الثـريا أول قـبة فلكـية ثابتـة فـي قطـر

الدوحة – «العُمانية»: تعتبر قبة الثريا الفلكية التي افتتحتها المؤسسة العامة للحي الثقافي (‏كتارا) ضمن مشروعاتها المهمة، من الأكبر والأحدث تكنولوجيا على مستوى الشرق الأوسط حيث تحتوي على تقنيات رقمية حديثة تتسع لحوالي 200 زائر وتمتد شاشة القبة بعرض 22 مترا.
ويدعم عروضها عددا من أجهزة العرض الرقمية الحديثة التي تولد مشاهد بانورامية للفضاء وتعرض النجوم والمجرات، فضلا على المذنبات وعناصر النظام الشمسي، كما تتميز القبة الفلكية بعروض ثنائية وثلاثية الأبعاد، مدعمة بنظام صوتي ومؤثرات تفاعلية عالية الجودة تقدم للزوار تجربة مثيرة وفريدة لمشاهدة عجائب الكون الفسيح.
وترجع تسمية قبة الثريا الفلكية بهذا الاسم إلى أن الثريا (الشقيقات السبع) هي مجموعة عنقودية مؤلفة من 7 نجوم لامعة (عنقود الثريا) وتعتبر من أجمل مظاهر السماء.
وتتيح عروض القبة الفلكية للزوار من مختلف الأعمار على مدار العام الاطلاع والتعرف على المكنونات الفلكية بأسلوب تفاعلي يوسع مداركهم ويجذب اهتمامهم بالعلوم الحديثة، وتحصيل المزيد من المعرفة ذات الصلة بالكون وبالعلوم الحديثة، وغرسها وحب الاستطلاع العلمي في نفوس الأطفال في سن مبكرة، فهي تساهم في إعداد الجيل القادم من العلماء والمهندسين.
ومن بين الدوافع التي شجعت (‏كتارا) على بناء قبة الثريا الفلكية تلك العلاقة التي ظلت منذ القدم تجمع العالم الإسلامي بعالم الأجرام السماوية.. حيث إن إسهامات العرب في تطور علم الفلك لا تخفى على أحد، وبذلك تهدف قبة الثريا الفلكية الجديدة إلى تشجيع المواطنين والمقيمين وحثهم على الاهتمام بهذا الإرث الحضاري وتقديره.
ويحتوي نظام التشغيل الخاص (‏ديجيستار) بقبة الثريا الفلكية على عدد من المميزات أهمها، تمتعه بقدرة مذهلة على معالجة الرسومات ثلاثية الأبعاد مباشرة باستخدام برنامج خاص بذلك، مما يجعل القبة بأكملها بيئة ثلاثية الأبعاد عند دمجها مع شاشة القبة الكاملة، كما يضع البرنامج المختص بتشغيل القبة كمية هائلة من البيانات الفلكية بطرق متنوعة التي تجمع الكواكب والشمس، الأبراج الفلكية، الأجسام المعتمة، العروض الفلكية، الأفلام القصيرة وغيرها.
وفي السياق ذاته، يوجد في النظام مكتبة سحابية يمكن مشاركتها وضمها وربطها مع عملاء ديجيستار في جميع أنحاء العالم، فضلا على توفرها على ميزة البث المباشر (DOMECASTING )‏ والتي تمكن المسارح والقبب التي يوجد بها نظام ديجيستار من بث عروض تقديمية حية إلى مسارح ديجيستار الأخرى في العالم.. كما يأتي النظام مع مجموعة واسعة من المشاهد التفاعلية ومجموعة متنوعة من الموضوعات بما في ذلك محتوى العلوم الفلكية.
ويوجد في النظام مواد غزيرة عن علم الأرض والذي يحتوي على أكثر من 200 مجموعة بيانات فريدة في خمس فئات هي: علم الفلك، والغلاف الجوي، والأرض والنماذج والمحاكاة والمحيط، ويحتوي على أكثر من 25 من بيانات الطقس الأرضية ومجموعات البيانات الشمسية وعدد من عروض التوعية التي يقدمها المدربون، فضلا عن متحف مصاحب للقبة يحتوي على عدد من المجسمات الفلكية كمجسم للقمر ويحكي قصة انشقاق القمر في عهد الرسول (صلى الله عليه وسلم)، وعدد من المجسمات لكواكب المجموعة الشمسية داخل المبنى بأحجامها المختلفة وبعض أقمار الكواكب، إضافة إلى الكراسي والتي تمثل أشكال النيازك، وبدلات لرواد الفضاء والآلات القديمة التي كانت تستخدم قديما مثل: الإسطرلاب، العدسات، البوصلة والمناظير وغيرها.