جلسة الرؤية المستقبلية تؤكد على أهمية حضور المرأة في مجلس الشورى

نظمتها جمعية المرأة بمسقط –
كتب – خليفة بن علي الرواحي –

عقدت جمعية المرأة العمانية بمسقط جلسة حوارية تناولت فيها « الرؤية المستقبلية لمشاركة المرأة العمانية في العملية الانتخابية» والتي سجلت الكثير من المداخلات والمقترحات والرؤى لدعم المرأة للوصول الى قبة مجلس الشورى في الدورة التاسعة، وذلك في الحلقة التي اقيمت تحت رعاية سعادة الشيخ علي بن ناصر المحروقي أمين عام مجلس الشورى بفندق ليفاتيو ببوشر، وحضرها عدد كبير من المترشحات للمجلس والناخبين والناخبات.
في بداية الجلسة ألقت بشرى بنت يوسف الكندية عضوة جمعية المرأة العمانية بمسقط مدربة تمكين سياسي كلمة قالت فيها: تبنت السلطنة منذ فجر النهضة المباركة الكثير من السياسات التي تهدف إلى تحقيق إدماج المرأة في المسيرة التنموية وجعلها جزءا لا يتجزأ من القدرات والطاقات البشرية القادرة على المساهمة الفاعلة في عملية التنمية المستدامة، وقد قطعت المرأة العمانية أشواطاً في مسيرتها نحو التطور على المستويين الداخلي والخارجي فتبوأت مواقع الإدارة العامة العليا وصنع القرار من وزيرة ووكيلة وزارة وسفيرة ومستشارة وغيرها، وهي «الأولى» التي نالت حقها في العملية الانتخابية خليجياً عام 1994م.
وأضافت: تسعى جمعية المرأة العمانية بمسقط للعمل على تمكين المرأة بمختلف المجالات كشريكة في التنمية، واستعدادا للمشاركة في انتخابات الشورى للمرحلة التاسعة، ولدعم المشاركة السياسية للمرأة وتهيئتها للمساهمة الفعالة في العملية الانتخابية لمجلس الشورى ناخبة ومنتخبة، حيث عملت خلال الفترة الماضية على تنفيذ الدورة التدريبية للمترشحات في انتخابات مجلس الشورى للمرحلة التاسعة، وتهيئتها للمساهمة الفاعلة حول « إدارة العملية الانتخابية».
وأوضحت قائلة: تنفيذا للتوصية العاشرة لندوة المرأة العمانية المنعقدة بسيح المكارم في ولاية صحار عام 2009م والمعنية ببناء قدرات ومهارات المرأة العمانية في مجال العملية الانتخابية وإدارة الحملات الانتخابية لتعزيز مشاركتها جاء تنفيذ الجلسة الحوارية بهدف استكمال الجهود المنفذة، لإيجاد ثقافة انتخابية تصويتا وترشيحا خاصة لدى المرأة، مضيفة أن إثراء هذه الجلسة بالمداخلات والاقتراحات القيمة سيكون له الأثر البالغ للخروج برؤى مستقبلية واضحة لدور الجمعية في مجال دعم مشاركة المرأة العمانية في العملية الانتخابية، وكلنا أمل أن تحظى المرأة على الدعم المجتمعي لترتفع نسبة العضوية، وفقنا الله جميعا لخدمة هذا الوطن المعطاء تحت ظل القيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه.

مداخلات ومناقشات

بعدها بدأت الجلسة الحوارية التي شارك فيها كل من المكرمة بدرية الشحية عضوة مجلس الدولة والمكرم الدكتور أحمد بن علي المشيخي عضو مجلس الدولة والدكتور حمود النوفلي والدكتورة عهود بنت راشد البلوشية، فيما أدارت الجلسة الحوارية عزيزة بنت راشد البلوشية، حيث تناولت الجلسة بالطرح والنقاش عددا من المحاور والمحددات حول ترشح المرأة لعضوية مجلس الشورى، حيث أكدت الجلسة أن العنصر الفعال الذي استطاع من خلال المترشحين للوصول إلى قبة مجلس الشورى كان بدفع من الناخبين النساء والذكور، لذلك على المرأة المترشحة أن تكون أكثر قربا من المجتمع بمشاركاتها وعطائها التطوعي، وأن تكون صاحبة رؤية وبرنامج انتخابي واضح، وأن تكون واثقة من قدراتها، وان تتميز بخلفية علمية كافية يمكنها من كسب ثقة الناخبين.
وأوضحت الجلسة أن عدم فهم الناخبين لأدوار مجلس الشورى والخلط بين اختصاصات المجلسين الشورى و البلدي جعل البعض بل الكثير من الناخبين يعتقدون أن مهمة مجلس الشورى هو المساعدة في الحصول على الخدمات بينما دور المجلس يتلخص في الأدوار الرقابية والتشريعية.

تخصيص كوتة

وأكدت الجلسة أن المجلس يبحث عن متخصصين في كافة المجالات التعليمية والصحية والاقتصادية وشؤون المرأة والمجتمع لذلك فتواجد الفئات المهتمة بهذا الجانب أمر مهم للغاية، لذلك فوجود المرأة في مجلس الشورى أمر مهم حتى تتمكن من مناقشة قضايا المرأة والطفل.

البيئة الداعمة !

وعقب ختام الجلسة الحوارية قال سعادة الشيخ علي بن ناصر المحروقي أمين عام مجلس الشورى: المرأة لا ينقصها تشريع ولم ينقصها تمكين، بفضل الدعم السامي من قبل حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – الذي منح المرأة كافة حقوقها منذ بداية النهضة المباركة، ومنحها البيئة الممكنة والداعمة لتطوير قدراتها وإمكانياتها، لذلك المرأة اليوم مؤهلة في كافة المجالات، أبرزت كفاءتها بجدارة في كل المواقع وحتى ممن وصلن إلى مجلس الشورى، مؤكدا أن مجلس الشورى بحاجة إلى العنصر النسائي، لكن ما دام فكر الناخبين يتركز على أن دور أعضاء المجلس هو دور خدمي ولقضاء مصالح الناس وليس تشريعيا ورقابيا ستظل المرأة في عيون الناخبين أنها ناقصة ولا تستطيع أن تقدم لهم الخدمات المعيشية والحاجات اليومية لهم كما يقدمها الرجل.
وأوضح أمين عام مجلس الشورى أنه لا يوجد تأثير قبلي في عمليات الترشح، ومن يتم اختيارهم من قبل الناخبين هم ممن يتصفون بالأخلاق وبالسمعة الطيبة في أوساط ولاياتهم.
وأضاف بأن المرأة حتى في الدول المتقدمة الكبيرة لم تصل إلى البرلمانات إلا بدفع من الحكومة بتخصيص مقاعد بنظام « الكوتة » وهذا مطلب طرح سابقا في مجلس الشورى، وحينها حسب علمي خُيّرت المرأة في ذلك، واختارت أن تعتمد على نفسها في الترشح وكسب تأييد الناخبين، وهذا يتطلب أن يقف كل من المرأة والرجل لدعم المترشحات لعضوية مجلس الشورى، لذلك على المرأة أن تبرز كفاءتها وأن تخرج من الوسط الاجتماعي ويكون لها خلفية سابقة بالعمل ومعرفة جوانب التأثير في الناخبين.