بومبيو: نأمل تحقيق تقدم في المحادثات وتنفيذ ما اتفق عليه ترامب وكيم

الكوريون الشماليون والأمريكيون يستأنفون المفاوضات النووية –

أثينا – ستوكهولم-(أ ف ب)-(رويترز) : قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أمس إنه يأمل في تحقيق تقدم خلال محادثات نووية مع كوريا الشمالية بدأت في ستوكهولم.
واجتمع مسؤولون أمريكيون وكوريون شماليون في السويد أمس لبدء محادثات نووية في محاولة لإنهاء الجمود المستمر منذ شهور.
وقال بومبيو في مؤتمر صحفي في أثينا «يحدوني الأمل في أننا (سنحقق تقدما). جئنا بمجموعة من الأفكار ونأمل أن يتحلى الكوريون الشماليون بروح طيبة واستعداد للمضي قدما وتنفيذ ما اتفق عليه الرئيس ترامب والزعيم كيم في سنغافورة» في إشارة إلى اجتماع قمة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون.
وأستأنف المسؤولون الكوريون الشماليون والأمريكيون أمس المحادثات النووية في ستوكهولم بعد أشهر من الجمود واختبار بيونج يانج صاروخاً بالستياً أطلق من البحر .
ويشارك الموفد كيم ميونج جيل من كوريا الشمالية وستيفن بيجون، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في المحادثات التي تقرر إجراؤها في جزيرة قبالة ستوكهولم.
ويلتقي المسؤولان في منطقة محصّنة على إحدى جزر ستوكهولم، على بعد مئات الأمتار من سفارة كوريا الشمالية، بحسب مراسل فرانس برس. وبدأت أولى سيارات الوفدين ذات النوافذ المظللة بالوصول بعد الساعة (07.00 بتوقيت جرينتش) إلى الموقع.
وقالت وزيرة الخارجية السويدية آن ليند على تويتر «متفائلة بوجود وفدين من الولايات المتحدة (وكوريا الشمالية) على مستوى فرق العمل في السويد لعقد محادثات». وأضافت «الحوار ضروري من أجل نزع الأسلحة النووية والتوصل إلى حل سلمي».
وعقدت محادثات على مستوى مماثل بشأن نزع سلاح كوريا الشمالية النووي في ستوكهولم في مارس 2018 ثم في يناير من العام الحالي.
ويقول محللون إن كوريا الشمالية كثيراً ما تجمع ما بين المبادرات الدبلوماسية والتحركات العسكرية كوسيلة للحفاظ على الضغط على محاوريها، فيما يعتقد العديد منهم أن امتلاكها هذه المنظومة من الأسلحة يعطيها قوة ضغط إضافية.
اختبرت بيونج يانج ما وصفته بأنه صاروخ «فائق الحجم» يوم الأربعاء بعد ساعات من إعلانها أنها مستعدة لاستئناف المحادثات على مستوى فرق العمل مع واشنطن.وقال كيم ميونج جيل في بكين وهو في طريقه إلى العاصمة السويدية إنه «متفائل» بشأن المحادثات الجديدة.
كانت واشنطن تنتظر بفارغ الصبر استئناف الحوار الذي توقف فعليًا بعد اجتماع هانوي في أواخر فبراير الماضي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون.
وأعلنت كوريا الشمالية أنها دخلت مرحلة جديدة من بناء قدراتها الدفاعية مع اختبارها الأربعاء الماضي صاروخاً بالستياً أطلقته من غواصة، في تجربة عدت الأكثر استفزازية منذ بدأت بيونج يانج حوارًا مع واشنطن في عام 2018.
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاجون) إن الصاروخ أطلق على ما يبدو من «منصة بحرية» وليس من غواصة.
وكان ترامب صرح في السابق أنه لا يرى أي مشكلة في سلسلة اختبارات لصواريخ قصيرة المدى أجرتها كوريا الشمالية في الماضي، فيما أكد على أن علاقاته الشخصية مع زعيم كوريا الشمالية لا تزال جيدة.
وقال دبلوماسيون إنه من المتوقع أن يعقد مجلس الأمن الدولي محادثات مغلقة مطلع الأسبوع المقبل لمناقشة هذه التجربة الصاروخية الأخيرة.
وتعقد الجلسة بناء على طلب بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في الوقت الذي تضغط فيه القوى الأوروبية على المنظمة الدولية لمواصلة الضغط على بيونج يانج التي تخضع لعقوبات شديدة من قبل الولايات المتحدة والأمم المتحدة بسبب برنامجها العسكري.ويمنع على كوريا الشمالية إجراء تجارب على صواريخ بالستية بموجب قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي.
وفرضت الأمم المتحدة عليها ثلاث حزم من العقوبات تم تبنيها في 2017 في مسعى لإجبارها على التخلي عن برنامجيها للأسلحة النووية والبالستية. وتحد هذه العقوبات من واردات كوريا الشمالية النفطية وتفرض حظراً على صادراتها من الفحم والسمك والأقمشة.
ومنذ بدأت المحادثات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، دعت الصين وروسيا مراراً الأمم المتحدة إلى رفع العقوبات تدريجيًا لإفساح المجال أمام بيونج يانج لنزع أسلحتها النووية، وهو أمر رفضته واشنطن.