مفاوضون من طالبان وأمريكا في إسلام آباد لإجراء محادثات

كابول-إسلام أباد -(رويترز): ذكرت حركة طالبان الأفغانية أنها ستوفد ممثلين لها إلى باكستان بينما اجتمع كبير المفاوضين الأمريكيين في المحادثات مع طالبان مع مسؤولين حكوميين هناك على الرغم من أنه لم يتضح إن كان وفد طالبان سيجتمع مع المسؤول الأمريكي.
وكتب سهيل شاهين المتحدث باسم طالبان على تويتر إن وفدا من طالبان بقيادة الملا عبد الغني برادر، أحد مؤسسي الحركة، سيناقش «قضايا مهمة» مع مسؤولين باكستانيين في العاصمة إسلام اباد.
تأتي زيارة وفد طالبان، في أحدث محطة من جولة في قوى إقليمية، بعد فشل جهود المتشددين والولايات المتحدة الشهر الماضي لإبرام اتفاق يتيح للقوات الأجنبية التي تقودها الولايات المتحدة الانسحاب من أفغانستان.
واجتمع زلماي خليل زاد مبعوث السلام الأمريكي الذي يقود المحادثات مع طالبان مع مسؤولين باكستانيين في إسلام اباد هذا الأسبوع بعد مناقشات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الباكستاني عمران خان في الولايات المتحدة جرت الأسبوع الماضي.
وقال متحدث باسم السفارة الأمريكية في إسلام اباد عبر البريد الإلكتروني «هذه المشاورات تأتي بعد مناقشات بين الولايات المتحدة وباكستان أثناء الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي». ولم يذكر المتحدث إن كان خليل زاد ما زال في باكستان أو إن كان يعتزم الاجتماع مع مسؤولي طالبان.
وترى الولايات المتحدة منذ أمد بعيد التعاون الباكستاني مسألة حيوية لجهود إنهاء الحرب في أفغانستان.
وعلق ترامب المحادثات مع طالبان، التي كانت تهدف لإبرام اتفاق يقضي بسحب القوات الأمريكية وغيرها من القوات الأجنبية مقابل ضمانات أمنية من طالبان، بعد مقتل جندي أمريكي و11 آخرين في هجوم بقنبلة نفذته طالبان في كابول. وقال مسؤول في طالبان طلب عدم ذكر اسمه إن وفد الحركة سيطلع القيادة الباكستانية على العوامل التي أدت لتعثر المحادثات مع الولايات المتحدة.
وأضاف المسؤول أن طالبان تعتزم أيضا مناقشة تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان في الآونة الأخيرة خلال اجتماع في نيويورك مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وذكر فيها أنه سيحاول إقناعه بالعودة إلى المحادثات مع الحركة مجددا.
وكتب صديق صديقي المتحدث باسم الرئيس الأفغاني أشرف غني على تويتر أن الحكومة الأفغانية ينبغي أن تشارك في أي عملية سلام.وترفض طالبان التفاوض مع الحكومة الأفغانية.وزار مسؤولون من طالبان روسيا والصين وإيران في الأيام القليلة الماضية. ودعمت باكستان الحركة منذ تأسيسها في خضم حرب أفغانستان في مطلع التسعينات.
وتشتبه الولايات المتحدة والحكومة الأفغانية منذ أعوام في أن إسلام آباد تواصل دعم المتشددين كوسيلة لمنع انتشار نفوذ الهند في أفغانستان، على الرغم من نفي باكستان ذلك.