بيونج يانج تطلق صاروخاً بالستياً وواشنطن تحث على ضبط النفس و«الأوروبي» يندد

إصابة 5 صيادين كوريين شماليين خلال تصدي خفر السواحل الروسي لهم –
عواصم-(وكالات): أطلقت كوريا الشمالية أمس مقذوفاً يبدو أنه صاروخ بالستي بحر-أرض، غداة إعلان بيونج يانج عقد محادثات على مستوى فرق العمل مع واشنطن حول النووي.
وجرت العادة أن تقوم بيونج يانج بمناورات عسكرية عشية المحادثات الدبلوماسية، وهي طريقة كوريا الشمالية لتعزز موقفها في المفاوضات.
وأعلنت رئاسة الأركان الكورية الجنوبية أن صاروخاً اجتاز صباح أمس 450 كم في اتجاه بحر اليابان، في شرق شبه الجزيرة الكورية، وحلّق على أقصى ارتفاع بلغ 910 كم.
وأضافت أن هذا الصاروخ «قد يكون من نوع بوكجوكسونج-1» أي أنه صاروخ بالستي بحر-أرض أُطلق من غواصة ويتمّ تطويره في الوقت الراهن في كوريا الشمالية. وتابع الجيش الكوري الجنوبي «أفعال من هذا القبيل (…) لا تساعد على تهدئة التوترات في شبه الجزيرة الكورية ونحثّ كوريا الشمالية مرة جديدة على وضع حدّ لها بشكل فوري». ويعود تاريخ أول تجربة لصاروخ «بوكجوكسونج-1» إلى 24 أغسطس 2016. وقد حلّق حينها على ارتفاع 500 كم في اتجاه اليابان، ما جعل الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون يؤكد أن الأراضي القارية الأمريكية باتت في مرمى غواصة تعبر المحيط الهادئ. وفي يوليو الماضي نشرت وسائل إعلام كورية شمالية رسمية صوراً تُظهر كيم متفقداً غواصة جديدة، ما أثار الخشية من تطوير بيونج يانج نظام صواريخ بالستية بحر-أرض. وقد يثبت إطلاق كوريا الشمالية صاروخا بالستيا (بحر-أرض) أن بيونج يانج تجاوزت مرحلة جديدة على مستوى ترسانتها العسكرية وباتت قادرة على ضرب أبعد من شبه الجزيرة الكورية.
وأكد خبراء أن هذا الصاروخ البالستي ارتفع إلى أقصى حدّ تقريباً.وأوضحوا أنه قد يكون صاروخاً متوسط المدى قادراً على عبور حوالي ألفي كيلومتر.
ووصف الأستاذ في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا فيبين نارانج أن مقذوف أمس هو «نظام أسلحة نووية صريح» على عكس السلسلة الأخيرة من عمليات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية.وأعلنت الولايات المتحدة أنها تراقب الوضع في شبه الجزيرة الكورية. وبحسب طوكيو، فإن جزءاً من الصاروخ سقط في المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان، وهي مساحة بحرية تقع بين المياه الإقليمية والدولية وتبلغ مساحتها أكثر من أربعة ملايين كلم مربع وتلّف الأرخبيل. وتأتي هذه التجربة الصاروخية غداة إعلان بيونج يانج عن عقد محادثات مع واشنطن على مستوى فرق العمل حول النووي، في خطوة يُفترض أن تعيد إطلاق الآلية الدبلوماسية بعد ثمانية أشهر من فضل قمة هانوي.
إلى ذلك دعت الولايات المتحدة أمس كوريا الشمالية إلى «الكف عن الأعمال الاستفزازية» والالتزام بالمفاوضات النووية وذلك بعدما أطلقت صاروخا باليستيا قبالة ساحلها الشرقي.
وقالت متحدثة باسم الخارجية الأمريكية في روما «ندعو (كوريا الشمالية) إلى الكف عن الأعمال الاستفزازية واحترام تعهداتها بموجب قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وأن تواصل مشاركتها في المفاوضات الجوهرية المستمرة كي تفعل ما يتعين عليها لتحقيق السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية ونزع السلاح النووي منها». ويزور وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إيطاليا حاليا. كما ندد الاتحاد الأوروبي أمس بقرار كوريا الشمالية إطلاق صاروخ باليستي قبالة ساحلها الشرقي ووصف ذلك بأنه «عمل استفزازي آخر» ودعا لاستئناف المحادثات بين واشنطن وبيونج يانج.
وقال الاتحاد الأوروبي في بيان «نتطلع لاستئناف المحادثات على مستوى مجموعات العمل بين الولايات المتحدة وجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية والتأهب لدعم كافة الجهود الدولية لإيجاد حل دبلوماسي يؤدي إلى سلام وأمن دائمين في شبه الجزيرة الكورية».
على صعيد آخر أصيب 5 بحارة كوريين شماليين بجروح خلال محاولة خفر السواحل الروسي احتجاز قاربهم المخصص للصيد الذي كان متواجداً في المياه الإقليمية الروسية، وفق ما أعلن أمس جهاز الأمن الفيدرالي الروسي.
واحتجز منذ منتصف سبتمبر الماضي أكثر من قارب صيد كوري شمالي، كان يتجول قرب السواحل الروسية في بحر اليابان. وأوقف مئات البحارة الكوريين الشماليين خلال هذه العمليات التي تخللها استخدام القوة أحياناً، وتسببت بجرح ثلاثة عناصر من خفر السواحل الروسي ومقتل بحار كوري شمالي.
وفتحت قوات خفر السواحل «النار» ضد قارب كان يرفض التوقف، ما تسبب باندلاع حريق في غرفة المحرك.
وأضاف جهاز الامن الفيدرالي، المسؤول عن إدارة خفر السواحل، أن «خمسة صيادين أصيبوا بجروح، وتلقوا الرعاية الطبية الضرورية».
وتم الاستيلاء على أكثر من 600 كيلوجرام من السرطان البحري وستة أطنان من الحبار وثلاث أسماك قرش اصطيدت بطريقة غير قانونية.
وكان جهاز الأمن الفيدرالي الروسي قد أعلن الاثنين الماضي عن توقيف 87 بحاراً كورياً شمالياً في 28 و30 سبتمبرالماضي كانوا يصطادون في بحر اليابان قبالة سواحل منقطة بريمورسكي كراي الروسية التي تملك حدوداً برية صغيرة مع كوريا الشمالية.