«مهرجان الثقافة» يجمع مجالات الأدب والفن في نسخته الأولى

خلال الفترة من 14 إلى 24 أكتوبر الجاري –

كتب: عامر بن عبدالله الأنصاري:-

كشفت وزارة التراث والثقافة عن تفاصيل «مهرجان الثقافة» في نسخته الأولى، والذي سيعقد خلال الفترة الممتدة من الرابع عشر من شهر أكتوبر الحالي إلى الرابع والعشرين من الشهر ذاته.
جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي أقيم في قاعة البرزة بكلية مسقط، وتحدث في بدايته سعيد بن سلطان البوسعيدي مدير عام المديرية العامة للفنون بوزارة التراث والثقافة، مدير عام المهرجان، وقال في حديثه: «يتضمن المهرجان فعاليات وبرامج مختلفة ومتنوعة، منها ما سيكون في صورة مسابقات، وعروض مسرحية، وأمسيات شعرية، وأمسيات غنائية وإنشادية، ومعارض متنوعة منها عرض للفنون التشكيلية، ومعرض للتراث الثقافي غير المادي ومعرض للتصوير الضوئي، وغير ذلك الكثير، ويستهدف المهرجان الفنانين والمبدعين والموهوبين من أفراد المجتمع العماني على اختلاف جنسياتهم، وذلك تأكيدا على دور وزارة التراث والثقافة نحو ابراز أشكال التعبير الثقافي والتنوع، وصون التراث الثقافي العماني وتشجيع الإبداع والابتكار».
وأضاف: «تم العمل في هذا المهرجان وفق مبدأ الشراكة وتعزيز دور الجمعيات المرتبطة بالثقافة في السلطنة، فكانت الشراكة مع النادي الثقافي، جمعية الفنون التشكيلية، جمعية التصوير الضوئي، جمعية المسرح والسينما، ومرسم الشباب».

واسترسل قائلا: «يؤكد هذا المهرجان على أهمية الإبداع والابتكار في المجالات المرتبطة بالفنون والثقافة، واحترام أشكال التعبير الثقافي والعمل على التعريف بإبداعات الموهوبين، كما يؤكد على دور المجتمع في المحافظة على إرثه الثقافي من خلال تمكين الممارسين المبدعين في مجالات الموروث الشعبي من صون تراثهم الثقافي غير المادي».

ليس بديلا

وأجاب مدير عام المهرجان سعيد بن سلطان البوسعيدي على عدد من تساؤلات الحضور، وأجاب على مجملها بقوله: «المهرجان ينقسم إلى عروض ثقافية وفنية وإلى مسابقات، ومجمل المسابقات 3، وهي مسابقة التصوير الضوئي ومحورها التراث الثقافي غير المادي، ومسابقة الأعمال الفنية الصغيرة والتي تنقسم إلى عدة محاور ومجالات، ومسابقة الفاصل الدعائي الثقافي والتي تقام بالتعاون مع جمعية السينما والمسرح، أما بقية فروع المهرجان فهي عروض مهرجانية واحتفائية تبرز إبداعات الشباب، هذه هي ماهية المهرجان، وستلاحظون في هذا المهرجان غياب حلقات العمل والندوات، لأن طبيعة المهرجان مختلفة عن بقية المهرجانات الأخرى، ومهرجان الثقافة ليس بديلا لأي مهرجان، بل هو مهرجان مستقل، له رؤيته الخاصة، لا يتعارض مع أي مهرجان آخر، فلا نستطيع أن نقول أنه يلغي مهرجان المسرح، ولا مهرجان الأغنية، ولا مهرجان السينما، ولا مهرجان الإنشاد، ولا مهرجان الفنون الشعبية، بل هو مهرجان جديد بفكر جديد ورؤية جديدة، نتمنى له النجاح في تجربته الأولى، وخطتنا الحالية أن ينجح المهرجان، بعد ذلك نحدد إن كان بشكل سنوي أو كل سنتين».

أيوب ملنج

ومما أشار إليه مدير عام المهرجان أن اللجنة الرئيسية للمهرجان اختارت شخصية لتكريمها في نسخة المهرجان الأولى، حيث تم اختيار اسم الراحل الفنان التشكيلي أيوب ملنج، وسيتم إقامة معرض لأعماله التي قدمها طوال فترة حياته، والمعرض بالتعاون مع جمعية الفنون التشكيلية.

