جمعية الصحفيين تنظم ملتقى الصحافة العماني البريطاني .. نقاشات من أجل حوار الحضارات

يتضمن ندوة دولية بجامعة أكسفورد ومعرضًا للصور وأمسية إعلامية بجمعية الصداقة –

تنطلق في المملكة المتحدة الأسبوع المقبل أعمال ملتقى الصحافة العماني – البريطاني الذي تنظمه جمعية الصحفيين العمانية بالشراكة مع جامعة أكسفورد ومركز رويترز.
ويضم الملتقى ندوة دولية تستضيفها جامعة أكسفورد بعنوان «حوار الحضارات: رؤية متوازنة للتعايش» يشارك فيها نخبة من الباحثين العمانيين والباحثين المتخصصين بحوار الحضارات والعلاقات الدولية في أكسفورد.
وستشهد الندوة أيضا تقديم أوراق عمل متخصصة حول مستقبل الصحافة ودورها في صناعة التعايش وفتح آفاق حوار الحضارات. والندوة هي باكورة تعاون بين الجمعية ومركز الشرق الأوسط ومعهد رويترز للصحافة بجامعة أكسفورد أحد أهم معاهد صناعة الصحفيين والإعلاميين في العالم.
كما يضم الملتقى معرضًا للصور الطبيعية التي تكشف جمال وعراقة السلطنة ولقاء نقاشيا بين الصحفيين العمانيين المشاركين ونظرائهم من الصحف البريطانية بحضور مجموعة من الأكاديميين.
ويقام ملتقى الصحافة العماني – البريطاني بشراكة وتعاون بين جمعية الصحفيين العمانية وجامعة أكسفورد ومعهد رويترز والملحقية الإعلامية التابعة لوزارة الإعلام وجمعية الصداقة العمانية – البريطانية.
وأكد الدكتور محمد بن مبارك العريمي رئيس جمعية الصحفيين العمانية أن اختيار عنوان الندوة الرئيسية في الملتقى ليناقش حوار الحضارات ورؤية التعايش المتوازنة يأتي في سياق ما يشهده العالم اليوم من صراعات كارثية وسعّت الفجوة بين الشرق والغرب، في حين أن هناك الكثير مما يمكن أن يجمع بين الشرق والغرب وفي مقدمة ذلك تقدم البشرية وتحقيق السلام والطمأنينة لها لتستطيع أن تبدع وترقى بفكرها لأن استبدال حوار الحضارات بصراعها من شأنه تأخير أي تقدم للبشرية ناهيك عن أنه يغذي الإرهاب وقيمه في العالم.
وأكد العريمي خلال حديثه عن الملتقى أننا في هذه الندوة نحمل معنا النموذج العماني وهو أحد النماذج الإنسانية التي تستحق أن تعرض أمام العالم وأن يستمع إلى تفاصيلها الجميع، لأن هذا النموذج أثبت عبر القرون وليس السنوات أنه ثابت وراسخ لا يتغير ولديه القدرة الكبيرة على استيعاب الآخر والحوار معه مهما كانت المسافة بعيدة بين ما يؤمن به هذا الطرف وما يؤمن به الطرف الآخر.
واستطاع هذا النموذج العماني أن يصنع سلاما داخليا لدى العمانيين ويحميهم من أي بذرة من بذور التطرف والغلو سواء في القول أم الفعل وهذه الرؤية ليست رؤية العمانيين وحدهم بل هي رؤية دولية يتحدث بها الجميع وسوف نحاول في هذه الندوة أن نضع بعض معالمها ونحاول تأطيرها عبر أوراق عمل علمية ستقدم في حرم جامعة أكسفورد العريقة.
وأضاف العريمي: إن أوراق الندوة ستتضمن أيضا أطروحات حول مستقبل الإعلام ودوره المحوري في قضية حوار الحضارات وفكرة التعايش بين الجميع.. اخترنا جامعة أكسفورد باعتبارها أحد أهم الصروح العلمية في العالم، علاوة على أن بها واحدا من أهم المراكز البحثية المعنية بالشرق الأوسط إضافة إلى واحد من أهم معاهد صناعة الصحفيين والإعلاميين في العالم وهو معهد رويترز للصحافة ولذلك عقدنا شراكة نتمنى أن تكون استراتيجية ومستمرة بين الجمعية وبين المركز وإذا كانت هذه الندوة الأولى فلن تكون الأخيرة وسنحاول أن نضع أمام هذا المركز ونخبة الباحثين فيه الرؤية الفكرية العمانية والأطروحات التي من شأنها أن تنقل رؤيتنا للعالم عبر مركز متخصص وموثوق فيه.
