تركيا تستدعي دبلوماسيا أمريكيا بعد إعجاب سفارتها بتغريدة زعيم حزب

إسطنبول- (رويترز)-(د ب أ): استدعت تركيا دبلوماسيا أمريكيًا بارزًا لوزارة الخارجية أمس بعد يوم من إعجاب حساب السفارة الأمريكية على تويتر بتغريدة عن دولت بهجلي زعيم حزب الحركة القومية الذي اعتلت صحته في الآونة الأخيرة.
وجاء في التغريدة أن على أنقرة الاستعداد لمشهد سياسي يغيب عنه بهجلي مما يثير التكهنات بشأن مدى خطورة حالته الصحية.
ويأتي الخلاف في وقت تتسم فيه العلاقات بين الدولتين الشريكتين في حلف شمال الأطلسي بالتوتر بسبب تهديد تركيا بتنفيذ توغل عسكري في شمال شرق سوريا بعد اتهام أنقرة لواشنطن بالمماطلة في جهود مشتركة لإقامة منطقة آمنة على الحدود التركية السورية.
ويقود بهجلي حزب الحركة القومية الحليف لحزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان. وخاض الحزبان الانتخابات البرلمانية والرئاسية العام الماضي في إطار تحالف مما جعلهما يمثلان الأغلبية في البرلمان.
وقالت وزارة الخارجية التركية أمس إنها استدعت القائم بالأعمال الأمريكي للوزارة وطلبت تفسيرًا «صريحًا وواضحًا» للواقعة.
وذكر حزب العدالة والتنمية عبر حسابه على تويتر أن المستخدم الذي نشر تلك التغريدة مطلوب لصلاته المحتملة بشبكة فتح الله كولن رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة والذي تقول أنقرة إنه دبر محاولة الانقلاب في يوليو تموز عام 2016.
وقال عمر جليك المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية: إن وزارة الخارجية الأمريكية والسفارة بحاجة للتحقق من الأمر وإن الاكتفاء بالاعتذار لن يفي بالغرض.
وأضاف على تويتر: «يظهر ذلك أن بعض من توظفهم السفارة يبذلون جهدًا خاصًا لإلحاق الضرر بالعلاقة بين البلدين». وتابع قائلا: «تحتاج سفارة الولايات المتحدة إلى محاولة فهم تركيا، ليس من خلال الأشخاص الذين لهم صلات بمنظمات إرهابية بل من خلال الأشخاص الذين بوسعهم القيام بتحليلات سليمة».
ونشرت السفارة الأمريكية اعتذارًا على تويتر في وقت متأخر من مساء أمس الأول. وقالت في الاعتذار: «في وقت سابق اليوم أُعجب حساب سفارتنا على تويتر بتغريدة بطريق الخطأ. نأسف على الخطأ ونعتذر عن أي لبس». كما اختفت التغريدة من على صفحة السفارة.
وقال سميح يالجين نائب رئيس حزب الحركة القومية على تويتر في وقت متأخر الليلة قبل الماضية: إن بهجلي تعافى وسيعود للعمل هذا الأسبوع. وشهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا ضغوطًا في السنوات القليلة الماضية بسبب عدد من القضايا من بينها شراء تركيا لمنظومة دفاع صاروخية روسية والخلاف بين البلدين بشأن السياسات المتبعة في سوريا واعتقال أمريكيين وموظفين في القنصلية الأمريكية في تركيا.
من جانب آخر، يبدأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، زيارة رسمية اليوم إلى صربيا، للمشاركة في الاجتماع الثاني لمجلس التعاون التركي-الصربي رفيع المستوى، طبقا لما ذكرته وكالة «الأناضول» الرسمية التركية للأنباء أمس.