افتتاح أعمال مؤتمر الحالات الحرجة 2019 بمسقط

يشارك فيه نحو 500 من الكوادر الطبية والمساعدة –
أكد معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي وزير الصحة بأن أمراض القلب والشرايين تعتبر من الأمراض المزمنة المنتشرة على مستوى العالم، وبالنسبة لسلطنة عمان تعتبر هذه الأمراض من الأسباب الرئيسية للوفاة، فهناك عدة عوامل للخطورة منها مرض السكري والسمنة وقلة النشاط البدني والتدخين.
وأوضح معاليه بأن الجزء الأكبر من العناية بالصحة يعتمد على الفرد نفسه من ناحية الاهتمام بالتغذية السليمة وممارسة النشاط البدني والابتعاد عن مسببات الأمراض المزمنة وأهمها التدخين.
وأشار معالي الدكتور وزير الصحة بأن القطاع الصحي في السلطنة في تطور مستمر، وتتوفر وحدات القلب في معظم محافظات السلطنة بكفاءة عالية، ويعتبر المركز الوطني لطب وجراحة القلب بالمستشفى السلطاني من المراكز المتقدمة عالميا.
وأكد معالي الدكتور‏‏ أحمد بن محمد السعيدي بأن هذا المؤتمر يعتبر احد الفرص لتبادل الخبرات بين العاملين الصحيين في السلطنة مع أقرانهم المشاركين من الدول الأخرى بهدف رفع المستوى العلمي والمعرفي في هذا القطاع وبالتالي رفع جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.
جاء ذلك أثناء رعاية معاليه لحفل افتتاح مؤتمر حالات القلب الحرجة الذي تنظمه الجمعية العمانية لطب القلب بالتعاون مع الجمعية الأوروبية لحالات القلب الحرجة مساء أمس الخميس بقاعة عمان بفندق قصر البستان.
المؤتمر الذي يستمر لثلاثة أيام يشارك فيه نحو 500 من الكوادر الطبية والطبية المساعدة العاملين بمختلف المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة من مختلف محافظات السلطنة.
وألقى الدكتور/‏‏‏‏ كاظم بن جعفر بن سليمان طبيب استشاري أول أمراض القلب ورئيس الجمعية العمانية لطب القلب كلمة افتتاح المؤتمر رحب خلالها براعي المناسبة وبالحضور وبجميع المشاركين في المؤتمر، ثم استعرض ابرز الأهداف العلمية التي تسعى الجمعية لتحقيقها، وسعيها الدائم لتدريب الأطباء وتزويدهم بآخر ما توصل إليه العالم في مجال أمراض القلب. مشيرا إلى أن الجمعية العمانية لطب القلب تشعر بالفخر لتنظيم هذا المؤتمر الذي يعد الأول على مستوى الشرق الأوسط وهو أكبر تجمع علمي تنظمه الجمعية الأوروبية لحالات القلب الحرجة خارج أوروبا. وشدد على أهمية مشاركة الأطباء للمؤتمرات والحلقات العلمية والتدريبية بما يحقق لهم أكبر قدر من المعرفة العلمية والمهارات الفنية التي تكفل رفع مستوى الرعاية الصحية.
وأوضح الدكتور كاظم بن جعفر أن أمراض القلب تعتبر القاتل رقم واحد للبشر على مستوى العالم، والسلطنة ليست استثناء من ذلك؛ فإذا استثنينا الحوادث المرورية فسوف تكون أمراض القلب هي القاتل الأول في السلطنة.
ومن جانبه أوضح الدكتور/‏‏‏‏ محمد الديب -استشاري أول أمراض القلب بالمركز الوطني لطب وجراحة القلب، رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر- بأن التسجيل في المؤتمر شهد إقبالا كبيرا نظرا لأهميته، وأضاف بأنه يتم تنظيم المؤتمر بالتعاون مع الجمعية الأوربية لحالات القلب الحرجة بمشاركة 6 متحدثين من أوروبا ومتحدثين آخرين من الولايات المتحدة الأمريكية.
ويهدف المؤتمر إلى رفع مستوى الأطباء العاملين في حقل أمراض القلب من ناحية التشخيص الصحيح والسريع والتعامل بسرعة مع حالات القلب الحرجة التي تستدعي التدخلات السريعة والعاجلة.
وقد راعى البرنامج العلمي للمؤتمر تغطية معظم حالات القلب الحرجة والتي يواجهها الأطباء يوميا ويعتبر المؤتمر فرصة للأطباء على مدى أيامه الثلاثة للاستماع ومناقشة أحدث طرق التشخيص والعلاج لحالات القلب الحرجة وخاصة احتشاء عضلة القلب أو ما يسمي بجلطة القلب وحالات الهبوط الحاد لعضلة القلب.
يشمل برنامج المؤتمر العديد من أوراق العمل أهمها إدارة حالات الرجفان الأذيني الحادة للقلب وأهمية معرفة القراءة الصحيحة لتخطيط القلب في الحالات الطارئة واستخدام علاج الديجوكسين في حالات الرجفان وفشل عضلة القلب.
كما تضمن برنامج المؤتمر ورقة عمل حول متلازمة الشريان التاجي الحادة وأخرى حول فشل القلب الحاد استعرضت أخطار حالة فشل القلب وتشخيصها وطرق التعامل معها في أقسام الطوارئ وأهمية تخطيط ضربات القلب.
علاوة على ذلك يقدم المؤتمر ورقة عمل حول حالات عدم انتظام ضربات القلب وورقة علمية أخرى حول الانسداد الرئوي وورقة متلازمة الشريان التاجي الحادة، والصدمات القلبية، والفشل الكلوي لدى مرضى فشل القلب الحاد.
سبق حفل افتتاح المؤتمر عقد حلقة عمل حول تخطيط القلب حضرها عدد كبير من الفئات الطبية والطبية المساعدة بمشاركة محاضرين مختصين من السلطنة والولايات المتحدة الأمريكية. جدير بالذكر بأن منظمة الصحة العالمية أوضحت بأن الأمراض القلبية الوعائية أمراض تسبّبها اضطرابات القلب والأوعية الدموية وتشمل أمراض القلب التاجية (النوبات القلبية) والأمراض الدماغية الوعائية (السكتة الدماغية) وارتفاع ضغط الدم (فرط ضغط الدم) وأمراض الشرايين المحيطية وأمراض القلب الروماتزمية وأمراض القلب الخلقية وفشل القلب. مشيرة إلى أن أهم الأسباب الرئيسية للإصابة بأمراض القلب هي تعاطي التبغ وعدم ممارسة النشاط البدني واتباع نظام غذائي غير صحي.
كما أشارت إحصائيات المنظمة إلى أن الأمراض القلبية هي السبب الرئيسي للوفيات في العالم. وأن تلك الأمراض القلبية تلحق أضرارا غير متناسبة بالبلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل التي تزيد فيها على 80% نسبة من يلقون مصرعهم بسببها من الرجال والنساء على حد سواء تقريبا.