السلطنة تحصد فضية بطولة آسيا وأوقيانوسيا لقوارب الأوبتمست بالمصنعة

تايلند تتويج بلقب البطولة وسليم العلوي سابعاً في الترتيب العام
كيم أندرسون: تنظيم رائع من السلطنة وفخورون بمستوى البحّارة القوية ديفيد جراهام: البطولة كانت فرصة لاحتضان ثقافات مختلفة وتبادل الخبرات
كتب – فهد الزهيمي
مسقط في 7 اكتوبر/ حصدت السلطنة المركز الثاني والميدالية الفضية في ختام منافسات بطولة آسيا وأوقيانوسيا الدولية لقوارب الأوبتمست 2019، والتي اقيمت خلال الفترة من 1 – 7 من شهر أكتوبر الجاري والتي اقيمت منافساتها بمنتجع الميلينيوم بالمدينة الرياضية بالمصنعة، واقيم حفل الختام تحت رعاية معالي الشيخ سعد بن محمد المرضوف السعدي وزير الشؤون الرياضية، وبحضور السيد خالد بن حمد البوسعيدي رئيس اللجنة الأولمبية، وسعادة الشيخ رشاد بن محمد الهنائي وكيل وزارة الشؤون الرياضية، وسعاد ميثاء بنت سيف المحروقية وكيلة وزارة السياحة، وكيم أندرسون رئيس الإتحاد الدولي للإبحار الشراعي، وملاف شروف رئيس الإتحاد الآسيوي ونائبه، وديفيد جراهام الرئيس التنفيذي لمشروع عمان للابحار، وعددا كبير من المدعوين والمشاركين في البطولة ووسائل الاعلام المختلفة.
وتعتبر بطولة آسيا وأوقيانوسيا لقوارب الأوبتمست إحدى أبرز بطولات الإبحار الشراعي الدولية، وشارك فيها 141 بحّاراً ناشئاً مثلوا 21 دولة، وقد مثل السلطنة في هذه البطولة 16 بحّاراً ناشئاً وهم ملاك الرواحية، وإسراء البلوشية، ومحمد القاسمي، وأبلج الدغيشي، وجهاد الحسني، وأسامة الزدجالي، وفراس الهاشمي، وجوري المخينية، وسجى النخيلية، وسليم العلوي، وحاتم العريمي، ونبراس العويسي، وإلياس الفضلي، وعبداللطيف القاسمي، وفيصل العلوي، والحسن الجابري.
تنظيم رائع بدأ حفل الختام بكلمة لكيم أندرسون رئيس الإتحاد الدولي للإبحار الشراعي حيث قال: نحن سعداء جداً برؤية هذا التنظيم الرائع للبطولة من قبل السلطنة وفخورون جداً بالمستوى الذي ظهرت عليه البطولة ومستويات أداء البحّارة القوية، حيث ستترك هذه البطولة صدى واسعاً بين المشاركين من خلال التنظيم وتجربة المشاركة وخوض المنافسات على سواحل السلطنة، كما تحدث رئيس الإتحاد الدولي مباشرة للبحّارة الصغار وقال: فخورون بكم وبالمهارات الرائعة التي تتمتعون بها ومن خلال متابعة السباقات تعلمنا من خلال عزيمتكم وإصراركم ما تعنيه كلمة أن تكون بطلاً حقيقياً وليس مجرد فائز، وبالطبع لقد أظهرت لنا البطولة بحّارة وجيلاً قوياً ومؤهلاً لخوض البطولات والاستحقاقات الدولية وعلى أعلى المستويات.
تحدي واثارة
من جانبه أعرب الرئيس التنفيذي لعُمان للإبحار ديفيد جراهام عن سعادته بالختام الناجح للبطولة وما حظيت به من إشادة الحضور ورؤساء الاتحادات، حيث قال: كان أسبوعاً رائعاً مليئاً بالتحدّي والإثارة بين البحّارة والذين أظهروا ما يتمتعون به من مهارات عالية في قيادة القوارب الشراعية، وإنه لمن دواعي سرورنا استضافتهم لخوض غمار المنافسات على أرض السلطنة.
وأضاف: تتمتع رياضة الابحار في قدرتها على توحيد البحّارة والمشاركين من مختلف دولة العالم تحت سقف واحد، كما يُعد فرصة لاحتضان ثقافات مختلفة وتكوين صداقات جديدة، إضافة إلى تبادل الخبرات تطوير مهاراتهم في مجال الإبحار الشراعي. وأود أن أشكر البحّارة الناشئين على مستويات أدائهم الرائعة التي بذلوها خلال فترة السباقات، كما قدم الحدث فرصة رائعة للبحّارة العُمانيين للاحتكاك وخوض المنافسات ضد نخبة من أفضل البحّارة في العالم، وتمثيل بلدهم ونحن فخورون بهم.
وأضاف: كما أن صناعة البطل أو التتويج بلقب البطولة ليس مجرد العبور إلى خط نهاية السباق وإنما احترام قواعد اللعبة والابتعاد عن المنشطات مع الالتزام باللعب النظيف، وقد أكدت السلطنة من خلال استضافتها لبطولة آسيا وأوقيانوسيا التي تحظى بسمعة دولية كبيرة كونها أكبر بطولة لفئة قوارب للأوبتمست، أن السلطنة قادرة على استضافة كبرى الأحداث والفعاليات الرياضية العالمية، حيث سبق لها تنظيم العديد من البطولات الدولية مثل كأس أمريكا للإبحار الشراعي لويس فيتون وسلسلة الإكستريم للإبحار الشراعي والطواف العربي للإبحار الشراعي وبطولة العالم لفورميلا التزلج المظلي، كما ستستضيف الجولة الختامية والأخيرة من بطولة جي.سي 32 الدولية للإبحار الشراعي 2019 في شهر نوفمبر المقبل.
