الخارجية الفلسطينية تشتكي للأمم المتحدة من سوء معاملة العربيد

الاحتلال يهدم منزلا قيد الإنشاء غرب جنين –
رام الله (عمان) نظير فالح- وفا:-

أكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية مارست جريمة حقيقية ومكتملة الأركان بحق الأسير سامر العربيد وبغطاء قضائي فاضح، بعدما تم استصدار قرار من العليا الإسرائيلية باستخدام أساليب تحقيق استثنائية وتعذيب العربيد بشكل وحشي .
وأوضح أبو بكر أن هذا ما يؤكد أن القضاء الإسرائيلي حلقة إجرام أخرى في سلسلة الإرهاب الإسرائيلي تجاه الأسرى الفلسطينيين .
وبين أن الأسير العربيد تعرض لتعذيب شديد أثناء الاعتقال وخلال التحقيق معه، ما أدى لإصابته بنزيف رئوي وكسور في الأضلاع، ورضوض في جميع أنحاء جسده، إضافة إلى إصابته بفشل كلوي، على أثره تم نقله إلى المستشفى وهو في حالة إغماء تام . جاء ذلك خلال زيارته ووفد من الهيئة مدينة بيت لحم أمس ، لزيارة كل من الأسير المحرر القاصر يزن خالد عايش، والقاصر المحرر عوض عبيات، والطفل المحرر محمد حسين صلاح (15 عامًا) من بلدة حوسان والذي بترت قدمه خلال اعتقاله منتصف العام الجاري .
وقال أبو بكر إن «الاحتلال وبهذا التصرف الهمجي خرق أساسيات اتفاقية جنيف الرابعة، وجميع المعاهدات والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والشرائع الآدمية».
وحذر من تصريحات الادعاء الإسرائيلي بأن تحسنًا طرأ على صحة الأسير العربيد، وأن أجهزة الأمن الإسرائيلية ستستأنف خلال الأيام القليلة المقبلة، جلسات التحقيق معه .
وأضاف أن «حدوث ذلك يدل على أن الاحتلال وجهاز الشاباك يسعى لانتزاع اعترافات من الأسير العربيد ومن ثم قتله من خلال أساليب التعذيب الوحشية». ودعا أبو بكر المؤسسات الدولية والحقوقية للتحرك الجاد والسريع لوقف هذه الجريمة التي يندى لها جبين الإنسانية كون القانون الدولي الإنساني يحظر كافة أشكال التعذيب وجميع أشكال المعاملة القاسية أو اللاإنسانية، أو المهينة للكرامة .
من جهته أكد وزير الخارجية والمغتربين الفلسطينيين . رياض المالكي، إرسال مجموعة من الرسائل المتطابقة الى المقررين الخاصين والإجراءات الخاصة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، من خلال بعثة دولة فلسطين في جنيف، وأهمهم المقرر الخاص بالتعذيب، والمقرر الخاص بالحق في الصحة، ومجموعة العمل الخاصة بالاعتقال التعسفي، والمقرر الخاص بالعدالة ، والمقرر الخاص بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، وأطلعهم فيها على ما تعرض له الاسير سامر العربيد، الذي يقبع بين الحياة والموت بسبب التعذيب ومحاولة قتله ، وحرمانه من الحق بالحياة بشكل تعسفي، وأشارت الخارجية الى الممارسات والسياسات، والجرائم التعسفية الممنهجة وواسعة النطاق التي ترتكبها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال.
وطالب المالكي، المقررين الخاصين بالعمل على كشف وفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وإيجاد آليات لمساءلة ومحاسبة المجرمين المسؤولين عن جريمة تعذيب الاسير العربيد، التي تمت بالتنسيق والقبول الكامل من الجهات الحكومية بما فيها القضاء المنحاز واحد ادوات الاحتلال.
وشدد المالكي على ان الوزارة ومنذ اليوم الأول لاعتقال الأسير سامر العربيد، تعمل مع كافة الجهات الدولية، والأممية، بما فيها الصليب الأحمر الدولي، لمطالبتها للتدخل وحمايته وحماية المؤسسات الأهلية ومؤسسات حقوق الإنسان، كالضمير وغيرها من المؤسسات غير الحكومية التي استهدفتها قوات الاحتلال .
من جهة اخرى هدمت جرافات الاحتلال، امس ، منزلا قيد الإنشاء في قرية الطيبة المحاذية لجدار الضم والتوسع العنصري المقام على أراضي المواطنين غرب مدينة جنين، بحجة عدم الترخيص. وقال رئيس مجلس قروي الطيبة خالد جبارين لـ»وفا»، إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت القرية، وشرعت بهدم منزل المواطن محمد جبارين الذي تقدر مساحته بـ140 مترا.