كوريا الشمالية غير مهتمة بالتفاوض مع واشنطن

سول تتطلع إلى الحفاظ على «زخم الحوار»

عواصم- (وكالات): أكدت كوريا الشمالية أمس أنها «ليست مهتمة» بمواصلة المفاوضات حول النووي ما لم تتخل الولايات المتحدة عن سياستها «العدوانية»، موضحة أنه أمام واشنطن «حتى نهاية العام» لاتخاذ إجراءات، غداة فشل مشاورات في السويد.
وعقد الجانبان محادثات في السويد بعدما توقف المفاوضات بينهما لأشهر عقب قمة جرت في هانوي في فبراير الماضي بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وانسحب الوفد الكوري الشمالي من محادثات السويد معربًا عن خيبة أمله لعدم طرح الجانب الأمريكي حلولًا «جديدةً وخلاقةً».
ونقلت وكالة أنباء كوريا الشمالية عن وزارة الخارجية الكورية الشمالية قولها: إن بيونج يانج «ليست مهتمة بإجراء مفاوضات طالما أن الولايات المتحدة لم تتخذ إجراءات ملموسة لوضع حد لسياستها العدوانية». وأكدت أن «مصير الحوار بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية بين أيدي واشنطن وآخر موعد لذلك هو نهاية العام».
وكان كبير المفاوضين الكوريين الشماليين في محادثات السويد كيم ميونغ جيل حمّل الولايات المتحدة مسؤولية انهيار المحادثات لتمسّكها بمواقفها المعتادة، معتبرًا أن الأمريكيين «لم يقدّموا شيئًا على طاولة المفاوضات».
أبدت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية اليوم تطلعها للحفاظ على زخم الحوار بين أمريكا والشطر الشمالي، في ضوء انهيار المحادثات النووية التي عقدت أخيرًا على مستوى العمل بين واشنطن وبيونج يانج.
ونقلت وكالة أنباء (يونهاب) الكورية الجنوبية قول مصدر بالوزارة: إن الحكومة الكورية الجنوبية تواصل التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة من أجل استمرار الحوار بين واشنطن وبيونج يانج بناء على مواقفهما أثناء هذه المحادثات».
وأضاف المصدر: إن سول وواشنطن تواصلان التعاون الوثيق قبل وبعد هذه المحادثات، وأنه من المتوقع أن يجري الجانبان مشاورات بموجب خطط معدة مسبقا.
يذكر أن كيم ميونج-جيل، موفد كوريا الشمالية، ألتقى مع ستيفن بيجون المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي أمس الأول في العاصمة السويدية «ستوكهولم»، بهدف استئناف المحادثات على مستوى العمل، غير أن هذه المحادثات انهارت بدون التوصل إلى اتفاق. وتعد هذه المحادثات أول محاولة لاستئناف الحوار بين واشنطن وبيونج يانج منذ فشل قمة «هانوي» في فبراير الماضي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج-أون.
على صعيد آخر، أشاد الرئيس الصيني شي جينبينغ بالعلاقة «الدائمة والسليمة والمستقرة» بين بلاده وكوريا الشمالية، بحسب ما أوردت أمس وكالة الأنباء الصينية الرسمية، مع احتفال البلدين بالذكرى السبعين لإقامة علاقات دبلوماسية بينهما.
من جهته، وجه الزعيم الكوري الشمالي كيم يونج اون رسالة للرئيس الصيني أكد فيها أن «الصداقة التي لا يمكن ضربها» بين البلدين «ستكون أبدية على درب استكمال قضية الاشتراكية»، بحسب الوكالة الكورية الشمالية الرسمية.
وكانت كوريا الشمالية من أوائل الدول التي اعترفت بجمهورية الصين الشعبية بعد قيامها في 1949.
وقال الرئيس الصيني: إن العلاقة بين البلدين الآسيويين الجارين كان لها «دور مهم وايجابي في الحفاظ على السلم والاستقرار الاقليميين». والتقى شي وكيم خمس مرات منذ مارس 2018.
وكان شي جينبينج أول رئيس صيني يزور كوريا الشمالية منذ 14 عامًا في رحلة ارتدت طابعًا رمزيًا كبيرًا في يونيو الماضي. من جانبه قال كيم: إن البلدين «سيدافعان دائمًا عن قضية الاشتراكية والحفاظ على السلم والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية والعالم». وجاءت هذه العبارات الصينية الحارة بعد يومين من عرض عسكري ضخم احتفاء بالذكرى السبعين لقيام جمهورية الصين الشعبية، وغداة انتهاء مباحثات جديدة في السويد بين بيونج يانج وواشنطن حول البرنامج النووي الكوري الشمالي. وقالت كوريا الشمالية: إن مباحثات ستوكهولم فشلت.
وبحسب المبعوث الكوري الشمالي ميونغ جيل فان واشنطن «خيبت أملنا كثيرًا»، لكن الولايات المتحدة قالت إنها أجرت «مباحثات جيدة» مع كوريا الشمالية.