وختم حديثه بالقول: هذه البطولة تعد أكبر تجمع في القارة الآسيوية لبطولات الإبحار الشراعي الدولية، وبلا شك أنه من ضمن أهدافنا من تنظيم واستضافة هذه البطولة القارية هو العمل على الترويج السياحي للسلطنة وتعريف المشاركين والضيوف والجماهير بمنجزات النهضة المباركة، كما هدفنا من هذه الاستفادة من خبرات الدول المشاركة في البطولة وأيضا هذا سيزيد من رصيد المعرفة والخبرة التي يتمتع بها بحارة السلطنة في هذا المجال من الرياضات وخاصة مشاركة بحارة هم أبطال العالم.
نتائح البطولة
ففي منافسات الفردي تصدرت تايلند صدارة الترتيب العام والمراكز الثلاثة الأولى لقارة آسيا، حيث حل البحّار بانوا بوناك في المركز الأول يليه زميله ويكا بهانوندا ثانياً والبحّار بونان تشارنم في المركز الثالث، وبالنسبة لقارة أوقيانوسيا احتلت أستراليا الثلاث مراكز الأولى، حيث حصد البحّار ماتي جوس المركز الأول والبحّار جو ليث ثانيا وأما في المركز الثالث جاء من نصيب البحّار ستيلا هورثي.
وفي فئة الفتيات للأوبتمست حصدت البحّارة جوليا جاكوبسين من دولة هونج كونج على المركز الأول والبحّارة الماليزية أومو نوردانيا على المركز الثالث فيما حلت البحّارة التايلندية نوباسورن كونبونجان على المركز الثالث.
سباقات الفرق
أما في منافسات الفرق والتي شهدت مشاركة 16 فريقاً خاضت خلالها 32 سباقاً للوصول إلى الجولة الختامية وتنافسية قوية بين البحّارة من أجل الوصول لمنصة التتويج، حيث قدم بحّارة السلطنة مستويات أداء قوية خلال السباقات التي أقيمت ليتمكنوا في الختام من الوصول للجولة النهائية وحصد الميدالية الفضية والمركز الثاني خلف بطل النسخة الماضية لعام 2018 الفريق التايلندي صاحب المركز الأول، ليحقق اللقب للسنة الثانية على التوالي فيما حل الفريق الصيني في المركز الثالث، وبالنسبة لقارة أوقيانوسيا تمكن الفريق الأسترالي من تحقيق لقب منافسات الفرق لعام 2019.
الترتيب العام
وفي نتائج الترتيب العام للمجموعة الذهبية احتلت تايلند المركزين الأول والثاني ممثلة في بحّارتها بانوا بوناك وزميله ويكا بهانوندا على الترتيب في حين حصل البحّار البرازيلي جيوليرمي مينيز على الميدالية البرونزية والمركز الثالث. وبالنسبة لبحّارة السلطنة فقد تمكن البحّار سليم العلوي من حصد المركز السابع في الترتيب العام للبطولة من بين 141 بحَاراً مشاركاً، فيما حل البحّار محمد القاسمي على المركز الحادي عشر وكلاً من البحّار جهاد الحسني والبحّار إلياس الفضلي والبحّار نبراس العويسي في المراكز الـ 22 وحتى 24 على التوالي.
ومن أجمالي عدد 16 بحّاراً مشاركاً من السلطنة، تمكن 10 بحّارة من خوض منافسات المجموعة الذهبية في اليومين الأخيرين من البطولة. تسليم علم البطولة وفي ختام الحفل قام السيد خالد بن حمد البوسعيدي رئيس اللجنة الأولمبية العُمانية بتسليم علم البطولة لفريق دولة سريلانكا التي ستستضيف النسخة القادمة من البطولة في عام 2020.
وخاض البحّارة منافسات البطولة بالمدينة الرياضية بالمصنعة نظراً لما توفّره بمرافقها ذات الكفاءة العالية الكثير من المزايا للمشاركين والمنظمين والزوار، بما فيها منتجع ميلينيوم ذو الأربع نجوم، حيث جاء تأسيس المدينة الرياضية منذ البداية لاستضافة مثل هذه الفعاليات العالمية، علاوة على ما تمتاز به سواحل ولاية المصنعة من ظروف مواتية بسمائها الزرقاء الصافية، وحرارتها المعتدلة ورياحها الثابتة المناسبة جدا للسباقات.
قرارات عمومية
الاتحاد الأسيوي من جانب أخر عقد أمس اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي للشراع حيث تم إدراج فئات القوارب في الألعاب الآسيوية عام 2022 كما تم السماح للبحارة من المراحل السنية للمشاركة في منافسات الكبار كما تم اعتماد دول البطولات للأربع السنوات المقبلة وأيضا تم تقديم دعم لبعض الدول لرفع المستوى الفني وتطوير اللوائح التنظيمية والقوانين وفي النظام الأساسي للاتحاد الآسيوي للشراع لكي تكون مواكبة وتنطبق على قوانين الاتحاد الدولي للإبحار.