جريفيث يبحث مع عبد الملك الحوثي سبل استئناف عملية السلام

«أنصار الله» يفرجون عن 92 معتقلا –
صنعاء – عمان – جمال مجاهد –

قال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث أمس في تغريدة على حسابه الرسمي بموقع «تويتر» إنه عقد لقاء «مثمراً» مع قائد جماعة «أنصار الله» عبد الملك الحوثي، وناقشا خلاله السبل للبناء على مبادرتهم الأخيرة دعماً للتهدئة الفورية واستئناف عملية السلام في اليمن.
وغادر جريفيث أمس ، مطار صنعاء الدولي بعد زيارة رسمية استغرقت يومين التقى خلالها أيضا رئيس «المجلس السياسي الأعلى» مهدي المشّاط.
وأفادت وكالة الأنباء اليمنية (التي يديرها أنصار الله) في وقت متأخّر مساء أمس الأوّل بأنه جرى خلال اللقاء «مناقشة أفق التسوية السياسية الشاملة المحتملة في هذه الظروف المواتية وسبل المعالجات الإنسانية والاقتصادية وكل ما له صلة بمعاناة الشعب اليمني الذي يعاني من الحصار وما ترتّب عليه من تداعيات».
وأشاد المبعوث الخاص بمبادرة المشّاط الإفراج عن مئات الأسرى، معتبراً ذلك «يمثّل دفعة قوية نحو السلام».
وأكد أنه سيواصل تحرّكاته لاستغلال الظروف المواتية لتحقيق السلام الشامل في اليمن».
وأكد المشّاط خلال اللقاء «تمسّك الجمهورية اليمنية بالسلام الشامل من خلال الحلول السياسية بما يؤدّي إلى إنهاء معاناة الشعب اليمني، وإعادة الاستقرار لليمن والمنطقة».
وأشار إلى أن «اليمن قدّم العديد من الخطوات العملية التي تؤكد جديته في التوصّل إلى حلول سلمية بدءاً بتنفيذ ما يزيد على 90% من التزامات اتفاق استوكهولم المتعلّق بالحديدة منذ عدّة أشهر، دون أن يقدّم الطرف الآخر أي خطوة في الاتفاق».
وقال المشّاط: «إنه وفي سبيل تحقيق السلام قدّمنا العديد من المبادرات والتي كان آخرها وقف استهداف الأراضي السعودية مقابل وقف استهداف الأراضي اليمنية ورفع الحصار، وإطلاق سراح المئات من الأسرى من جانب واحد، فيما لا يزال التحالف يحجم عن تقديم أي خطوات عملية تؤكد رغبته بالسلام».
ولفت إلى أن «موقف الطرف الآخر من السلام لم يتعدّ التصريحات التي ليس لها أي ترجمة على أرض الواقع». وأضاف «حين أطلقنا المبادرة كان هدفنا هو السلام وفي سبيل التوصّل إليه اضّطررنا إلى تأجيل العديد من الضربات الاستراتيجية التي تم الإعداد والتخطيط لها وهي لا تقل من حيث الحجم والتأثير عن ضربة أرامكو وذلك لمنح الطرف الآخر الفرصة لالتقاط المبادرة واستغلالها وسماع صوت العقل والمنطق».
وتطرّق إلى «إصرار التحالف على إغلاق مطار صنعاء الدولي ومضاعفة معاناة الشعب اليمني»، داعياً الأمم المتحدة إلى القيام بدورها بفتح المطار باعتباره يندرج ضمن الملفات الإنسانية.
وأشار إلى «استمرار الحصار المفروض من قبل قوى التحالف على مدينة الدريهمي بمحافظة الحديدة وسكانها منذ أكثر من عام، وعدم التفاعل الجدي من قبل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي تجاه هذه القضية الإنسانية في الوقت الذي يموت سكان المدينة من الجوع والمرض دون أن يسمح بإدخال رغيف خبز أو علبة دواء».
وجدّد المشّاط التأكيد على أن «اليمن سيواصل دعمه لجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بما يؤدّي إلى نجاحه وتلبية تطلّعات الشعب اليمني».
الى ذلك ، أفرجت جماعة «أنصار الله» أمس عن 85 معتقلاً موالياً للحكومة الشرعية في محافظة البيضاء (جنوب شرق صنعاء)، وسبعة معتقلين في محافظة صنعاء (المتاخمة للعاصمة).
وقال محافظ البيضاء علي محمد المنصوري، إن الإفراج يأتي «تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية، وفي إطار الجهود والمساعي لتسهيل عودة المغرّر بهم إلى صف الوطن»، داعياً الذين لا يزالون في صفوف القوات الحكومية إلى «الاستفادة من قرار العفو العام والعودة إلى مناطقهم»، مؤكداً «الحرص على تقديم التسهيلات لعودتهم إلى مناطقهم وأهاليهم سالمين».
في غضون ذلك ، أعلن المتحدّث الرسمي للقوات المسلّحة (الموالي لأنصار الله) العميد يحيى سريع عن تفاصيل المرحلة الثانية من عملية «نصر من الله» في محافظة صعدة «قبالة نجران».
وقال العميد سريع في مؤتمر صحفي بصنعاء: «انطلقت المرحلة الثانية من العملية والتي أطلق عليها عملية الشهيد أبو الحسنين العقيد محمد يحيى صالح الزعرور، بعد نجاح المرحلة الأولى»، لافتاً إلى أنه تم خلال المرحلة الثانية تأمين أكثر من 150 كيلومتراً مربّعاً واغتنام أكثر من 120 مدرّعة وآلية.
من ناحية ثانية ، أدان معمر الإرياني وزير الإعلام اليمني مساء أمس الأول إقدام «أنصار الله» على طرد ممثل المفوضية السامية لحقوق الإنسان في اليمن العبيد أحمد العبيد المسؤول الدولي عن ملف حقوق الإنسان في اليمن ، وسحب تصريح سفره وإجبار طائرته على الإقلاع بعد دقائق من هبوطها في مطار صنعاء الدولي.