آبي يبدي تصميمه للقاء الزعيم الكوري الشمالي

رغم إطلاق بيونج يانج صواريخ –

طوكيو – (رويترز): قال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أمس إنه عازم على مقابلة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون لحل قضية الرعايا اليابانيين الذين اختطفهم عملاء كوريون شماليون، مجددا عرضه لإجراء محادثات رغم إطلاق كوريا الشمالية صواريخ.
وقالت كوريا الشمالية هذا الأسبوع إنها اختبرت بنجاح صاروخا باليستيا جديدا أطلقته غواصة من البحر، بهدف احتواء التهديدات الخارجية وتعزيز قدرات الدفاع عن النفس، قبل تجدد المحادثات النووية مع الولايات المتحدة.
وقال آبي في خطاب سياسي في بداية جلسة برلمانية «أنا مصمم على الاجتماع مع الزعيم كيم جونج أون وجها لوجه وبدون شروط مسبقة لحل قضية المختطفين الهامة للغاية».
وفي عام 2002، اعترفت كوريا الشمالية بأن عملاءها خطفوا 13 يابانيا قبل عقود. وتقول اليابان إن 17 من رعاياها اختطفوا، أُعيد خمسة منهم إلى الوطن. وقالت كوريا الشمالية إن ثمانية توفوا وإن أربعة آخرين لم يدخلوا البلاد أصلا.
وتعهد آبي بمتابعة القضية حتى يعود جميع المختطفين إلى بلادهم، على الرغم من التوتر الإقليمي بشأن البرامج النووية والصاروخية لكوريا الشمالية.
وهناك خصومة قائمة منذ عقود بين اليابان حليفة الولايات المتحدة وكوريا الشمالية. وخلال فترات التوتر، تهدد كوريا الشمالية بأن تمطر اليابان بالدمار والخراب، وتجري تجارب على صواريخ تسقط في البحر قرب اليابان بل وتطير فوق أراضيها.
وقال جيف كينجستون، مدير الدراسات الآسيوية في قسم اليابان بجامعة تيمبل «قضية المختطفين هي جوهر الهوية السياسية لآبي وأحد أسباب وصوله إلى الموقع الذي يشغله الآن».لكن ليس لآبي نفوذ كبير على بيونج يانج في الوقت الذي يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إجراء مزيد من المحادثات مع الزعيم الكوري الشمالي. ومن المقرر أن يعقد الجانبان محادثات نووية جديدة في الخامس من أكتوبر.
وقال براد جلوسرمان نائب مدير مركز استراتيجيات صنع القواعد بجامعة تاما في طوكيو «الدور الوحيد الذي ستلعبه اليابان هو تمويل أي اتفاق يتم التوصل إليه. «في هذه المرحلة، ليس لدى كوريا الشمالية أي داع للتحدث إلى اليابان وستستخدمها ككبش فداء للانسحاب وقتما تشاء».ونددت اليابان بأحدث تجربة صاروخية أجرتها كوريا الشمالية يوم الأربعاء، وصفها آبي بأنها انتهاك لعقوبات الأمم المتحدة.
وكان الإطلاق هو الخطوة الأكثر استفزازا من جانب كوريا الشمالية منذ أن استأنفت الحوار مع الولايات المتحدة في عام 2018 وتذكيرا من جانب بيونج يانج بقدرات الأسلحة التي تطورها بجهود حثيثة.
وقال آبي في كلمته «بالنسبة للوضع المتعلق بكوريا الشمالية، سنبذل قصارى جهدنا لضمان سلامة الناس، بينما نعمل عن كثب مع الولايات المتحدة ونتعاون مع المجتمع الدولي».
وفيما يتعلق بالعلاقات مع كوريا الجنوبية، التي توترت بسبب الخلاف حول العمل في زمن الحرب والذي امتدت آثاره إلى قضايا وموضوعات تجارية وأمنية، كرر آبي دعوته لسول لاحترام وعد قدمته لطوكيو.
وفي أكتوبر الماضي، أمرت المحكمة العليا في كوريا الجنوبية بعض الشركات اليابانية بتعويض الكوريين الذين أجبروا على العمل في مناجمهم ومصانعهم خلال الحرب العالمية الثانية.
وتصف اليابان، التي تقول إن المسألة تمت تسويتها بموجب معاهدة عام 1965، قرار المحكمة بأنه انتهاك للقانون الدولي، وقال آبي «كوريا الجنوبية جارة مهمة. أود أن أطلب منهم احترام وعد بين الدولتين على أساس القانون الدولي».