واشنطن بوست :السياسيون ليسوا فوق القانون .. فهل هم فوق فيسبوك؟

قالت صحيفة واشنطن بوست: إن السياسيين «ربما» لا يكونون فوق القانون، لكنهم من الواضح أنهم سيكونون فوق الفيسبوك وقواعده ولوائحه المنظمة، فقد أعلنت مؤخرا أنه لن تتم إزالة منشورات المسؤولين الحكوميين من منصة التواصل الاجتماعي الشهيرة حتى لو خرقوا معايير العمل بها، كما لن يتم إرسال تلك المنشورات إلى مجموعة الفحص والمراجعة بالموقع والتي تساعد في الحد من نشر المعلومات غير الصحيحة على فيسبوك.
على أن إدارة الموقع أكدت أن هذا لا يعني إتاحة حرية مطلقة للمسؤولين بانتهاك النظام المعمول به في المنصة، فالإعلانات المدفوعة من قبل الساسة للترويج لسياساتهم على الموقع ما زال يتعين التزامها بالقواعد التنظيمية، كما ستتم إزالة تعميمات المنشورات التي سبق وصفها بالمسيئة، كما ستراجع فرق الموقع من خبراء كل دولة على حدة مضامين تلك المنشورات، لتقييم ما إذا كانت في صالح الرأي العام من متابعي الصفحات المختلفة ولا تتسبب في أي إساءة أو مشكلة، لكن المسؤولين عن فيسبوك يرون، مع ذلك، أنه ينبغي أن تظل معاملة السياسيين بشكل خاص ومختلف، والسؤال الآن هو إلى أي مدى يكون ذلك أمرا سيئا في حق مستخدمي الموقع.
فالمعترضون على ذلك يرون أنه ينبغي تطبيق معايير موحدة على جميع المستخدمين، وأن ما يبثه أحد الأشخاص المؤثرين، حتى لو كان يستخدم أسلوبا فجا على الموقع قد يكون أكثر تأثيرا من شخص «مهم» يكتب من غرفة المعيشة، ويعتبر الرافضون أن تعامل فيسبوك مع الساسة بصورة خاصة ورقيقة هو أمر يجلب نتائج عكسية، ويتهمون فيسبوك بأنها تقوم بذلك بسبب القدرات المالية للمسؤولين للإنفاق على حملات دعائية على المنصة وكذلك سلطتهم الواسعة في التعامل مع الأشخاص بما في ذلك إجراء تحقيقات قانونية تؤثر على الموقع وعمله.
إلا أنه، ومن ناحية أخرى، فمن حق الجماهير في المجتمع أن يكونوا على دراية تامة ويحصلوا على كافة المعلومات الممكنة عن الأشخاص الذين يعطونهم أصواتهم، وأن يكون هؤلاء على قدر المسؤولية عما يقولونه وينشرونه على الموقع، وإذا ما تمت إزالة بعض التعليقات أو المنشورات الحادة أو البغيضة مما ينشر على فيسبوك، والذي يعد أقوى منصة تفاعل معلوماتي في العالم الافتراضي، فقد تمحي المسؤولية وتكون أصعب في تطبيقها.