المسابقات

وبشيء من التفصيل حول المسابقات، فإنها تتمثل في 3 مسابقات، أولا مسابقة الفاصل الدعائي، ومسابقة الأعمال الفنية الصغيرة، ومسابقة التصوير الضوئي.
أما مسابقة الفاصل الدعائي الثقافي، فقد تقدم للمسابقة حتى نشر هذا الموضوع 24 عملا، والمجال مفتوح للمشاركة حتى 23 أكتوبر، ويحكم المسابقة كل من المخرج محمد بن سليمان الكندي، والناقد د.سالم بن هلال المعمري، والمخرج حسين بن يوسف البلوشي، وتبلغ قيمة جائزة المركز الأول 1000 ريال، والمركز الثاني 500 ريال، والمركز الثالث 300 ريال.
وفيما يتعلق بمسابقة التصوير الضوئي، والتي حملت عنوان «تراثنا ثقافتنا»، فقد تقدم للمسابقة 76 مشاركا، بمجموع أعمال تجاوزت 200 عمل، ويُحكِّم تلك الأعمال 3 محكمين وهم المصور أحمد بن محمد الطوقي، والمصور هيثم بن خميس الفارسي، والمصور حمد بن راشد الغنبوصي، وتبلغ قيمة جائزة المركز الأول 700 ريال، والمركز الثاني 500 ريال، والثالث 300 ريال.
وآخر المسابقات مسابقة «الأعمال الفنية الصغيرة»، واستقبلت المسابقة أعمالا لـ 232 فنانا تشكيليا، منهم 186 فنانا عمانيا، و16 فنانا عربيا، و 30 فنانا أجنبيا، وبلغت إجمالي الأعمال المقدمة من المشاركين 569 عملا، انقسمت إلى مجالات متعددة، ففي مجال التصوير والرسم تم تقديم 490 عملا، والأعمال المنحوتة 34 عملا، والأعمال الخزفية 10 أعمال، و 16 تصميما جرافيكيا، و 11 عملا تركيبيا، وأخيرا 8 أعمال من تشكيلات الحروف، وانقسمت جوائز المسابقة إلى قسمين، 3 مراكز أولى للأعمال العمانية، و3 مراكز أولى لأعمال المقيمين، وتبلغ جائزة المركز الأول للعمانيين 500 ريال، والمركز الثاني 400 ريال عماني، والمركز الثالث 300 ريال، أما المركز الأول بين أعمال المقيمين 400 ريال، والمركز الثاني 300 ريال، والمركز الثالث 200 ريال، إضافة إلى جائزة أفضل عمل وقيمتها 700 ريال، وتم استحداث 3 جوائز أخرى تحت مسمى «تستاهل الفوز» وهي لثلاثة أعمال يتم التحكيم بينها من خلال تصويت الجمهور، وكل جائزة تبلغ 200 ريال، وكل تلك الجوائز ستقدم مع درع.

شمولية

ويتميز المهرجان بشموليته، حيث يتضمن المهرجان مجالات متنوعة، منها مجال المسرح، والمجال الشعري بشقيه الفصيح والنبطي، ومجال إنتاج الأفلام، ومجال التصوير الضوئي، ومجال الفنون الشعبية، ومجال الموسيقى والغناء والإنشاد، إضافة إلى معارض للفنون من الرسم والنحت والزخرفة والتصميم الجرافيكي والأعمال التركيبية والتشكلات الحروفية، وتكمن شموليته كذلك في مواقع إقامة الفعاليات التي تشمل أغلب محافظات السلطنة وفق جدول محدد.

