مجلس الأمن يمدد تفويض عمليّة «صوفيا» لمراقبة السفن في المتوسط

سلامة يبحث مع أعضاء من مجلس النواب الليبي سبل إحياء المسار السياسي –

عواصم – (العمانية – أ ف ب): مدّد مجلس الأمن الدولي أمس بالإجماع ولمدّة عام التفويض الممنوح لعمليّة صوفيا الأوروبية لمراقبة سفن قبالة ليبيا يُشتبه في أنّها تُهرّب مهاجرين.
ويأتي هذا القرار في وقت لم تَعُد الدّول المشاركة في عمليّة صوفيا تُسيّر منذ شهر مارس الماضي قوارب في البحر لإجراء عمليّات المراقبة، بسبب عدم وجود اتّفاق بشأن إنزال المهاجرين الذين يتمّ إنقاذهم في البحر ورفض إيطاليا فتح موانئها لاستقبالهم. ومذّاك، تقتصر عمليّات صوفيا على المراقبة الجوّية.
وجاء في نصّ القرار الذي تبنّته الأمم المتحدة أنّ مجلس الأمن «يُدين كلّ عمليّات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر» التي تتخّذ من ليبيا ومياهها وجهةً، أو نقطةً للانطلاق، أو منطقة عبور.
وأضاف النصّ الذي صاغته المملكة المتّحدة أنّ عمليّات التهريب هذه «تُضعِف أكثر فأكثر عمليّة (إرساء) الاستقرار في ليبيا، وتُعرّض للخطر حياة مئات آلاف الأشخاص».
وبعد التصويت، أعرب السفير الروسي فلاديمير سافرونكوف عن أسفه لأنّ مهمّة صوفيا، بغياب سفن، «لم تَعُد عملانيّة» بسبب عدم وجود اتّفاق في بروكسل، وهذا يشكّل «مشكلة» على حدّ تعبيره.
وأضاف أنّ موسكو تدعم إعادة تنشيط العنصر البحري في عمليّة صوفيا، بحسب ما كان طلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
واتُخذ قرار إنشاء عملية صوفيا عام 2015 بعد غرق سفينة قبالة جزيرة لامبيدوسا أودى بـ800 شخص.
وفي الشأن الليبي، قالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إن رئيسها غسان سلامة ونائبته للشؤون السياسية، ستيفاني وليامز، عقدا بمقر البعثة في العاصمة التونسية اجتماعا مع وفد ضم أعضاء من مجلس النواب برئاسة النائب الأول لرئيس المجلس فوزي النويري.
وذكرت البعثة في بيان لها أمس، أن سلامة اطلع وفد مجلس النواب الليبي على خلاصة مباحثاته مع الأطراف الدولية وخصوصا في برلين ونيويورك.
وتطرق الاجتماع إلى سبل إحياء المسار السياسي في ليبيا. ويجري سلامة هذه الأيام مشاورات مكثفة في إطار الاستعداد للمؤتمر الدولي الذي ستستضيفه العاصمة الألمانية برلين ضمن خطته الرامية لوقف القتال في طرابلس وإحياء العملية السياسية التي توقفت منذ الرابع من أبريل.