بلدية مسقط تحدد أسماء شوارع يُسمح فيها باستغلال المباني السكنية للاستخدام التجاري

مهلة حتى نهاية عام 2025 لنقل الأنشطة إلى مناطق تجارية –

تسعى بلدية مسقط ضمن اختصاصاتها وبالتعاون مع المجلس البلدي إلى تنظيم الممارسات التجارية في المناطق السكنية، جنبًا إلى جنب مع النظر إلى التوسع السكاني الحاصل بمحافظة مسقط، ومع سعي الجهتين معًا في إيجاد التنظيم اللازم فكذلك هناك رؤية موازية تسترعي أهمية توفير الخدمات الضرورية في المناطق السكنية، بما يضمن إيجاد بيئة متوافقة مع المخططات الحضرية الحديثة، إلا أنه وبسبب شح المواقع التجارية في وقت سابق فقد فرضت الحاجة للسماح باستخدام المباني السكنية للأغراض التجارية، وقد انعكس على ذلك نشوء ازدحام مروري، وإزعاج لراحة السكان، إلا أن الوضع لم يدم طويلًا، إذ شهدت المحافظة في السنوات الأخيرة توفر مخططات تجارية تفي باستيعاب كافة الأنشطة التجارية، مما كان لزامًا معه معالجة الأوضاع السابقة التي نشأت جراء السماح باستخدام الأنشطة التجارية في المواقع السكنية.. والحد من الظاهرة بما لا يدفع بالضرر على الملاك والمستثمرين.. ووفقًا للأطر القانونية القاضية في هذا الشأن.
وحددت بلدية مسقط أسماء الشوارع التي يُسمح فيها باستغلال المباني السكنية للاستخدام التجاري، وقد أتى هذا التحديد في إطار التوصيات التي أدلى بها المجلس البلدي كجهاز تشريعي ويتكون من أعضاء يمثلون كافة ولايات محافظة مسقط، حيث جاء ذلك التحديد بهدف إيجاد التنظيم اللازم للمحيط العمراني في ظل نمو قطاع المساكن، وما خلّفه ذلك من ضوضاء وازدحام مروري.. وغيرها من المؤثرات الناتجة عن عدم الاستخدام الأمثل للأنشطة التجارية في المباني الواقعة في أو بالقرب من الأحياء السكنية..

مبدأ التدرج:

أخذًا بمبدأ التدرج في اتخاذ القرارات فقد جاء إعلان تنظيم المباني السكنية للأغراض التجارية وفق خطوات عدة، تمت مراجعتها بإشراك ممثلي المجلس البلدي في ولايات المحافظة، هذا وقد سمحت بلدية مسقط خلال السنوات الماضية باستعمال بعض المباني السكنية لممارسة الأنشطة التجارية؛ وذلك بسبب الطلب المتزايد، ولمواكبة الحركة الاقتصادية والتجارية التي تشهدها محافظة مسقط بوجه خاص، الأمر الذي ساعد الشركات المحلية في إيجاد مكاتب استثمار لها، وقيام الشركات الأجنبية العاملة في مجال الاستثمار بفتح فروع لها في محافظة مسقط، ويلاحظ أن نسبة غير قليلة من تلك الشركات فضلت أن تتخذ من المباني السكنية التي تتمركز على الشوارع الرئيسية مقرا لمكاتبها، الأمر الذي ترتب عليه استعمال المباني السكنية في الأغراض التجارية رغم الآثار السلبية التي قد تسببها تلك الأنشطة لقاطني المباني السكنية المجاورة لها، الأمر الذي تطلب إيجاد تنظيم يكفل بالاستخدام الأمثل لتلك المباني لأغراضها التجارية.
وأرجع عبدالله بن سالم الجهوري مدير شؤون الجلسات واللجان بالمجلس البلدي أسباب المرونة في السماح لبعض الأنشطة التجارية في المباني السكنية في وقت سابق إلى الزيادة في الأعمال التجارية في مقابل ندرة المباني التجارية المهيئة للكثير من تلك الأنشطة في تلك الفترة، بالإضافة إلى الحاجة إلى توفير الخدمات لتكون قريبة من التجمعات السكانية، إلا أنه قال: إن مع توسع في الرقعة السكانية، وتسارع حركة التنمية فقد سمح بتعمير أغلب المخططات التجارية، ولذا فقد أصبحت الحاجة ملحة لأن تتم إعادة تنظيم المحافظة حسب التنظيم الحضري لكافة استخداماتها، فتولدت الحاجة إلى إعادة تنظيم استخدام الأنشطة التجارية في المباني السكنية دون إحداث ضرر بتركيبة كل مخطط جغرافي.

