آرمان: الانفتاح على الشرق.. أبعاده وأهدافه

تحت هذا العنوان أوردت (آرمان) مقالا نقتطف منه ما يلي:
بعد عودة الرئيس «حسن روحاني» من مشاركته في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك وما تضمنته من مشاورات أجراها مع عدد من قادة الدول الأخرى على هامش الاجتماع بشأن الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية وقضايا أخرى، أثيرت تساؤلات بشأن الاستراتيجية التي ستعتمدها طهران في المرحلة القادمة بعد إخفاق الجهود الدبلوماسية التي بذلتها العديد من الأطراف الدولية والإقليمية لتسوية الخلاف النووي مع الغرب خصوصًا مع أمريكا.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن إيران ستولي اهتمامًا خاصًا لعلاقاتها مع دول آسيوية مهمة من بينها روسيا والصين لما تتمتع به هاتان الدولتان من ثقل عالمي باعتبارهما من الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ومن الأطراف المهمة في الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية.
وتابعت الصحيفة مقالها بالقول: إن العلاقات بين إيران والدول الآسيوية ومن بينها روسيا والصين تتميز بشكل عام ببعدها عن التأثيرات السياسية السلبية التي نجمت عن انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي، في حين أن الدول الغربية ومنها الدول الأوروبية قد تأثرت بهذا الانسحاب إلى درجة انعكست سلبا على الاتفاق النووي بسبب العلاقات الاستراتيجية التي تربط واشنطن بالعواصم الأوروبية وتحديدا باريس وبرلين ولندن، الأمر الذي شجّع طهران للتوجه نحو الشرق خصوصا أن دولا مثل روسيا والصين تتعرض لمضايقات في علاقاتها مع الغرب لاسيّما مع أمريكا نتيجة الخلافات السياسية والتنافس الاقتصادي والعسكري، ما يعني أن المستقبل قد يشهد تشكيل محور شرقي يضم روسيا والصين وإيران ودولا آسيوية أخرى في مقابل المحور الغربي الذي تتزعمه أمريكا.
ورأت الصحيفة في الصين وروسيا ودول آسيوية أخرى بأنها قد تلعب دورا مهما في رفع الحظر المفروض على إيران باعتبار أن هذه الدول لا تتحمس لهذا الحظر كما هو الحال مع العديد من الدول الغربية، وبالتالي فإن من مصلحة إيران تقوية علاقاتها مع محور الشرق لتحقيق التوازن في حال تعرضت علاقاتها لتحديات محتملة مع المحور الغربي نتيجة الخلافات إزاء العديد من القضايا الثنائية والإقليمية والدولية.