فعاليات متنوعة ومشاركة واسعة في الاحتفال باليوم العماني للنشاط البدني

هلال السبتي: من مرتكزات الحياة العيش في نمط صحي جيد –
تغطية ــ عبدالله الوهيبي –

تحت شعار (شاركنا اليوم واجعلها عادة كل يوم) احتفلت وزارة الشؤون الرياضية ووزارة الصحة مساء أمس الأول باليوم العماني للنشاط البدني الذي أقيم تحت رعاية سعادة الدكتور هلال بن علي السبتي الرئيس التنفيذي للمجلس العماني للاختصاصات الطبية وبحضور سعادة الشيخ رشاد الهنائي وكيل وزارة الشؤون الرياضية، وعدد من المسؤولين بوزارة الصحة والشؤون الرياضية، وبمشاركة واسعة من مختلف أفراد المجتمع من المواطنين والمقيمين بالسلطنة وذلك على شاطئ السيب (سور آل حديد) بولاية السيب.
الفعالية أقيمت بتعاون جيد بين الوزارتين لهدف توجيه رسالة واضحة لأفراد المجتمع مفادها أن تعزيز أنماط الحياة الإيجابية يتم من خلال التطوير للسياسات المعززة للنشاط البدني، وبالشراكة مع القطاعات الحكومية ذات العلاقة وأفراده، متبعين نهج الوصول لكل تجمع سكاني وبث روح أساليب الحياة الصحية بين أفراده، ولتحقيق رؤية اليوم وهي مجتمع عماني متمتع بنمط حياة صحي ومتوازن وبجودة حياة عالية. الاحتفالية بدأت بإقامة مسير للمشي لمسافة كيلو مترين، حيث قام راعي المناسبة والمشاركون والحضور بالمشي من نقطة التجمع المخصصة للانطلاقة، وصولا إلى الركن الصحي، حيث قام سعادة الدكتور هلال بن علي السبتي الرئيس التنفيذي للمجلس العماني للاختصاصات الطبية والحضور بعدها بالاطلاع على محتوى الركن الصحي، الذي تضمن عمل فحوصات طبية للمشاركين لقياسات الضغط والسكري والكوليسترول وفحوصات أخرى، كما كانت هناك مشاركة إيجابية لجمعية إحسان في الركن الصحي ولعدد من المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة، بعدها قام سعادته بالتوجه لمتابعة الفعاليات والأنشطة الرياضة الشاطئية لعدد من الألعاب المجيدة (كرة القدم والكرة الطائرة)، ومجموعة أخرى من الألعاب الرياضية والتقليدية.

فعاليات مسرحية

من بعدها توجه راعي المناسبة والقائمون على تنظيم الفعالية والحضور للمسرح المخصص للاحتفالية، حيث قدم على خشبة المسرح عدد من اللجان الرياضية ممثلة بفريق التيكواندو وفريق عمان سكيت تيم التابع للجنة العمانية لرياضة التزلج، والتي شملت تقديم مجموعة من الاستعراضات المتنوعة الشيقة نالت استحسان الحضور، بعدها تم تقديم مسابقات وفقرات ترفيهية شارك فيها الأطفال، بالإضافة للسحوبات على عدد من الجوائز للأطفال المشاركين وللحضور.

يوم عالمي

يأتي الاحتفال بالمناسبة من قبل وزارة الشؤون الرياضية ووزارة الصحة سنويا مع مختلف دول العالم والذي يصادف الاحتفال به الثاني من أكتوبر من كل عام، لهدف تحقيق عدد من الأهداف المرسومة، من بينها التأكيد على أهمية النشاط البدني، ولتشجيع أفـراد المجتمع على تبنّي ثقافة النشاط البدني في سلوكهم اليومي بالطرق المناسبة، وللتخفيف من أعباء وضغوط الحياة اليومية من خلال ممارسة النشاط البدني، والتشجيع على ممارسة النشاط البدني في بيئة العمل بما يساهم في رفع مستوى إنتاجية العامل، وللتسويق لتبنّي الجهات المعنية تصاميم وبنى وبيئة مناسبة لممارسة النشاط البدني في المدن، كما يأتي الاحتفال به في عدد من المؤسسات، للتأكيد حول أهمية ممارسة النشاط الرياضي والأثر الذي يعود على الفرد والمجتمع في مختلف أنماط حياتهم، وأن ممارسة النشاط البدني حوالي 60 دقيقة عند الناشئين، ونصف ساعة لدى البالغين وكبار السن يومياً معززة للصحة وتحمي من الأمراض المزمنة، شاملاً ذلك كافة الممارسات الحياتية اليومية التي تحتاج لنشاط بدني لتنفيذها، ويسعى الاحتفال بهذا اليوم لتحقيق بعض الأهداف المرسومة من أجل التأكيد على أهمية النشاط البدني وتشجيع أفراد المجتمع على تبنّي ثقافة النشاط البدني في سلوكهم اليومي بالطرق المناسبة، وأيضا التخفيف من أعباء وضغوط الحياة اليومية من خلال ممارسة النشاط البدني، والتشجيع على ممارسة النشاط البدني في بيئة العمل بما يساهم في رفع مستوى إنتاجية العامل، وكذلك التسويق لتبنّي الجهات المعنية تصاميم وبنى وبيئة مناسبة لممارسة النشاط البدني في المدن.

