آسيا: إحياء الاتفاق النووي

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة (آسيا) تحليلاً نقتطف منه ما يلي:
قبل أيام وصف مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية عباس عراقجي، أوضاع الاتفاق النووي بأنها «غير جيدة وهي الآن في غرفة العناية المركزة»، مؤكدًا على ضرورة بذل الجهود لإنقاذه والحفاظ عليه.
وأشارت الصحيفة إلى أن عراقجي أكد أيضًا أهمية التعاون بين إيران ومجموعة «4+1»، ودعا الأطراف المتبقية في الاتفاق النووي (روسيا والصين والترويكا الأوروبية) إلى الإسراع بتنفيذ بنود الاتفاق المتعلقة برفع الحظر المفروض عن إيران.
واعتبرت الصحيفة تصريح عراقجي بأنه يمثل رسالة مباشرة لمجموعة (4+1) بضرورة اتخاذ إجراءات مؤثرة للحفاظ على الاتفاق النووي بعد أن تعرض لهزّة كبيرة نتيجة الانسحاب الأمريكي من الاتفاق قبل حوالي عام ونصف العام، داعية بشكل خاص الدول الأوروبية إلى تفعيل بنود الآلية المالية والتجارية مع إيران (إينستكس) لإقناع طهران بأن الجهود الأوروبية ستفضي إلى إعادة الحياة إلى الصفقة النووية، منوّهة إلى أن استراتيجية إيران في تقليص التزاماتها النووية بين الحين والآخر والتي تهدف إلى إيصال رسائل إلى الدول التي تعلن حرصها على منع الاتفاق النووي من الانهيار بأنها غير مستعدة لمواصلة التزامها بالاتفاق ما لم تؤكد الأطراف الأخرى التزامها به.
ودعت الصحيفة الدول الأوروبية إلى حسم موقفها بين أن تلعب دورًا محوريًا في إنقاذ الاتفاق النووي من الانهيار وبين ترجيح علاقاتها مع الجانب الأمريكي والمجازفة بمصير الاتفاق، خصوصًا بعد أن أخفقت جميع الجهود الدبلوماسية في التوصل إلى تسوية للخلاف النووي بين إيران وأمريكا نتيجة إصرار الأخيرة على استئناف المفاوضات لإبرام اتفاق نووي جديد مع طهران، في حين تصر إيران على ضرورة رفع الحظر عنها قبل الحديث عن أي مباحثات نووية لاعتقادها بأن اتفاق عام 2015 مكتمل الشروط ويلبي مصالح جميع أطرافه.
وختمت الصحيفة مقالها بالتأكيد على أهمية أخذ تصريحات مساعد وزير الخارجية الإيراني (عراقجي) على محمل الجد والتي حذّر فيها من إمكانية إنهيار الاتفاق النووي ما لم تسارع الترويكا الأوروبية إلى إنقاذه عبر إجراءات عملية قادرة على تعويض إيران عن الأضرار التي لحقت بها نتيجة الانسحاب الأمريكي من الاتفاق والذي أعقبته واشنطن بسلسلة من إجراءات الحظر المشددة على طهران، وهو ما أدى إلى عزوف الكثير من الشركات الغربية عن تنفيذ مشاريع استراتيجية مع طهران لخشيتها من التعرض لعقوبات أمريكية، فضلا عن الأضرار التي لحقت بإيران نتيجة امتناع الكثير من البنوك الغربية عن التعاطي مع نظيراتها الإيرانية لذات السبب (الخشية من العقوبات الأمريكية).