ترانيم في حب عمان حصيلة تجربتي الشعرية.. والساحة العمانية مثرية

الشاعر سيف الهنائي لـ «عمان الثقافي»:-
حاوره – سعيد الهنداسي –

الشاعر سيف بن عبدالله بن سنان الهنائي من الأسماء الشعرية العمانية التي قدمت الكثير من الأعمال الشعرية بالفصحى والذي برع فيه وتألق، وبالشعر النبطي الذي أجاد فيه وتعملق، كتب أكثر من 20 أوبريتًا غنائيًا و10 أغانٍ مصورة تلفزيونيا قدمها في مختلف المناسبات الوطنية والاجتماعية.
وفي هذا اللقاء سنتعرف على تجربته الشعرية ومحطات من حياته في عالم الكلمة والإبداع:

بداية المشوار:

بدأ الشاعر سيف الهنائي حواره معنا بحديث الذكريات والبدايات في مشواره الشعري قائلا: «بدايتي كانت في أوائل التسعينيات من القرن الماضي من خلال ولعي بالشعر وعشقي له خلال فترة الدراسة في نهاية المرحلة الثانوية، وكنت أقدم القصائد عبر منبر الإذاعة المدرسية وبعد الاطلاعات الكثيرة أصبحت مولعا بالشعر وبدأت الكتابة في هذه المرحلة وكانت في حب الوطن بشكل خاص».

الشاعر ابن بيئته

وحول تأثير البيئة على الشاعر ودورها في حياته الشعرية تحدث عنها الهنائي قائلا: «طبيعة الحال لكل إنسان تأثره على بيئته فما بالك بالشاعر وستجد هذا التأثر في ألفاظه والتشبيهات الشعرية، وكوني ولدت في ولاية عبري كونها ملتقى القوافل منذ القدم وتاريخها العريق جعلنا نستوحي من تراثها في كتاباتنا الشعرية وبعد التطور أصبح هناك حراك ثقافي في مختلف المجالات وتنظيم مجموعة من الأمسيات الشعرية».

ترانيم في حب عمان

عرج بعد ذلك الشاعر سيف الهنائي إلى إصداره الأول (ترانيم في حب عمان) وحكاية الإصدار، إذ قال: «العنوان له حكاية والاختيار جاء بعد تفكير عميق وكون محور الكتاب يدور حول القصائد والأناشيد وجميعها في حب الوطن والقائد وبالتالي من خلال التصفح كأنك تترنم في حب الوطن وحب القائد من هذا الباب جاء المسمى»، ويضيف الهنائي قسمت الكتاب إلى قسمين مجموعة من القصائد الشعرية والقسم الآخر مجموعة من الأناشيد الغنائية .
قابوس السلام

ليروي لنا بعد ذلك الشاعر سيف الهنائي حكاية مجموعة من القصائد والتي من بينها قصيدة قابوس السلام فيروي قصتها قائلا: «هذا النص كتبته في الفترة التي نال فيها جلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- جائزة رجل السلام الدولية والعالم يشهد مسيرة السلطان المفدى مع السلام، كما أن عمان هي مرتع للسلام وأصبح اسم جلالته مقترنا بالسلام فجاءت قصيدة قابوس السلام في هذا الإطار».

عمانية أنا

وحول تأثير المرأة في حياة الشاعر قال: «قصيدة (عمانية أنا) كتبتها بمناسبة يوم المرأة العمانية في أول احتفالية بهذه المناسبة وكتبتها بلسان المرأة وبينت فيها مكانة المرأة في السابق وأين أصبحت الآن في عهد النهضة المباركة والمجال الذي فتح للمرأة والتي أخذت مكانها في المجتمع».

العودة الميمونة

ولأنه شاعر يتأثر بما يدور من حوله كان للشاعر سيف الهنائي محطات في مختلف الأحداث ليكتب لنا قصيدته المشهورة (العودة الميمونة) وسبقتها قصيدة (هيا إلى برلين) فيقول: «كتبت قصيدة هيا إلى برلين في الفترة التي كان فيها جلالة السلطان في ألمانيا وأما العودة الميمونة فكتبتها بعد عودة جلالته إلى أرض الوطن وفرحة شعبه بعودته».

الأوبريتات الغنائية

ليصل بنا الشاعر سيف الهنائي لمرحلة كتابة الأوبريتات الغنائية وإجادته في كتابتها قائلا: «بدأت الكتابة فيها منذ عام 1993 في الاحتفال بالأعياد الوطنية من خلال أعوام الصناعة والزراعة وتنظم المحافظات أيضا احتفالات بهذه المناسبة وكنت أشارك فيها وكتبت أكثر من 20 اوبريتا غنائيا مثل أوبريت (دامت أفراحك يا وطني) و (إشراقة الفجر) واوبريتات تعليمية وأخرى لذوي الاحتياجات الخاصة وأخرى اجتماعية».

