السـلطنة تخــتتم مشاركتها في فعاليات المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة

تكريم مدير مركز العلوم البحرية والسمكية بجائزة أفضل البحوث –

الرباط – يوسف حمادي –

شاركت السلطنة بالعاصمة المغربية الرباط في المؤتمر الإسلامي الثامن لوزراء البيئة برعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، وبرئاسة شقيقته الأميرة لالة حسناء بوفد ترأسه سعادة نجيب بن علي الرواس وكيل وزارة البيئة والشؤون المناخية، واختتم المؤتمر فعالياته آخر الأسبوع، بعد مناقشة عدد من القضايا البيئية ذات الصلة بوعي الشعوب بقضايا المخاطر الناتجة عن الضرر الذي ألحقه البشر بالبيئة، وتبادل المؤتمرون وجهات النظر والرؤى السياسية والعلمية للمعضلة البيئة، وطرحوا عددًا من القضايا البيئية ومقترحات، والحلول الاحترازية لإنقاذ البيئة وحمايتها، تقدم بها خبراء مختصون في المجال البيئي عربيًا ودوليًا. وذلك من منطلق الوعي بما للبيئة من دور أساسي لاستمرار الحياة على كوكب الأرض، ووعيًا بما أضحت تخلفه البيئة من ردات فعل كارثية ناتجة عن استفحال التلوث الذي أفضى إلى ما يعرف بالاحتباس الحراري.
وقد اختار المؤتمر لدورة الرباط شعارًا هادفًا هو: «دور العوامل الثقافية والدينية في حماية البيئة والتنمية المستدامة». وفي رسالته إلى فعاليات المؤتمر الثامن لوزراء البيئة، وبعد إشادته بالجهود المبذولة في مجال البيئة والتنويه بما للجوانب العلمية والثقافية والدينية من أهمية بالغة في تحقيق التنمية المستدامة والمحافظة على البيئة، أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس، أن بلاده قد شرعت في تنفيذ إحداث الأكاديمية الإسلامية للبيئة والتنمية المستدامة، باعتبارها مشروعًا معرفيًا مشتركًا وطموحًا، يهدف إلى تعميق التفكير العلمي الدقيق، وإذكاء الوعي بالتحديات البيئية والتنموية الحالية والمستقبلية، وسبل التعامل معها في مجالات الحكامة والعلوم والتكنولوجيا وتقوية الكفاءات.
وأوضح ملك المغرب في الرسالة التي تلاها وزير الثقافة والاتصال الدكتور محمد الأعرج، أن الأكاديمية تسعى إلى تحقيق الريـادة المطلوبة في مجال التنمية المستدامة، مع الحرص على اعتماد مناهج العمل المستوحاة من الثقافة الإسلامية الأصيلة لاستخدام موارد الأرض ، مؤكدا جلالته على «أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل أن تكون الأكاديمية الإسلامية للبيئة والتنمية المستدامة مؤسسة تابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، وهو ما سيمكنها من تسخير آليات التعاون الدولي اللازمة لتطوير أدائها، وتفعيل دورها داخل هذه المنظمة، في إطار تفاعلها مع باقي الهيئات الإقليمية والدولية المهتمة».
كرم المؤتمر الثامن لوزراء البيئة، في يومه الأول بالعاصمة الرباط، المشارك من السلطنة الدكتور عبد الله بن حمد بن سليم النهدي، مدير مركز العلوم البحرية والسمكية، وقد نال المركز الأول في جائزة المملكة العربية السعودية للإدارة البيئية في العالم الإسلامي في الدورة الثانية عن أفضل البحوث في مجال الإدارة البيئية بالدول الإسلامية.
وفي تصريح لـ($) ذكّر الدكتور عبدالله النهدي بالمنجزات الكبيرة التي حققتها السلطنة في مجال حماية البيئة، مشيدًا بما تقدمه بلادنا العزيزة من دعم وتشجيع للبحوث والمنجزات البيئية، مؤكدًا على أن السلطنة في علاقتها بالبيئة هي علاقة تنبني على الصداقة الإيجابية الحامية والواقية للبيئة سواء في مشاريع التصنيع أو عمليات إعادة التدوير.
يذكر أن المؤتمر الثامن لوزراء البيئة صدر عنه إعلان سمي بإعلان الرباط، الذي تم اعتماده في ختام فعاليات المؤتمر، يدعو إلى تبني جرد شامل لنماذج وخصوصيات تجارب العالم الإسلامي، وتكاملها مع إستراتيجية الأمم المتحدة وبرامجها التنفيذية في المجال، مثل: «بادرة الأديان من أجل الأرض»، إلى جانب المنظمات الدولية الأخرى كالاتحاد الدولي لصون الطبيعة، وكذا المؤسسات الدينية العاملة في المجال، مع الاستفادة من تجارب المؤسسات الوطنية والجمعيات العلمية والميدانية في العمل البيئي والثقافي.