فنانة فلسطينية تحول «العجينة» للوحات فنية

الخليل، «الأناضول»: بمواد بناء بسيطة استطاعت الفلسطينية وفاء الأدهمي (46 عاما)، من مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، إنتاج عجينة تستخدمها في رسم لوحات فنية.
قالت «الأدهمي» للأناضول: إنها استطاعت إنتاج عجينة من مكونات لم تسمها لكنها تستخدم في مواد البناء، لرسم لوحات فنية.
وتستخدم المرأة الفلسطينية «أدوات بسيطة لإنتاج العجينة، التي تفرغها على لوحات من القماش». وبأدوات أخرى بسيطة تعمل على تشكيل اللوحة وفق تصور في مخيلتها.
وتستغرق عملية صناعة العجينة وإفراغها وتشكيلها على اللوحة نحو الساعتين، حيث تترك ليوم كامل قبل بدء عملية التلوين والرسم النهائي.
وتقول الفنانة: إن «العجينة» الخاصة بها هي جهد وتجارب ثلاث سنوات، حيث حصلت في النهاية على عجينة تتجاوب مع الألوان وتلتصق بسطح اللوحات. وجاءت فكرة الرسم بالعجينة لدى «الأدهمي» بعد تفكير وبحث لإنتاج لوحات فنية بطريقة مختلفة تبرز ملامحها، بحيث لا تكون مجرد ألوان، ويكون لها ثقل يعبر عن قيمة المشهد، ويميزها عن باقي الفنانين التشكيليين.
و(الأدهمي) حاصلة على درجة البكالوريوس في هندسة الديكور من جامعة «بولتيكنك فلسطين» بمدينة الخليل، إلا أن هوايتها الفن التشكيلي، حسب قولها.
وأشارت أنها عملت معلمة لمادة الفن على مدى عامين، ثم انقطعت لنحو 17 عاما عن العمل والفن، لانشغالها بأسرتها.
وأضافت «لا يوجد شيء يعيق المرأة عن تحقيق حلمها».
وللمرأة 6 أبناء، لكنها تطمح بأن تواصل ممارسة هوايتها التي طورتها بجهد شخصي للوصول لمراحل متقدمة.
ومنذ 3 سنوات تحول منزل «الأدهمي» لمشغل رسم ومعرض للوحاتها الفنية، بدعم من عائلتها التي تقف إلى جانبها مما شكل دافع قوة وعنصر نجاح لها.
وحول تسويق منتجاتها، تقول إنها تنظم معارض شخصية محلية، وتطمح بأن تشترك في معارض عربية ودولية.
وأردفت أن موضوع تسويق اللوحات هو المعيق الأبرز في مسيرة الفنانة الأدهمي وكل الفنانين بحسب قولها.
وخلال السنوات الثلاث أنتجت «الأدهمي» ما يزيد عن 40 لوحة.
وتمسك بين يديها بعض اللوحات وتقول «هنا تبرز معالم المنزل كأنها حقيقة، وكل من يشاهد هذه اللوحات يبدي إعجابه بها».
وللفن عند «الأدهمي» أبعاد وطنية، حيث تجسد معاناة شعبها الفلسطيني المحتل، من خلال رسم صور المسجد الأقصى المبارك، بألوان مضيئة، ويلفه الجدار الفاصل الإسرائيلي الذي يبدو بألوان قاتمة في دلالة على الظلم والعنصرية، تقول الفنانة.
وأضافت «رسمت صور جمالية متعددة، لكن واقع الاحتلال يعكس نفسه على كل شيء، هذا واقع نعيشه والفنان يعبر عن واقعه».
ومضت «اللوحات سفير متجول قد تصل إلى عدة دول ومن خلالها نوصل رسالة شعبنا الحالم بالحرية والاستقلال من الاحتلال».
وأوضحت أن «هناك أعجابا كبيرا بما يرسمه الفنان الفلسطيني يقابله صعوبة في التسويق، وأرجعت ذلك إلى أن «فكرة اقتناء أعمال فنية جمالية لم تتطور بعد في المجتمع وإلى قلة الاهتمام الشعبي بالمعارض».