إيران تؤكد استمرار خفض التزاماتها بالاتفاق النووي

روحاني :طهران لا تزال «منفتحة» على الحوار –
طهران – عمان – محمد جواد الأروبلي -(أ ف ب):-

جددت إيران التأكيد على أنها ستستمر في تخفيض التزاماتها بالاتفاق النووي، ما لم تنفذ الدول الأوروبية التزاماتها بموجب الاتفاق أيضا .
وقال المرشد الأعلى في إيران «علي خامنئي» خلال لقائه قادة وكوادر الحرس الثوري «سنواصل خفض التزاماتنا ويجب أن نواصل هذا المسار بكل جدية، والمسؤولية تقع على عاتق منظمة الطاقة الذرية وعليها تنفيذ خفض الالتزامات التي أعلنت عنها إيران بصورة كاملة وشاملة وأن يتواصل هذا الأمر حتى نصل إلى النتيجة اللازمة».
من جانبه أكد وزير الخارجية الإيراني «محمد جواد ظريف» أن بلاده ستتخذ خطوات تالية لخفض التزاماتها بالاتفاق النووي، ما لم تنفذ الدول الأوروبية التزاماتها تجاه طهران .
وقال ظريف: «إجراءات طهران هي تدابير تعويضية منصوص عليها في المادة 36 بالاتفاق النووي، ولا يمكن لأحد أن يتخذ أي إجراء آخر ضد الإجراء التعويضي».
على صعيد آخر قال الرئيس الإيراني «حسن روحاني» إن الرسائل «المتضاربة» التي تتلقاها إيران من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالعقوبات تقضي على إمكانية إجراء محادثات ثنائية .
وقال روحاني في كلمة أذاعها التلفزيون الإيراني إن من غير المقبول أن يقول الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» في العلن إنه سيكثف العقوبات بينما تبلغ قوى أوروبية طهران في أحاديث خاصة باستعداده للتفاوض .
وأضاف أن طهران لا تزال «منفتحة» على الحوار بعد فشل المبادرة الفرنسية الهادفة للتقريب بين الأمريكيين والإيرانيين على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأكد روحاني أن إيران كانت جاهزة لاجراء «مفاوضات مثمرة»، وذلك في إشارة إلى جهود نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون الدبلوماسية في نيويورك يومي 23 و24 سبتمبرالماضي.
وأعلن روحاني في مجلس الوزراء «من وجهة نظري، لا يزال الطريق (أمام الحوار) مفتوحاً».معربا عن شكره «للرئيس الفرنسي، فقد بذل قصارى جهده خلال الساعات الـ48 في نيويورك وخصوصاً خلال الساعات الـ24 الأخيرة» هناك، وذلك في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي.
وأوضح روحاني أن فرنسا أعدت خطة «كانت قابلة للقبول»، لكن «البيت الأبيض هو من منع التوصل لنتيجة».واضاف انه في «ذروة المفاوضات الدبلوماسية، أعلن الرئيس الأمريكي مرتين» خلال 24 ساعة «بوضوح أن (الولايات المتحدة) تريد تكثيف العقوبات ضد إيران».
وتابع الرئيس الإيراني «قلت لأصدقائنا الأوروبيين: ما الذي علينا تصديقه؟ هل نصدق ما تقولونه أنتم، أن الولايات المتحدة حاضرة (لرفع العقوبات)، أو ما يقوله الرئيس الأمريكي؟»، معتبراً أن انعدام الثقة هو ما منع عقد اللقاء بينه وبين ترامب في نيويورك.ولم يشر روحاني خلال كلمته إلى أنه كان ينوي عقد محادثة مباشرة مع ترامب، هاتفياً أو وجهاً لوجه.
وأكد مصدر دبلوماسي فرنسي أن ماكرون تمكن من إقناع ترامب بالاتصال بروحاني في 24 سبتمبر الماضي عبر خط مؤمن أعدّه الوفد الفرنسي خصيصاً لهذا الغرض في نيويورك، وبموافقة الطرفين، يربط بين فندق لوتي حيث يقيم الرئيس الأمريكي وفندق «ميلينيوم» حيث الوفد الإيراني، لكن روحاني رفض بنهاية الأمر قبول الاتصال.