الرئيس التركي يعلن تنفيذ عملية عسكرية في شمال شرق سوريا

دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:-

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن العملية العسكرية التركية في شرق الفرات، بشمال سوريا، قد تنطلق غدا أو بعد غد (الاحد او الاثنين).
وقال أردوغان، في كلمة خلال اجتماع لحزبه «العدالة والتنمية» صباح امس، «استكملنا خططنا وتحضيراتنا وسنقوم بتنفيذ العملية شرقي الفرات جوا وبرا»، متابعا «اقتربت العملية العسكرية في شرق الفرات وقد تنطلق غدا أو بعد غد»، وذلك حسب وكالة «الأناضول» التركية.
وأضاف، «أعطينا التعليمات اللازمة للانطلاق بتنفيذ العملية العسكرية شرقي الفرات»، متابعا «هدفنا هو سقي شرق الفرات بينابيع السلام ونخطط لإسكان مليوني لاجئ في هذه المنطقة».
وأضاف «نقول إن الكلام انتهى، لمن يبتسمون في وجهنا ويماطلوننا بأحاديث دبلوماسية من أجل إبعاد بلدنا عن المنظمة الإرهابية».
وتابع أردوغان «وجهنا كل التحذيرات إلى محاورينا حول شرق الفرات، لقد كنا صبورين بما فيه الكفاية، ورأينا أن الدوريات البرية والجوية المشتركة مجرد كلام».
ووجه أردوغان سؤالاً إلى حلفائه طالباً منهم التوضيح «أفصحوا لنا: هل تعتبرون تنظيم «بي كا كا- ي ب ك» الذي تحاولون التستر عليه تحت اسم قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، تنظيم إرهابي أم لا؟».
وفي أول ردة فعل على تصريح أردوغان، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» أنها لن تتردد في تحويل أي هجوم تركي غير مبرر لحرب شاملة على الحدود بأكملها.
وقال الناطق باسم قوات سوريا الديمقراطية مصطفى بالي في تغريدة عبر «تويتر» صباح امس «قسد ملتزمة بالآلية الإطارية الأمنية التي تتخذ خطوات لازمة لإرساء الاستقرار في المنطقة». وأضاف بالي بعد ساعات من إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عزمه شن عملية عسكرية في شرق الفرات «لن نتردد في تحويل أي هجوم تركي غير مبرر لحرب شاملة على الحدود بأكملها للدفاع عن أنفسنا وشعبنا».
وبدورها تعهدت الفصائل المسلحة التابعة للمعارضة السورية المدعومة تركيا بدعم أي عملية عسكرية تعتزم تركيا شنها شمال شرق سوريا ضد المقاتلين الأكراد، وسط زيادة الخلافات مع الولايات المتحدة.
وتوصلت أنقرة وواشنطن في مطلع أغسطس، إلى اتفاق حول إنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا.
وكانت تركيا تهدد بشكل متكرر بشن عملية في شرق الفرات، وكذلك في منبج السورية، ضد وحدات حماية الشعب الكردية السورية، إحدى فصائل قوات سوريا الديمقراطية، التي تصنفها أنقرة ككيان إرهابي، إذا لم تسحبها الولايات المتحدة من هناك. وتعارض دمشق هذا الاتفاق بشكل قاطع، وتعتبره انتهاكا صارخا لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها وخرقا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.وتريد تركيا أن تكون المنطقة على طول حدودها وبعمق 30 كيلومترا داخل سوريا مع تطهيرها من عناصر «وحدات حماية الشعب» الكردية.
وفي السياق، تواصل ميليشيا «قسد» بدعم من القوات الأمريكية عمليات اختطاف المدنيين والاعتداء على ممتلكاتهم وجرف أراضيهم الزراعية تحت ذرائع عديدة لترهيبهم وإخضاعهم لها وذلك ضمن مناطق انتشارها بأرياف دير الزور والحسكة ومنبج بريف حلب.
وذكرت مصادر أهلية أن عناصر من ميليشيا «قسد» أقدموا أمس على اختطاف عدد من المدنيين في مخيم الهول بريف الحسكة الجنوبي وحي جامع الأقصى وسط مدينة منبج بريف حلب الشمالي الشرقي وبلدة ذيبان بريف دير الزور واقتادت من اختطفتهم إلى جهات مجهولة كما أقدمت هذه الميليشيا على قتل شخص جراء إطلاق النار عليه أثناء مداهمتها قرية الطكيحي بريف دير الزور الجنوبي الشرقي.
وفي ريف الحسكة أيضا قالت مصادر أهلية إن ميليشيا «قسد» قامت بالاعتداء على ممتلكات الأهالي وأقدمت على جرف الأراضي الزراعية في قرية السفح جنوب مدينة رأس العين قرب الحدود السورية التركية بريف الحسكة.
من جهة أخرى، كشفت مصادر لوكالة «سبوتنيك»، أن «اجتماعا عقد خلال الساعات الماضية ضم قياديين في «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة) وفي «الحزب الإسلامي التركستاني» في أحد مقرات التركستان الصينيين في مدينة جسر الشغور وأن هدف الاجتماع الرئيسي كان الاتفاق على تحصين كامل الجبهة الشمالية الغربية لمحافظة حماة وريف اللاذقية الشمال الشرقي ومد المقاتلين الأجانب بالأسلحة النوعية التي وصلت إلى «جبهة النصرة» مؤخرا عبر الحدود، وبينها صواريخ متطورة مضادة للدروع وأجهزة اتصالات وتشويش حديثة وطائرات من دون طيار».