السعودية تؤكد موقفها «الإيجابي» من مبادرة وقف إطلاق النار باليمن

صنعاء تحذّر من «كارثة إنسانية» بسبب أزمة الوقود –
صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد:-

قال نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان إن المملكة «تنظر بإيجابية» إلى التهدئة التي أعلنت من قبل جماعة «أنصار الله» في اليمن، «كون هذا ما تسعى له دوماً».
وأعرب بن سلمان الذي يتولّى ملف اليمن في تغريدات على حسابه الرسمي بموقع «تويتر» أمس عن أمله في أن «تطبّق (التهدئة) بشكل فعلي، كما أكد ذلك ولي العهد».
وأضاف: «آن الأوان ليقف اليمنيون، كل اليمنيين، ونحن معهم، صفاً واحداً أمام مشروع الفوضى والفتنة والدمار الخارجي، وأن يقدّموا مصلحة وأمن اليمن وسلامة واستقرار وازدهار شعبه على أي مصالح أخرى».
وكان رئيس «المجلس السياسي الأعلى» بصنعاء مهدي المشّاط ، قد أعلن في الـ 20 من سبتمبر الماضي مبادرة سلام من 6 نقاط تتضمّن وقف استهداف أراضي المملكة العربية السعودية بالطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية والمجنّحة وكافة أشكال الاستهداف، مقابل إعلان مماثل بوقف كل أشكال الاستهداف والقصف الجوي للأراضي اليمنية، مع «الاحتفاظ بحق الرد في حال عدم الاستجابة لهذه المبادرة».
من جهتها، حذّرت حكومة «أنصار الله» أمس من أن صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرتها على أبواب «كارثة إنسانية محدقة» نتيجة عدم قدرة «شركة النفط اليمنية» على توفير المواد البترولية لأهم القطاعات الحيوية وخاصةً مادة الديزل.
وحمّلت «شركة النفط اليمنية» بصنعاء الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظّمات الحقوقية والإنسانية المسؤولية عن الآثار الكارثية المترتّبة على احتجاز السفن النفطية وسفن الغذاء والدواء ووقود الكهرباء ومنع دخولها لميناء الحديدة، محذّرة من حدوث «كارثة إنسانية لم يشهد لها العالم مثيلاً على الإطلاق».
وتشهد صنعاء ومحافظات عدّة أزمة وقود حادّة، إذ تصطف السيّارات في طوابير طويلة أمام المحطّات المغلقة للحصول على الوقود، في الوقت الذي تضاعفت أسعار البنزين والديزل في السوق السوداء.
وأوضحت الشركة في مؤتمر صحفي أن منع السفن النفطية وسفن الغذاء والدواء ووقود الكهرباء من الدخول إلى ميناء الحديدة سينتج عنه شلل تام في كافة مرافق الحياة.
وحذّرت الشركة من توقّف خدمات كافة القطاعات الحيوية التي تقوم بتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين بشكل كامل خلال الأيام القليلة القادمة بسبب عدم توفّر المواد البترولية الكافية لتغطية احتياجاتها. وأشارت إلى أن آخر سفينة محمّلة بمادة الديزل وصلت لميناء الحديدة قبل أكثر من 50 يوماً على الرغم من أن «شركة النفط اليمنية» عملت خلال الفترة الماضية على إدارة الكميات المتبقية من تلك الشحنة عبر برنامج طوارئ لأهم القطاعات الحيوية بما يمكّنها من أداء واجباتها والاستمرار في نشاطها لتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين. وذكرت الشركة أنها سبق وأن دقّت ناقوس الخطر وحذّرت مراراً من استمرار احتجاز سفن المشتقّات النفطية من قبل التحالف والقوات الموالية للشرعية الذي سيؤدّي إلى توقّف نشاط جميع القطاعات الحيوية المرتبطة بحياة المواطنين خاصةً قطاعات الصحة والمياه والصرف الصحي والكهرباء والصناعات الغذائية وصوامع الغلال والقمح والنظافة والتحسين.
كما نفت «مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية» ما ورد على لسان المتحدّث الرسمي باسم التحالف العقيد الركن تركي المالكي من «ادّعاءات ومزاعم حول استخدام ميناء الحديدة لأغراض عسكرية».
وأوضحت المؤسّسة في بيان أن «تلك الادّعاءات تهدف لتبرير الانتهاكات التي يرتكبها التحالف باستمرار القصف الجوي وتشديد الحصار على الموانئ اليمنية، وعرقلة دخول البضائع والاحتياجات الإنسانية، وآخرها منع دخول 13 سفينة محمّلة بالمشتقّات النفطية إلى ميناء الحديدة منذ أكثر من شهر، رغم منحها تصاريح الدخول وخضوعها للتفتيش من قبل آلية الأمم المتحدة للتحقّق والتفتيش (يونفيم)».
واستغربت المؤسّسة، من «ادّعاءات المالكي على الرغم من وجود الفريق التابع للأمم المتحدة المشرف على آلية الرقابة والتفتيش وعلى تنفيذ اتفاق السويد في ميناء الحديدة، وكذا موظّفي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظّمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة الذين هم على إطّلاع بما يجري ويديرون أنشطة البرنامج والمنظّمة داخل الميناء».
وأكد البيان أن ميناء الحديدة «يؤدّي دوره بمهنية وحيادية ولا يوجد فيه أي قوات عسكرية والسفن التي تصل إلى الميناء لا تدخل إلا بعد الحصول على تصريح من مكتب الأمم المتحدة للتحقّق والتفتيش وتخضع لتفتيش دقيق من قوات التحالف».