نمط صحي

أعرب سعادة الدكتور هلال بن علي السبتي الرئيس التنفيذي للمجلس العماني للاختصاصات الطبية راعي المناسبة عن سعادته الطيبة بالمشاركة في فعالية اليوم العماني للنشاط البدني وذلك لأهميته في المجتمع العماني، مشيرا إلى أن من اهم مرتكزات الحياة العيش في نمط حياة صحي جيد هو أمر مهم جدا للفرد. وأشاد سعادته بالجهود المجيدة المشتركة التي قامت بها وزارة الشؤون الرياضية ووزارة الصحة لتنظيم الاحتفالية وهو ما تحرص عليه الوزارتان في كل عام في مثل هذا اليوم، مشيدا بالمشاركة الإيجابية من مختلف افرد المجتمع بالفعالية التي ذكر بأنها كانت جيدة واشتملت على مجموعة من الفقرات والفعاليات المتعددة كالرياضية والتقليدية والصحية، وأشار إلى أن استمرارية إقامتها سنويا، ومشاركة اكبر عدد منهم فيها لهو دليل واضح على نجاح إقامة الفعالية. وتمنى سعادة الدكتور هلال السبتي الرئيس التنفيذي للمجلس العماني للاختصاصات الطبية التوفيق للقائمين عليها وان تستمر في السنوات القادمة وبشكل اكبر وبمشاركة واسعة من مختلف فئات المجتمع سواء من المواطنين والمقيمين بالسلطنة.

مشاركة مجيدة

من جانبه أشاد محمد بن أحمد العامري مدير عام مساعد للأنشطة الرياضية بوزارة الشؤون الرياضية من جانبه بالمشاركة الإيجابية من مختلف أفراد المجتمع من المواطنين والمقيمين في فعالية النشاط والاحتفال باليوم العماني للنشاط البدني، ويأتي ذلك حرصا منهم على المشاركة فيها بأكبر عدد لممارسة رياضة المشي، والمساهمة في المشاركة في جانب من الفعاليات المتعددة الأخرى. كما أشاد العامري بالمشاركة المجيدة لعدد من الفرق واللجان الرياضية والقطاعات الأخرى الحكومية والخاصة ومبادرتها الطيبة بالمشاركة فيها، مشيرا إلى أن ذلك إن دل على شيء، فإنما يدل على حرصهم وأهمية ذلك اليوم الذي يحتفل به سنويا بجهود مشتركة من القائمين في وزارة الشؤون الرياضية ووزارة الصحة، مقدما شكره للجميع على الجهود الكبيرة التي بذلت لإقامة فعاليات اليوم العماني للنشاط البدني، والذي يقام سنويا ويصادف الاحتفال به مع مختلف دول العالم بما فيها السلطنة، وتمنى التوفيق الدائم للقائمين عليها، وأن تستمر إقامتها بشكل أوسع في السنوات القادمة وبمشاركة كبيرة ومتميزة من مختلف فئات المجتمع بالسلطنة.

مناسبة طيبة

وقالت سعادة الإسماعيلية مديرة دائرة الرياضة النسائية بوزارة الشؤون الرياضية وعضوة اللجنة الأولمبية العمانية: إن الاحتفال باليوم العماني للنشاط البدني يعد بمثابة مناسبة طيبة ليمارس الفرد فيها الرياضة المفضلة لديه وعلى أقل القليل ممارسة رياضة المشي، وأضافت: إن وزارة الشؤون الرياضية ووزارة الصحة تحرصان كل الحرص على إقامة هذه الفعالية سنويا من خلال اختيار الأماكن القريبة والتي يكثر فيها التواجد السكني، لضمان مشاركة أكبر عدد منهم في فعالياتها المتنوعة، وانه على الرغم من أن إقامتها صادف يوم عمل وليس نهاية الأسبوع ، إلا أن الحضور والمشاركة فيها كان إيجابيا وان الشباب لهم مواهب متعددة، وتمنت سعادة الإسماعيلية في الأخير أن تستمر إقامة هذه الفعالية الرياضية سنويا، وان تشهد مشاركة أكبر من مختلف الفئات العمرية بالمجتمع ليعطيهم كمنظمين نوعا من الحماس والطاقة الإيجابية لاستمرارية إقامتها في كل عام، وتمنت أن تكون ممارسة الرياضة هي عادة يوميا لأفراد المجتمع، وذلك لأهميتها الجيدة للفرد.

