باحث عماني يدعو لدراسة تأثيرالمبيدات على مكافحة دوباس النخيل

كتب – سعد الشندودي –

كشفت دراسة علمية قدمها الباحث خليفة بن محمد بن ساعد الكندي من جامعة نيوإنجلند باستراليا، لنيل درجة الدكتوراه، أن مستويات الإصابة بحشرة دوباس النخيل تختلف في المكان والزمان في مناطق الدراسة ولذلك قد تحتاج المكافحة وضع استراتيجيات للسيطرة على الأمراض والأوبئة وبرامج إدارة المخاطر، وتطوير نماذج الكمبيوتر بناءً على ما توصلت إليه من نتائج للتنبؤ بالأنشطة الحشرية الممكنة في ظل ظروف مختلفة وكوسيلة التنبؤ بالعواقب المستقبلية للتغيرات. وأوضحت الدراسة أن تطوير نظام التنبؤ الحشري مهم في السيطرة على تفشي الدوباس والوقاية منه، ويمكن أن يساعد الاكتشاف المبكر بناءً على تنبؤات النموذج في تحسين السيطرة على السكان وحماية مزارع النخيل، مع ضرورة الاستمرار في تحسين فعالية نظام المراقبة لحشرة دوباس النخيل لتقديم بيانات مراقبة أكثر دقة وتفصيلا، وتوفير معلومات قيمة حول صحة شجرة النخيل، ومراقبة دوباس النخيل وبرامج الرصد، وأنظمة مكافحة الحشرة. كما يجب أن تتكامل هذه الأنظمة مع أنظمة النمذجة المكانية والاستشعار عن بعد والأنظمة الزراعية والبيولوجية والبيئية والزراعية والاقتصادية والممارسات البشرية والعناصر المناخية وأنظمة المكافحة البيولوجية والكيميائية. كما أن المسافة بين النخيل لا بد أن لا تقل عن عشرة في عشرة أمتار الأمر الذي سوف يسمح بدخول أشعة الشمس المناسبة ومرور الرياح بين أشجار النخيل، وإزالة الفسائل في أعمارها المناسبة من الشجرة أو النخلة الأم لأن تركها ملتصقة بها يساهم في زيادة نسبة الإصابة بحشرة دوباس النخيل.

وقف استخدام المبيدات الكيميائية

ويقول الكندي: إن نتائج الدراسة توصلت كذلك إلى أهمية التقليل في معدلات الري لأشجار النخيل في ما بين 4-7 أسابيع في فترة الفقس لحشرة دوباس النخيل الذي بدوره سوف يقلل من نسبة الماء في أوراق النخيل وكذلك يقلل من طراوة أوراق النخيل الأمر الذي يصعّب على الحشرة الحصول على غذائها من النخلة، والوقف الفوري في استخدام المبيدات الكيميائية المستخدمة في مكافحة حشرة دوباس النخيل لما لها من آثار ضارة على الإنسان والحيوان والنبات.
كما أن الإصابة تتركز في المناطق التي يتم رشها سنويا وهذا دليل آخر على أن الحشرة لها القدرة على المقاومة والتكيف، وكذلك وقف استخدام المبيدات الحشرية مهم جدا لتكاثر الحشرات المعادية أو أعداء الطبيعة التي تتغذى على حشرة دوباس النخيل الأمر الذي سوف يحقق التوازن البيئي البعيد عن استخدام المبيد الحشري والحفاظ من التلوث البيئي، وتعليم المزارعين وإعطائهم دورات تدريبية في كيفية توفير احتياجات النخلة من عمليات التوليد والتسميد والنظافة ومراقبة المحصول وغيرها من الرعاية الحقلية، وتطوير قاعدة بيانات جغرافية مكانية ووصفية تشمل استمرارية مراقبة وانتشار الحشرات الضارة وربطها بالظروف المناخية والبيئية والممارسات البشرية والظروف البشرية، وتنويع مصادر البيانات المستخدمة في نظم المعلومات الجغرافية ذات مرجعية مكانية كالخرائط والصور الجوية والمرئيات الفضائية والطائرات المسيرة فضلاً عن بيانات النظام العالمي لتحديد المواقع ونماذج الارتفاعات الرقمية، والبعض الآخر ذات مرجعية لا مكانية كالإحصاءات والبيانات الوصفية المختلفة، وبناء قاعدة بيانات جغرافية ذات مرجعية مكانية موحدة لتجميع البيانات من صيغ متنوعة بعد معالجتها في برمجيات نظم المعلومات الجغرافية، وتنظيمها على شكل مجموعات تربطها علاقات مكانية وزمنية مختلفة، واستخدام السحابية والمستقبلات (الرسيفرز) لتوفير الجهد والوقت في عمليات التخزين والنقل والمشاركة في اتخاذ القرار وتطوير أنموذج لاختيار المواقع المثالية لإقامة مزارع النخيل والمشاريع المستقبلية بالإضافة إلى بناء نموذج تطبيقات الحساسات والمستشعرات الحقلية والمتصلة بالأقمار الصناعية.