اتفاق بريطاني – أمريكي حول تشفيرات «فيسبوك»

فيما وصفته صحيفة «الصن» بأنها «صفقة تاريخية» أعلنت بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية أنهما وقعتا اتفاقا فيما بينهما يسمح لكل دولة منهما طلب معلومات عن الجرائم من شركات التكنولوجيا التي تعمل على أراضي أي منهما بالتبادل.
واعتبرت صحيفة «الصن» أن هذا الاتفاق بمثابة انتصار على الإرهاب، حيث ذكرت في تقرير كتبته كيت فيرجسون بعنوان «سيتم إجبار عمالقة التقنية على تسليم رسائل الإرهابيين بموجب اتفاق تاريخي مع الولايات المتحدة»، أنه بموجب هذا الاتفاق سيتم إجبار شركات التكنولوجيا على تسليم رسائل يبثها المتحرشون بالأطفال والإرهابيين على الفيسبوك.
ونقلت الصحيفة عن وزيرة الداخلية البريطانية، بريتي باتيل، قولها: إن «الاتفاق الموقع بين بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية سيسمح للشرطة بتجنب الطرق القانونية البيروقراطية وتأمين المعلومات في غضون أيام وليس سنوات».
وفي رسالة مفتوحة وجهتها وزيرة الداخلية، بريتي باتيل إلى الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك، مارك زوكربيرج، وقع عليها أيضا النائب العام للولايات المتحدة الأمريكية، قالت فيها: «نفهم أن الكثير من هذا النشاط، وهو أمر بالغ الأهمية لحماية الأطفال ومكافحة الإرهاب، لن يكون ممكنًا إذا نفذت شركة فيسبوك مقترحاتها كما هو مخطط لها».
وأضافت الوزيرة باتيل: «لا يمكن للشركات أن تعمل دون عقاب، حيث تتعرض حياة وسلامة أطفالنا للخطر. إذا كان لدى زوكربيرج حقا خطة موثوق بها لحماية مستخدمي فيسبوك، فقد حان الوقت لإعلامنا بمضمونها».
صحيفة «ديلي تلجراف» هي الأخرى تناولت هذا الموضوع في تقرير كتبته تشارلز هيمس ومايك رايت بعنوان «وزيرة الداخلية تحذر مارك زوكربيرج انه يقوم بإنشاء نقطة رقمية لاستغلال الأطفال ونشر الإرهاب»، حيث أوضحت الصحيفة أن وزيرة الداخلية اتهمت مؤسس شركة «فيسبوك» بأنه أنشأ «نقطة رقمية» يمكن استغلالها من جانب المتحرشين بالأطفال جنسيا والإرهابيين من إخفاء جرائمهم الدنية.
وأشارت الصحيفة إلى الرسالة الموقعة من الوزيرة باتيل ونظرائها في الولايات المتحدة واستراليا والموجهة إلى مؤسس شركة فيسبوك، مارك زوكربيرج، أشارت إلى أن خطط الشركة لتشفير الرسائل سيعرض الأطفال لخطر أكبر من سوء المعاملة والابتزاز والتهذيب من قبل المتحرشين بالأطفال لأن رسائلهم وصورهم المشتركة لن تكون متاحة حتى أمام فيس بوك نفسه، وسيمنع هذا التشفير للرسائل من الوصول إلى ملايين التقارير حول إساءة معاملة الأطفال والمؤامرات الإرهابية.
غير أن مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربرغ دافع عن قراره تشفير خدمات التراسل لدى الشركة، رغم مخاوف بشأن تأثير ذلك على استغلال الأطفال وغير ذلك من الأنشطة الإجرامية الأخرى. وقال زوكربيرج: «شعرت بقلق شديد عندما كنا نتخذ قرارًا بشأن التشفير عبر تطبيقاتنا المختلفة».