الحد من السلوكيات الخطرة

وتحدثت الدكتورة هـدى بنت خلفان السيابية مديرة دائرة المبادرات المجتمعية الصحية بوزارة الصحة عن الاحتفال باليوم العماني للنشاط البدني الذي أقرته اللجنة الوطنية لمكافحة الأمراض غير المعدية عن تحسيس المجتمع بأهمية النشاط البدني من الناحيتين، الأولى أن النشاط له فوائد كثيرة تشمل أجهزة عديدة في الجسم كالمفاصل والقلب وغيرها ، وأيضا هناك مجموعة من الفوائد غير الصحية مثل (الحد من الازدحام المروري والتلوث وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتوطيد العلاقات الاجتماعية وتحسين الحالة النفسية وغيرها). كما أشارت الدكتورة هدى السيابية إلى أن ممارسة النشاط البدني المنتظم، خاصة بين المراهقين وتساهم في الحد من السلوكيات الخطرة في المجتمع، كما تساهم في زيادة الإنتاج وتحسين نوعية الحياة الثانية، كما أوضحت أن عدم ممارسة النشاط البدني بشكل منتظم يشكل عامل خطر رئيسيا للإصابة بالإمراض المزمنة غير المعدية، مثل أمراض القلب والشرايين والسكري والضغط والأورام وغيرها من الأمراض الأخرى. وأشادت مديرة المبادرات المجتمعية الصحية بوزارة الصحة بالإقبال الإيجابي من أفراد المجتمع وبمشاركة واسعة في نفس الوقت من مختلف القطاعات الحكومية والأهلية الأخرى في الاحتفال باليوم العماني للنشاط البدني الذي يحتفل به في الثاني من أكتوبر من كل عام، ويعتبر النشاط البدني الغير الكافي هو أحد عوامل الخطر الرئيسية الأربعة المسؤولة عن الزيادة المُقلِقة في حجم الأمراض غير المعدية، وهذه العوامل الأربعة (تعاطي التبغ والخمول البدني والنظم الغذائية غير السليمة وتعاطي الكحول) المسؤولة اليوم عن أكثر من 60 % من الوفيات في العالم. ونسبة كبيرة من هذه الوفيات وفيات مبكرة، تحدث في الفترة الأكثر إنتاجية من حياة الأفراد، وتؤدي إلى معاناة بشرية هائلة بل وتُعيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية لاسيَّما في الدول النامية.

فوائد صحية

الدكتورة زكية بنت علي البحرية طبيبة اختصاصية ورئيسة قسم التثقيف الصحي والمبادرات المجتمعية بالمديرية العامة للخدمات الصحية لمحافظة تحدثت عن أهمية ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة بالنسبة للصحة، وذكرت أن له فوائد صحية عديدة على أجهزة في جسم الإنسان: القلب والدورة الدموية، والرئتين والجهاز التنفسي، والجهاز العصبي والعضلات والمفاصل والعظام، بالإضافة للصحة النفسية. وأضافت: أن منظمة الصحة العالمية اعتبرت مشكلة قلة ممارسة النشاط البدني لها انعكاس مباشر على صحة الفرد ، حيث يعتبر الشخص غير النشط 20% إلى 30 % أكثر من غيره معرض لعوامل الخطورة التي تسبب الوفاة المبكرة مقارنة بالشخص الذي يمارس 30 دقيقة من النشاط المتوسط في معظم أيام الأسبوع. وأشارت الدكتورة رئيسة قسم التثقيف الصحي بمديرية صحية مسقط إلى أن التقرير أوضح أن المشاركة بما يقرب 150 دقيقة من النشاط البدني المتوسط خلال الأسبوع كفيل بتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 30% وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري بحوالي 27%. كما أن ممارسته بحسب نفس التقرير تقلل من حالات الإصابة بسرطان الثدي والأمعاء الغليظة والسكري بنسبة 30 %. ، كما أن ممارسة القدر الكافي والمنتظم من النشاط البدني يعد سببا رئيسيا في تقليل حالات الإصابة بالجلطات الدماغية وضغط الدم وحالات الاكتئاب ، كما يعتبر هو المفتاح الرئيسي لاستهلاك الطاقة والسعرات الحرارية المخزن الذي يلعب بدوره دورا أساسيا في عملية التحكم بالوزن.