من جانبه قال البروفيسور يوجين روجان مدير مركز الشرق الأوسط في كلية سانت أنتوني بجامعة أكسفورد حول رؤيته للندوة: «قامت عُمان دائما بدور مهم في منطقة الخليج والشرق الأوسط على نطاق أوسع، فهي فريدة من نوعها لتحقيق التوازن الذي تحافظ به على جميع جيرانها، ولطالما كانت وسيطا بين القوى العظمى والقوى الإقليمية، وبصفتنا خبراء قريبين من المصادر الحكومية والمعلومات الرسمية فإننا جميعا نستفيد من الحوار بين الصحفيين العمانيين وغيرهم من الصحفيين العالميين وبين الأكاديمية والصحافة، متمنين أن تربط الندوة المنتظرة مجتمع أكسفورد بسلطنة عمان».
ويشارك في الندوة الدكتور زكريا المحرمي بورقة عمل بعنوان «المواطنة العالمية رؤية عمانية» والدكتور محمد العريمي بورقة عمل بعنوان: الصحافة العمانية ورسالتها التنويرية»، وخميس بن راشد العدوي بورقة عمل بعنوان «خطاب الكراهية والمعالجة العمانية» والدكتور هلال الحجري بورقة عمل بعنوان «مسقط: نموذج للمدينة العالمية في القرن التاسع عشر» والدكتورة نجمة السريرية بورقة عمل بعنوان «الإعلام العماني وقضايا المرأة العمانية».
ومن جامعة أكسفورد تشارك الدكتورة ميرا سيلفا بورقة عمل بعنوان «هل الأكثر أهمية أقل قوة؟ خمسة أشياء يحتاج الجميع لمعرفتها حول مستقبل الصحافة». وميرا سيلفا إعلامية بارزة وخبيرة في شؤون أوروبا وآسيا وإفريقيا.
والدكتور توبي ماتيسين وهو كبير زملاء البحث في العلاقات الدولية للشرق الأوسط في مركز الشرق الأوسط بكلية سانت أنتوني بجامعة أكسفورد وسيقدم ورقة علمية بعنوان «عُمان والتحديات الجيوسياسية التي تؤثر على منطقة الخليج».
كما يشارك في الندوة الباحث دانيال كلارك وهو نائب رئيس تحرير البرنامج التلفزيوني الشهير نيوزنايت في بي بي سي وهو مشهور بحواراته الصعبة ويقدم ورقة بعنوان «صوت الشعب: كيف ينعكس صوت الجمهور في الأخبار التلفزيونية». كما يشارك في الندوة أوليفر بليك المدير المؤسس لشركة بليك إيفانز ورئيس مجلس إدارة مجموعة الجيل الجديد بجمعية الصداقة العمانية – البريطانية وسيقدم ورقة بعنوان «عُمان من خلال رؤى غربية: الفرص والتحديات التي تنتظرنا».
ومن المنتظر أن تفتح أوراق العمل محاور نقاش لا يقتصر صداها على قاعة جامعة أكسفورد فقط ولكن أن تخرج إلى أوراق الصحافة البريطانية على اعتبار أن مجتمع أكسفورد الذي يحضر هذه الندوات في مجمله نخبة من كبار الكتاب والصحفيين والمفكرين والمعلقين السياسيين والمهتمين بقضايا الشرق الأوسط خاصة في هذه اللحظة المحورية من تاريخ المنطقة التي تتجه فيها الأنظار إلى منطقة الشرق الأوسط والخليج بشكل خاص.
أروقة الجامعة المؤدية لقاعة المحاضرات التي ستستضيف الندوة العلمية ستتزين بمجموعة منتقاة من اللوحات الضوئية لنخبة من المصورين الصحفيين العمانيين.
المصور حامد القاسمي قال: إن اللوحات التي ستعرض على هامش الندوة منتقاة من النوعية التي يمكن أن تحدث دهشة لدى الزوار وهي تمثل الجوانب الثقافية والتراثية العمانية وكذلك الطبيعة الساحرة.. نعرف أن الغرب يُدهش من سحر الشرق وجماله ونحاول في اختيار الأعمال أن تكون تلك الدهشة حاضرة في الأعمال التي نعرضها.
وبمناسبة الملتقى ستنظم الجمعية بالتعاون مع الملحقية الإعلامية وجمعية الصداقة العمانية – البريطانية في لندن أمسية إعلامية دعي لها أبرز الصحفيين والإعلاميين والكتاب وأصدقاء الجمعية إضافة إلى نخبة من مجتمع مدينة لندن.