واقع الشعر الفصيح

وعن الشعر الفصيح الذي يجيده ويبدع فيه سيف الهنائي يصفه قائلا: «الاتجاه في الآونة الأخيرة من الواضح نحو الشعر النبطي ربما للغته السهلة ولان الشعر الفصيح لابد لشاعره أن يمتلك محصلة لغوية وفيرة والمام بالبحور والأوزان الشعرية وللشعر الفصيح متذوقين ومولعين فيه ولربما طغيان الشعر النبطي لتسليط الإعلام عليه أكثر من الشعر الفصيح مع أنى لي كتاباتي في الشعر النبطي وفي فن العازي».

توظيف الموروث الشعبي

توقفت عند كتابته في فن العازي وسألته كيف يمكن للشاعر توظيف الموروث التراثي الشعبي في كتاباته الشعرية؟ فأجاب قائلا: «شخصيا عندما أكتب لوحة غنائية اعرف كيف يؤديها الفنان وطبقت ذلك في الأوبريت على سبيل المثال أريد توظيف موروث البحر أقوم بكتابة أبياتي على الفنون البحرية واللحن يبنى أيضا على ذلك ثم تقوم فرقة متخصصة في الفنون البحرية بتنفيذ هذه الأغنية فلا يجدوا صعوبة في تنفيذها، وكذلك فن العازي والرزحة والعيالة وكتبت كل ذلك باللغة العربية الفصحى».

الكتابة للطفل

يواصل الشاعر سيف الهنائي حديثه معنا للحديث عن مرحلة الكتابة للطفل واصفا إياها بقوله: «إن التقنيات الحديثة ساهمت بشكل كبير بجعل الأطفال تكون توجهاتهم تقنية لكن ذلك لم يمنع من الجانب الآخر وهو الجانب الروحي المستمد من خلال القراءة والاطلاع وفي هذا الإطار كتبت الكثير من القصائد الخاصة بالأطفال واوبريتات في هذا الإطار الطفولي ويتناسب مع عمر الطفل».

قصائد غنائية

لتأتي مرحلة القصائد الغنائية وتعاونه مع الفنانين في إيصال كلمته الشعرية من خلال الأغنية يصف هذه المرحلة قائلا: «لله الحمد كانت لي تعاونات كثيرة من خلال الأعمال الغنائية والتي حظيت بمتابعة وتم عرضها عبر شاشات التلفزيون فهناك أكثر من 10 أعمال غنائية تم تصويرها وعرضها عبر تلفزيون سلطنة عمان والإذاعات وتعاونت مع الفنان عبد الحميد الكيومي وخالد المجرفي الذي تعاونت معه كثيرا وغيرهم من الفنانين».

مستقبل الساحة الشعرية

وصف الشاعر سيف الهنائي الساحة الشعرية بالساحة المثرية والتي يتذكر موقفا حدث له خارج الوطن قائلا: «كنا في احتفال بجامعة قطر والتقينا برئيس الجامعة ويومها قال لنا إنني فخور بالطلبة العمانيين لأن معظمهم شعراء وهذه دلالة على ما يتمتع به العماني من مكانة وتقدير خارج وطنه وهي نتاج تربية سليمة وأصالة عريقة وقدوة عظيمة تربينا عليها من قائدنا المفدى -حفظه الله ورعاه- وعمان ولادة بالشعراء والمبدعين».

إشراقة الفجر

وحول وجوده في جامعة صحار كونه مسؤولا عن الأنشطة الطلابية وكيف يمكن إبراز المواهب ودعمها يحدثنا الهنائي عن اوبريت (إشراقة الفجر) الذي قدمه في حضوره الأول بجامعة صحار فيقول: «قدمت فكرة العمل للمسؤولين بالجامعة تفاجأوا به ولكن ثقتهم بي جعل من العمل أكثر تحديا وإصرارا ونال استحسان الجميع وإشادة من الحضور وضم 5 لوحات فنية وشارك فيه مجموعة من الفنانين من العراق ومصر والجزائر بالإضافة إلى فنانين السلطنة».

جماعة العوتبي الأدبي

يختم الشاعر سيف الهنائي حديثه عن جماعة العوتبي التي تم تأسيسها بجامعة صحار قائلا: «هذه الجماعة تعنى بالشعر والأدب وأخذنا الاسم من شاعر عماني يسكن نفس المنطقة التي تحتضنها الجامعة وللجماعة مشاركات متعددة وملتقيات أدبية واستضافة مجموعة من الشعراء ولا يزال العطاء مستمرا.