تدشين منصة «نقل» الإلكترونية لخدمات النقل .. والتشغيل الفعلي في ديسمبر

أعدتها مؤسسة صغيرة وستتولى تفعيلها وصيانتها –

تغطية ـ ماجد الهطالي –

دشنت وزارة النقل والاتصالات أمس وبالشراكة مع القطاع الخاص أول منصة هي «نقل» الوطنية الإلكترونية تختص بخدمات قطاع النقل، وذلك في إطار تفعيل الوزارة مواد اللوائح التنفيذية لقانون النقل البري من خلال موقع إلكتروني مُطور وتطبيق هاتفي يُستخرج في مرحلته الأولى بطاقات تشغيل المركبات، والتراخيص والتصاريح للعاملين في أنشطة النقل البري سواء كانوا أفرادا أو مؤسسات.
وتم ربط المنصة بنظامي تسجيل المركبات بشرطة عمان السلطانية، واستثمر بسهولة بوزارة التجارة والصناعة، وذلك للتحقق من تفاصيل وسائل النقل البري وأنشطتها المرخص لها للأفراد أو للمؤسسات.
رعى حفل التدشين معالي الدكتور أحمد بن محمد بن سالم الفطيسي وزير النقل والاتصالات، وقال في تصريح صحفي على هامش الحفل: إن المنصة الرقمية «نقل» هي استكمال لجهود الوزارة في تنظيم قطاع النقل البري والبحري، وترجمة للائحة النقل البري، مشيرا إلى أن المنصة تم إعدادها عن طريق إحدى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث قامت بتصميمها وستقوم بتفعيلها وصيانتها خلال السنوات القادمة ويعتبر مجهودا جيدا ومنتجا جميلا من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح معالي الدكتور أن المنصة ستمكن من وضع قاعدة بيانات واضحة للقطاع، حيث ستشمل هذه القاعدة جميع الأفراد والعاملين ولن يتم ترخيص نشاط النقل البري إلا بعد استيفاء واستكمال التسجيل لدى هذه المنصة.
وأكد معالي وزير النقل والاتصالات على إعادة هيكلة شركة مواصلات بحيث تفصل عن عمليات التشغيل وتبقى مواصلات الشركة التي ستقوم بتفعيل التنظيم الذي تصدره الوزارة في اللوائح وغيرها وستقوم بالنيابة عن الوزارة في تشغيل المنصة وطرح المبادرات الاستثمارية للقطاع الخاص وستكون الذراع التنظيمي للوزارة في قطاع النقل.
وأضاف معاليه: نأمل مستقبلا أن تتيح هذه المنصة المعلومات والبيانات للربط بين مزودي الخدمة وبين طالبي الخدمة وتحقيق السلامة والأمن لمستخدمي هذا القطاع ، مبينا: أن القطاع يتطلب عدالة ومساواة بين مقدمي الخدمة، حيث إن بعض مزودي الخدمة يضعون استثمارات كبيرة في معدات النقل وبعضهم لا يضع هذه الاستثمارات، والمنصة ستضمن المساواة والعدالة بين مقدمي الخدمة وتقلل من وجود تجارة مستترة في القطاع وإذا كان هناك احتكار موجود في القطاع ستعمل المنصة على تقديم بيانات تساهم في التقليل من هذه الظواهر.
وتهدف منصة «نقل» التي سيتم تفعيل مرحلتها الأولى في الأول من ديسمبر المقبل، إلى تبسيط إجراءات العمل وسرعة تقديم الخدمات للمستفيدين، والانتقال إلى النظام الإلكتروني في إنجاز المعاملات، بالإضافة إلى توفير فرص عمل لأصحاب المؤسسات والشاحنات، وإعطائهم الأولوية للحصول على تعاقدات عمل قصيرة وطويلة الأمد مع المستثمرين ورواد الأعمال، كما تهدف المنصة إلى إعداد قاعدة بيانات متكاملة عن العاملين في قطاع النقل البري، والحافلات، والمنشآت، والشاحنات، ومركبات الأجرة، إلى جانب متابعة الالتزام بقوانين النقل.
وتتيح منصة «نقل» للمستفيدين إصدار وتجديد بطاقات تسجيل وسائل النقل وإصدار تراخيص مركبات الأجرة، وإصدار تصاريح الحمولات الاستثنائية، وإصدار تصاريح للمركبات الأجنبية لنقل الحمولات ( بين نقطتين أو لتمديد المكوث لأكثر من ٧ أيام داخل السلطنة).
