البلغارية:خلاف حول التاريخ

في منتصف الشهر الحالي سوف تبحث المفوضية الأوروبية في موضوع المباشرة بدراسة ملفات انضمام مقدونيا الشمالية إلى الاتحاد الأوروبي. أعلنت الحكومة البلغارية أنها تتحفَّظ حاليا على هذا الموضوع بسبب خلاف بين الدولتين حول تفسير وتناول بعض الوقائع التاريخية المشتركة بخاصة في الكتب المدرسية.
يومية دوما البلغارية كتبت أن مقدونيا الشمالية تريد الاستئثار عن غير حق بجزء من التاريخ البلغاري بعد أن حاولت الاستئثار بجزء من تاريخ اليونان. في هذا المجال لقد تصرف اليونانيون بحذاقة وجعلوا المقدونيين يخشون من أن يستأثر اليونانيون بقسم من تاريخهم. لقد حصل توافق بين الحكومتين المقدونية والبلغارية بأن لا شروط تضعها بلغاريا على مقدونيا عندما تطلب الانضمام إلى حلف الأطلسي أو الاتحاد الأوروبي.
من جهتها كتبت يومية دوتشيه البلغارية أن لا جدوى من هذا الخلاف بين صوفيا وسكايبيه، حول تفاصيل مذكورة في كتب التاريخ. يبدو أن كتب مقدونيا المدرسية تذكر أن قسما من الشعب البلغاري متحدر من أصول تركية ومغولية. الجريدة تعتبر أن لا مشكلة في التحدُّر من أصول تركية أو مغولية أو من شعب رُحَّل. المشكلة تكمن في أن يشعر البلغاريون أن في التحدُّر مشكلة. عندما كان خلاف بين اليونان ومقدونيا الشمالية، أراد اليونانيون أن يغيّر البلد الجار اسمه لأنه مشابه لاسم منطقة يونانية اسمها مقدونيا. هل يكمن حل المشكلة التاريخية بين بلغاريا وشمال مقدونيا بمجرد أن تذكر الكتب أن قسما من البلغاريين لا يتحدَّر من أصول تركية أو مغولية؟ الحقيقة أنَّه ليس معروفا حتى الآن ما الذي تريده فعليًا الحكومة البلغارية من هذه الجمهورية المقدونية الشمالية.