اللجنة المشتركة للتعمين: إحلال تدريجي للوظائف التي يشغلها أجانب في قطاع الكهرباء والمياه

قال المهندس أحمد بن حمد الصبحي رئيس اللجنة المشتركة للتعمين في قطاعي الكهرباء والمياه، وهي ضمن اللجان القطاعية بوزارة القوى العاملة: إنه جاري العمل على إحلال تدريجي للوظائف التي يشغلها الأجانب حاليا بكوادر وطنية، مشيرا إلى أن الإحلال يتم تدريجيا حسب سنة العقد والنسبة المئوية للتعمين التي يجب تحقيقها، وأشار إلى أن قطاع الكهرباء والمياه من القطاعات التي تتمتع بنسب عالية في التعمين حيث يعمل في هذا القطاع أكثر من 75% من كوادرنا الوطنية معظمها في الإدارة العليا والمتوسطة كلها تندرج تحت مظلة صناع القرار الأمر الذي يساعد كثيرا في رفع نسب التعمين في القطاع.
وبلغ عدد القوى العاملة في قطاع الكهرباء والمياه حتى نهاية أغسطس الماضي 6028 عاملا منهم 3610 من القوى العاملة الوطنية و 2418 من القوى العاملة الوافدة، وأشار المهندس أحمد الصبحي إلى أن قطاع الكهرباء والمياه من القطاعات الجاذبة للكوادر الوطنية حيث يعتبر قطاع مستقر بحيث يقدر الدوران الوظيفي ما بين 4% إلى 6% ، ويعمل في القطاع شركات عالمية تساهم في عملية تنمية وتدريب الكوادر الوطنية.
كان معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة قد أصدر قرارا وزاريا لتحديد نسبة القوى العاملة الوطنية في منشآت القطاع الخاص المتعاقدة مع المنشآت العاملة في قطاع الكهرباء حيث شمل القرار عددا من المهن في هذا القطاع مثل المديرين والمهندسين والمشرفين وموصلي الكابلات وموصلي خطوط الكهرباء و الفنيين على أن تزيد نسب التعمين بشكل تدريجي سنويا على مدى 4 سنوات قادمة. كما نص القرار أن تزيد نسبة القوى العاملة الوطنية العاملة في الوظائف القيادية مثل مدير ورئيس فريق العمل الميداني لشبكات المياه ومشرف نظام خدمات المشتركين والمشرفين في منشآت القطاع الخاص المتعاقدة مع المنشآت العاملة في قطاع المياه ووظائف الدعم الفني مثل المهندسين والمشغلين والفنيين ومراقب لوحة تحكم تقنية المياه في قطاع المياه بشكل تدريجي خلال أربع سنوات.
ويستهدف هذا القرار الوزاري تعمين الوظائف في الشركات التي لديها عقود مباشرة مع الشركات الرئيسية العاملة في قطاع الكهرباء والمياه، حيث يعتبر هذا القرار امتدادا للقرار الوزاري 248 الذي صدر في 2014 الذي حدد نسب التعمين في جميع الشركات الرئيسية في قطاع الكهرباء والمياه وأما القرار 450 الصادر في 2019 فهو معني بتحديد نسب التعمين التي يجيب تحقيقها في الشركات التي لديها عقود فرعية ومباشرة في القطاع، وسيساهم هذا القرار في توفير وظائف للكوادر الوطنية التي لديها خبرة فنية في أعمال الهندسة الكهربائية والميكانيكية وغيرها.
و قد ساهم القرار الوزاري 248 الصادر في 2014 على تحقيق أكثر من 80% من نسب التعمين في الوظائف العليا حيث أتاح التعمين المرحلي من إجراء تدريب مكثف للكوادر الوطنية لإحلالها في الوظائف المعمنة، ورفد القطاع بكوادر وطنية مدربة ذات كفاءة عالية تعمل ضمن متطلبات عالمية أتى بها المستثمرون العالميون من خلال الاستثمارات الضخمة التي تم ضخها في القطاع ضمن برنامج التخصيص الناجح التي شرعت به حكومة السلطنة منذ 2005.
وحول دور اللجنة المشتركة في متابعة تطبيق القرار أوضح الصبحي: ستعمل اللجنة من خلال اجتماعات دورية مع هيئة تنظيم الكهرباء والمياه والشركات ذات الصلة على متابعة ما يتم إنجازه ودراسة التحديات والمعوقات التي قد تواجه الشركات وإيجاد حلول تساهم في تسريع التزام الشركات بالنسب الجديدة.
الجدير بالذكر أن عمل اللجنة المشتركة للتعمين في قطاع الكهرباء والمياه والتي تشرف عليها وزارة القوى العاملة بالشراكة مع القطاع الخاص تعمل على دراسة واقع القطاع ومساعدة المشرع في تحديد نسب التعمين المقترحة للوظائف المختلفة بما يتناسب مع واقع سوق العمل وذلك بهدف رفع نسب التعمين بطريقة مدروسة وبما يخدم سوق العمل.