وفي طور بناء إعداد قاعدة بيانات لوسائل النقل البري من خلال التسجيل في منصة «نقل» واستخراج بطاقات التشغيل لها، سيتم البدء في العمل الفني الخاص بتفعيل خدمة تتبع حركة وسائل النقل ومساراتها للمؤسسات لضمان سلامة السائق والمركبة، ومراقبة الالتزام باشتراطات قانون النقل، كما سيتم ربط المنصة مع محطات أوزان الشاحنات لضمان عدم تجاوز الحمولات القصوى والتقليل من التجاوزات المؤثرة سلباً على الطرق ومستخدميها.
وكشفت شركة مواصلات خلال الحفل عن الحلة الجديدة لقطاع خدماتها والتي تهدف من خلالها إلى فصل مهام تشغيل خطوط النقل العام عن المهام الاستراتيجية التي كانت تضطلع بها، وتطبيق التكامل بين قطاعات النقل البري والبحري مع مراعاة الكفاءة التشغيلية ومستويات الأداء المدروسة، وتمكين القطاع الخاص من التنافس على تقديم الخدمات التي تقدمها شركة النقل الوطنية العمانية والشركة الوطنية للعبَارات من خلال عقود تشغيلية، وتنفيذ المشاريع التي تخدم التكامل وتنظيم قطاع النقل.
وقال أحمد بن علي البلوشي الرئيس التنفيذي لشركة النقل الوطنية العمانية «مواصلات»: إن الشركة ستتولى بحلتها الجديدة بعد فصل التشغيل عنها، إدارة تنظيم مهام قطاع خدمات النقل الذي تقوم به الوزارة حاليا من خلال تطبيق قانون النقل واشتراطاته على الطرق للتأكد من التزام الأفراد والمؤسسات العاملة في القطاع بالاشتراطات الخاصة بسلامة النقل، إلى جانب ذلك وضع الخطط وآلية تنفيذ المشاريع من خلال تحقيق الاستخدام الأمثل لشبكة الطرق، وتطوير قطاع النقل البري والبحري وخدماته، وإنشاء المباني والمرافق الدائمة والمؤقتة لخدمة قطاع النقل البري والبحري بالشراكة مع القطاع الخاص، بالإضافة إلى تحسين الأنشطة التشغيلية والاستراتيجية لقطاع النقل.
ومن أبرز المشاريع الاستثمارية التي ستعمل عليها مواصلات في قطاع النقل «تصميم وتنفيذ وتشغيل وصيانة المنصة الوطنية الإلكترونية لخدمات النقل بالشراكة مع القطاع الخاص، تطوير محطات النقل العام مثل محطة برج الصحوة، تصميم وتنفيذ محطات لأوزان الشاحنات على الطرق الرئيسية، تصميم وتنفيذ وتشغيل طرق خاضعة للرسوم باستثمار من القطاع الخاص مثل طريق صلالة ـ ثمريت للشاحنات، تصميم وتنفيذ التطبيق الهاتفي للعداد الذكي لمركبات الأجرة، طرح مناقصات تشغيل خطوط جديدة للعبارات». وفيما يتعلق باتفاقيات الإدارة مع مشغلي خطوط النقل ستعمل شركة مواصلات مطلع العام المقبل على وضع أطر مستويات الأداء مع الشركات المشغلة.
وبين البلوشي أن مساهمة القطاع اللوجيستي في الناتج المحلي الإجمالي بلغ أكثر من مليار ريال عماني، كما بلغ عدد المركبات التجارية بالسلطنة حتى عام 2018م أكثر من 230 ألف مركبة، بالإضافة إلى ذلك نقلت شركة النقل الوطنية العمانية خلال العام 2018م حوالي 5.9 مليون راكب، كما نقلت الشركة الوطنية للعبَارات في 2018م أكثر من 243 ألف راكب، وأكثر من 62 ألف مركبة، وأكثر من 13 ألف شحنة نقلت على متن العبَارات.
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة «مواصلات» أن الشركة تعمل حاليا بإعداد مناقصة لخدمة إضافية في المسار البحري بين ولاية مصيرة والجهة المقابلة، حيث سيتم طرح المناقصة لعبارات منافسة للعبارات الوطنية وذلك لإتاحة المجال للقطاع الخاص للتنافس على تقديم هذا النوع من الخدمات.
وعلى هامش الحفل وقعت شركة مواصلات مع صندوق الرفد وشركة بريد عمان على اتفاقية تسهيل خدمات النقل، وقد وقع الاتفاقية من جانب شركة مواصلات أحمد البلوشي الرئيس التنفيذي للشركة، فيما وقع الاتفاقية عن صندوق الرفد طارق بن سليمان الفارسي الرئيس التنفيذي للصندوق، كما وقع الاتفاقية من قبل شركة بريد عمان عبدالملك بن عبدالكريم البلوشي الرئيس التنفيذي للشركة.