوده بتطوير القطاع الصحي.
وفي خطابه أمام المؤتمر وعد وزير المالية ساجد جاويد بزيادة الإنفاق على تطوير البنية التحتية وتطوير الطرقات وخطوط الإنترنت في إطار خطة تنمية الاقتصاد والاستثمار، مشيرًا إلى وجود 25 مليار جنيه استرليني مخصصة لتطوير الطرق خلال السنوات الخمس المقبلة، و220 مليونًا لتطوير خطوط الحافلات بما فيها إدخال الحافلات الكهربائية على خطوط الخدمة. وإنفاق 5 مليارات جنيه لإدخال خدمات الجيل الخامس من إنترنت الألياف الضوئية إلى بريطانيا.
أما وزيرة الداخلية بريتي باتيل فوعدت بمحاربة شبكات المخدرات التي تهيمن على الشباب في عدد من الأحياء البريطانية، ودعم ضحايا هذه الشبكات، التي تنتشر في لندن وبرمنجهام وليفربول.
صحيفة «ديلي ميرور» المعروفة بعدائها الشديد لحزب المحافظين نشرت تقريرا على صفحتها الأولى بعنوان «تخبط حزب المحافظين: أهذا كل ما في الموضوع؟» ركزت فيه على الكلمة الختامية لرئيس الوزراء بوريس جونسون في المؤتمر السنوي لحزب المحافظين واصفة إياه بـ«التخبط» وأنه «كان كله ثرثرة وليس فيه سياسة».