قرار تنظيمي

وقد أعلن المجلس البلدي في عام 2016 قرارًا تضمن توصيات اختصت باستغلال المباني السكنية للاستخدام التجاري وذلك في إطار سعيه لإيجاد تنظيم مناسب يحقق التوازن بين النمو العمراني والتجاري بمحافظة مسقط، ووضع الضوابط والتشريعات التي تنظم هذا المجال، حيث سبق وأن تلقى المجلس مجموعة من الشكاوى المتعلقة بالظواهر التي تتسبب بها ممارسة تلك الأنشطة في الأحياء السكنية؛ لاسيما وسط المتغيرات التي أفرزتها التطورات الراهنة.
وقد تضمَّن القرار السماح باستعمال المباني السكنية للأغراض التجارية ومكاتب الجهات الحكومية ومقار السفارات في محافظة مسقط في المباني السكنية وفق حالات معينة مثل منطقة مطرح القديمة؛ لوجود سوق مطرح، وطبيعة المنطقة من الناحية التجارية والسياحية، إلى جانب السماح بممارسة مجموعة من الأنشطة في المباني السكنية في كافة شوارع محافظة مسقط، كما أوضح القرار الضوابط التي يجب توفرها للسماح بممارسة الأنشطة التجارية في المباني السكنية.
أما بشأن سبب توصيات المجلس لتحديد الشوارع وضبط الظاهرة فقد جاءت بحسب ما أفاد الجهوري إلى أن تحديد عددٍ من الشوارع على مستوى كل ولاية من ولايات محافظة مسقط كان من اختيار لجنة الشؤون البلدية بكل ولاية، والتي ارتكزت على أن الشكل العام لتلك الشوارع أصبح بمقتضى الحال ذا شكل تجاري، اعتمدها المجلس فيما بعد لمهلة تصل إلى نهاية عام 2025م لتنتقل فيما بعد إلى المناطق التجارية، فيما سمح لممارسة بعض الأنشطة في كافة الشوارع حسب الاشتراطات المحددة لكل نشاط.

