ندوة اللجان الصحية تبحث عن حلول مناسبة للمعوقات الصحية

الصحة العامة تتحقق بشراكات مع المجتمع والقطاعات ذات العلاقة –

نظمت المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة مسقط ممثلة في دائرة الرعاية الصحية الأولية أمس الندوة الموسعة الأولى للجان الصحية بمحافظة مسقط، وذلك تحت رعاية سعادة السيد سعيد بن إبراهيم البوسعيدي نائب محافظ مسقط، وبحضور سعادة الدكتور محمد بن سيف الحوسني وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية، وعدد من أصحاب السعادة الولاة بمحافظة مسقط، والدكتورة فاطمة بنت محمد العجمية المديرة العامة للخدمات الصحية بمحافظة مسقط ، وعدد من مديري العموم وممثلي الجهات الحكومية باللجان الصحية، وذلك بقاعة المحاضرات بجامع السلطان قابوس الأكبر بولاية بوشر.
شارك في الندوة ما يقارب 60 من الأعضاء المشاركين من مختلف اللجان الصحية والجهات الحكومية ذات العلاقة بالشأن الصحي من مختلف ولايات محافظة مسقط.
في بداية الندوة ألقت الدكتورة فاطمة بنت محمد العجمية المديرة العامة للخدمات الصحية بمحافظة مسقط كلمة أكدت خالها أهمية انعقاد الندوة التي ذكرت أنها تعد الأولى للجان الصحية بالمحافظة، وانه تم فيها طرح ومناقشة المعوقات الصحية، ومحاولة العمل على إيجاد الحلول المناسبة لها، حتى يسهل تنفيذ الخطط المرسومة في نشر التنمية الصحية في جميع ربوع المحافظة.
وأضافت الدكتورة فاطمة العجمية أن وزارة الصحة تواصل تفعيل واستدامة هذه اللجان من خلال إصدار دليل اللجان الصحية، والذي يحوي على اختصاصات ومهام اللجان الصحية وذلك بموجب القرار رقم ( 41/‏‏‏2018) ، وانه بهذا الصدد نود أن نثني على سرعة استجابة أصحاب السعادة الولاة في تشكيل هذه اللجان .
وأشارت الى أن اللجان الصحية قد برهنت ذلك منذ تشكيلها في مختلف الولايات على فاعليتها في التصدي لمختلف التحديات الصحية المختلفة، وان اقرب مثال على ذلك ماحدث خلال ( حملة مسقط لاستصال البعوضة الزاعجة المصرية ) ، فإنه لولا تعاون معظم القطاعات من خلال اللجان الصحية وتعاون أفراد المجتمع وتحمل مسؤولياتهم تجاه المجتمع لما كان باستطاعتنا القضاء على الفاشية، ولذا كان لزاما علينا أن تعقد هذه الندوة ( ندوة اللجان الصحية ) بهدف إبراز أهمية دور هذه اللجان في تسهيل وتنفيذ الخطط المرسومة في نشر التنمية الصحية في جميع ربوع محافظة مسقط.
بعدها ألقت الدكتورة هـدى بنت خلفان السيابية مديرة دائرة المبادرات المجتمعية بوزارة الصحة محاضرة تحدثت فيها عن التعاون القطاعي والتنمية الصحية .
وأشارت السيابية إلى أن الصحة تعد محورا أساسيا من محاور التنمية المستدامة لأنها تعتبر هدفا وغاية تسعى كافة الدول لتحقيقه لشعوبها، وأيضا اعتبرتها وسيلة لبلوغ باقي الأهداف المرتبطة بالتنمية.
وأضافت: على الرغم من تحقق تقدم اجتماعي واقتصادي كبير حاليا، إلا أن الصحة ما زالت تتعرض للخطر في بلدان كثيرة والسبب يعود في ذلك إلى القصور في تنفيذ الإجراءات اللازمة بمختلف جوانب التنمية.
وأضافت أن الصحة التي نتحدث عنها لا تتمثل في غياب المرض أو الإعاقة، إنما هي تعد حالة من اكتمال السلامة البدنية والعقلية والاجتماعية كما عرفتها منظمة الصحة العالمية في عام ١٩٤٨، وان ذلك التعريف يعطي نظرة شمولية للصحة ويتحدث عن عوامل كثيرة تؤثر على الصحة منها ما هو داخلي مثل الجنس والعمر والعوامل الوراثية لكن اغلبها خارجية تقترن بقطاعات البيئة والمياه والزراعة والإسكان والصرف الصحي وتقع خارج التحكم المباشر لقطاع الصحة.
وأشارت إلى أن الصحة لا تتحقق بصورة منعزلة وأنه لا بد من تنفيذ منهج تنمية متكامل وإقامة شراكات مع المجتمع والقطاعات ذات العلاقة .
بعدها القت الدكتورة زكية بنت علي البحرية رئيسة قسم التثقيف الصحي والمبادرات المجتمعية بمديرية صحية مسقط كلمة استعرضت فيها دور اللجان الصحية كأحد أدوات التعاون القطاعي تاريخها – وأهدافها ، وحول أهمية دور اللجان الصحية في تعزيز الصحة والمشاركة المجتمعية كنموذج للتعاون القطاعي .
بعدها تحدثت عن منهجية وآلية عمل ومتابعة توصيات اللجان الصحية، وعن التنظيم المالي للجان الصحية ، ومجالات عمل اللجان وعن دور الأعضاء من القطاعات المختلفة في تنفيذ توصياتها بما يخدم الخطط التي تهدف إلى تعزيز الصحة العامة.
بعدها ألقى الدكتور محسن كنعان الخبير بدائرة المبادرات المجتمعية كلمة شرح فيها دور المبادرات المجتمعية في المدن- والقرى- والأحياء الصحية.
ثم ألقت الدكتورة هدى بنت أنور اللواتية مديرة دائرة الرعاية الصحية الأولية بالمديرية كلمة أوضحت فيها مؤشرات الوضع الصحي للعام الماضي 2018 في جميع ولايات محافظة مسقط للرعاية الصحية الأولية .
وتحدث يحيى الريامي من اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات العقلية عن مشكلة المخدرات والمؤثرات العقلية والخدمات المتوفرة لعلاج الإدمان .
واختتمت عضو اللجنة الصحية ميمونة المنذرية من وزارة التربية والتعليم المحاضرات بإعلانها عن المسابقة المجتمعية للحد من المخدرات والمؤثرات العقلية من خلال تقديم عرض مرئي، أوضحت فيه بنود وشروط المسابقة ومدى أهـميتها للمشاركين.
الندوة التي استمرت يوما واحدا هدفت إلى إبراز دور اللجان الصحية وأهميتها في التنمية الصحية المستدامة ، واعتبارها كمثال فعال في التعاون القطاعي بين مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة بالشأن الصحي للمجتمع.
في الأخير دارت مناقشات مع فتح باب الأسئلة أمام الحضور، لتثمر بعدها عن نتائج التوصيات التي سيتم العمل بها في اللجان الصحية بمحافظة مسقط ، لكي تعود بالنفع والفائدة على الفرد وعلى المجتمع.