الأعمال المسرحية

فعاليات متعددة ستقام ضمن المهرجان، ومنها معرض للأعمال المشاركة في مسابقة الأعمال الفنية الصغيرة وذلك بقاعة الجمعية العمانية للفنون التشكيلية من 14 إلى 20 أكتوبر، معرض للأعمال المشاركة في مسابقة التصوير وتقام في مسقط جراند مول من 17 وإلى 19 أكتوبر، ومعرض من تقديم مرسم الشباب بعنوان «إشراقات فنية» بالكلية العلمية للتصميم من 16 إلى 19 أكتوبر، وفي نفس الكلية سيتم افتتاح معرض «تشكيلات لونية» من 22 إلى 30 أكتوبر.
كما سيتم في 15 أكتوبر في الساعة 11 صباحا عرض 5 أفلام من إنتاج وزارة التراث والثقافة وذلك بالمديرية العامة للفنون بالعذيبة، وأما العروض المشاركة في مسابقة الفاصل الدعائي فسيتم عرضها في الجمعية العمانية للسينما والمسرح في اليومين 21 و 22 أكتوبر عند الساعة 7:30 مساء.
أما العروض المسرحية، ستقدم فرقة «الدن» مسرحية «لقمة عيش» على خشبة مسرح مركز نزوى الثقافي يوم 15 أكتوبر 8 مساء، وفي محافظة مسقط ستقدم مسرحية «العريش» لفرقة مسرح مزون، وذلك على مسرح الكلية التقنية بالخوير يوم 16 أكتوبر الساعة 8 مساء، وفرقة صلالة بانتظار جمهور مسرحية «عربان» يوم 20 أكتوبر 8 مساء، وكذلك ستقدم فرقة مسرح الشرق مسرحية «نسيا منسيا» على خشبة مسرح التربية والتعليم بمحافظة البريمي في 20 أكتوبر 8 مساء، وتقدم فرقة مسرح هواة الخشبة مسرحية الأطفال «بنت الصياد، على مسرح المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسقط في 22 أكتوبر 10 صباحا.
إضافة إلى عروض مسرح الشارع، وهي مسرحية «رحمة بصورة» بالكلية التقنية بالخوير 16 أكتوبر، وعرض «مصير» في الافنيوز مول يوم 17 أكتوبر، وعرض «حارة الفنون» في الموج مسقط يوم 21 أكتوبر، وأخيرا مسرحية «أضغاث» في 22 أكتوبر بالكلية العلمية للتصميم، وجميع عروض مسرح الشارع ستكون في 8 مساء.
الفنون الشعبية

وستتوزع فعاليات فرق الفنون الشعبية في الموج مسقط يوم 21 أكتوبر 8 مساء، وفي 22 أكتوبر عند الخامسة عصرا ستقام فعاليات شعبية بمنطقة البطح بولاية صور، وأمام حصن ولاية خصب في 23 أكتوبر بالخامسة عصرا، وفي ولاية صحار بـ 24 أكتوبر بالخامسة عصرا.
والعروض الموسيقية ستكون في محافظة مسقط ما بين «عمان أفنيوز مول» و «جراند مول»، ففي أفنيوز ستحيي فرقة المنى عرضا موسيقيا في 17 أكتوبر عند الثامنة مساء، وفي جراند مول ستقدم فرقة مملكة الموسيقى عرضا موسيقيا في 18 أكتوبر عند الثامنة مساء، وفي ذلك المركز التجاري يوم 20 أكتوبر ستقدم فرقة «لوجينيا الموسيقية» حفلة أمام الجمهور.

الأمسيات الشعرية

وستقام العديد من الأمسيات الشعرية، ما بين أمسيات فصيحة وأمسيات شعبية، وفي 14 أكتوبر ستقام أمسية في ولاية محضة في الثامنة مساء، وفي 15 أكتوبر جمهور النادي الثقافي بالقرم على موعد مع أمسية في السابعة مساء، وذات اليوم في مسرحية التربية والتعليم بالبريمي أمسية في الثامنة مساء.
وفي 16 أكتوبر ستقام بكلية مسقط أمسية في الثامنة مساء، وفي 18 من أكتوبر أمسية بالمركز الثقافي بنزوى عند الثامنة مساء، وفي يوم 21 أكتوبر هناك أمسيتان، احدهما في كلية مسقط والثانية بولاية صور بالمديرية العامة للبلديات وكلاهما في 8 مساء، وستقام أمسية في ستي سنتر صحار يوم 24 أكتوبر في السابعة مساء.

حلقات فنية

ولم يغفل المهرجان الجانب الإنساني، حيث ستقام حلقات فنية في 3 أيام من أيام المهرجان، ففي 17 أكتوبر فإن أطفال مرضى السرطان على موعد مع حلقة فنية باستخدام الصلصال وذلك في المستشفى السلطاني، ويومي 21 و 22 أكتوبر فإن الأطفال المعاقين المنتسبين للجمعية العمانية لرعاية الأطفال المعوقين على موعد من حلقة عمل لتلوين الفخار.