شوارع المحافظة التجارية

أورد قرار المجلس البلدي مسميات الشوارع المسموح بها لممارسة الأنشطة التجارية؛ ففي مطرح الكبرى فقد حددت 6 شوارع وهي شارع الخدمات من مسجد البلدية وحتى تقاطع مخازن البسور بمنطقة الوادي الكبير، وشارع الفراهيدي من فندق البرج الدولي وحتى فندق بيت الحافة منطقة ممتاز، وطريق الخدمات بمنطقة وادي عدي، والطريق الداخلي بمنطقة مطيرح، والطريق الممتد من دوار حي الميناء إلى دوار ميناء السلطان قابوس بمنطقة مطرح (حارة الشمال)، وشارع الخدمات من محطة شل إلى مسجد البلدية.
أما في ولاية السيب فقد سمح لكل من شارع مزون من دوار الحيل إلى دوار الجامع، وشارع البركات من تقاطع شارع الخوض التجاري إلى استاد السيب الرياضي، والشارع الذي يربط دوار الجامع وحتى دوار الازدهار في الموالح الجنوبية، والشارع الذي يبدأ من دوار الازدهار وحتى تقاطع شارع التعمير في الموالح الجنوبية، وشارع السرور من جسر الموالح إلى جسر الخوض بالحيل الجنوبية، والشارع الذي يربط دوار الإشراق بدوار الروضة في الحيل الشمالية والشارع الذي يربط دوار النزهة بدوار النور وصولا إلى دوار الصناعية الأولى بالمعبيلة الجنوبية.
أما في ولاية قريات فقد حددت للاستعمال التجاري عدة شوارع وهي: الشارع الرئيسي من لوحة الوداع والترحيب وحتى حصن الولاية، وشارع دغمر من دوار الولاية وحتى دغمر الحاجر، وشارع حيل الغاف من محطة نفط عمان وحتى الشريعة، وشارع الساحل من الميناء وحتى الجزيرة بالساحل، وشارع المسفاة من مدخل المزارع وحتى المسفاة، والشارع الرئيسي من ضباب وحتى فنس. مقابل شارع سيح الظبي، ووادي حطاط في ولاية العامرات.
وفي ولاية بوشر شملت شارعي الأنوار وشمال العذيبة بالعذيبة الشمالية، وشوارع 18 نوفمبر، والضيافة، وشارع الصفة بالغبرة الشمالية، وسكة رقم 3709 خلف المديرية العامة لبلدية مسقط ببوشر، وشارع 23 يوليو بالغبرة الجنوبية، وشوارع المها، والكلية، وجنوب الخوير، ودوحة الأدب بالخوير، وشارع الانشراح بمدينة السلطان قابوس، وشارع الخارجية بحي الصاروج، وشارع الأنصب القديم الممتد من محطة المها حتى نهاية الشارع الجديد المزدوج بالأنصب. أما في بوشر فالشوارع هي شارع حي البيضاء الذي يربط دوار مستشفى مسقط الخاص وحتى دوار بوشر العامرات وشارع سيح المالح، وشارع دوار القرم مقابل الحديقة الطبيعية، وشارع فهود.

مُهل محددة وأنشطة

كما أشارت المادة الثانية من قرار المجلس إلى منح مهلة للمباني الواقعة على الشوارع التي تم إقرارها وذلك حتى نهاية عام 2025م؛ شريطة عدم تغيير شكل المبنى أو إضافة طوابق على المسموح به حاليًا (طابقين) حفاظًا على النسق العمراني، وخصوصية سكان المباني المجاورة، على أن تبقى هذه المباني سكنية إلا في حالة موافقة وزارة الإسكان على تغييـر استخداماتها. في جانب آخر تمديد المهلة للمباني الواقعة خارج نطاق الشوارع المذكورة، مع تعديل أوضاعهم لفترة لا تتجاوز المدة المحددة بعقود الإيجار المسجلة لدى البلدية. أما حول الأنشطة التي يُـسمح بممارستها في المباني السكنية في كافة شوارع محافظة مسقط فقد تم تحديدها بحيث تنحصر في أنشطة رياض وحضانات الأطفال، وأنشطة المعاهد والأنشطة ذات العلاقة بذوي الإعاقة، وكذلك المدارس الخاصة حتى الحلقة الأولى، ومدارس تعليم القرآن، والعيادات التخصصية، إلى جانب السفارات والبعثات الدبلوماسية عدا القنصليات، للدول التي لها جاليات كبيرة مقيمة في السلطنة، وكذلك أنشطة صالونات التجميل النسائية؛ وذلك حفاظًا على خصوصية المرأة شريطة أن تكون صاحبة العمل بهذه الأنشطة عمانية الجنسية، وأن يكون النشاط مسجلاً ضمن الهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
في جانب مقابل اشترط  للسماح بممارسة الأنشطة التجارية في المباني السكنية وجود مواقف كافية للعاملين بالنشاط والمراجعين وفقا لطبيعة النشاط.
يُذكر أن المجلس البلدي يراجع وعلى الدوام المسائل المتعلقة بالمخططات العمرانية؛ كأحد اختصاصاته -المكتوبة نصًا- بالاشتراك مع الجهات المختصة فـي دراسة ووضع المخططات العمرانية الهيكلية والعامة، وتقديم التوصيات بشأن تنظيم مخططات المناطق السكنية والتجارية والصناعية والسياحية.