الفنانة مارسيل جبور: «المسرح هو عشقي وأحب تمثيل الأدوار التاريخية»

وجهها البشوش حرمها من أداء الأدوار اللئيمة  –
حاورتها – ضحى عبدالرؤوف المل –

يحمل الوجه البشوش للفنانة «مارسيل جبور» ضحكة مبطنة، وربما هذا سحب منها الأدوار القاسية أو الشريرة، لتحتفظ الذاكرة الفنية بأدوار لطيفة ذات بساطة درامية أشبه ما يكون بفاصلة تمنح المشاهد مساحة تحمل من البساطة، ما يجعلها تلامس وجدان المشاهد وتعيده إليها، وكأنها خرجت من الواقع ودخلت الشاشة، لتحاكي المشاهد بلغته الشعبية أو لغته اليومية المحملة بيوميات تكتمل معها أدوارها كلها.
فمارسيل جبور من مدام سكاكيني لوديعة وسواها باتت تحتل من الداخل الدرامي مكانتها التي تستكمل فيها وجودها (المهضوم) وما تعبيرها الدرامي إلا نكهة مضافة على المسلسل، حتى أن البعض ليبحث عنها في المسلسل منذ البداية لأنها تحمل من الجمهور ما تدغدغ به مشاكله الاجتماعية وحالاته جميعها بتنوع حافظت عليه حتى الآن.
ومع الفنانة «مارسيل جبور» أجريت هذا الحوار.

  • ما الأدوار الأكثر بهجة التي ما زالت الفنانة مارسيل جبور تحملها في جعبتها ولا تنساها؟ وهل الوجه البشوش في الدراما هو من تأثيرات المسرح؟
    الأكثر بهجة هو مدام «سكاكيني» في مسلسل «حبيب ميرا» ومسلسل «مش أنا» لكارين رزق الله بدور وديعة الطباخة. سررت بكل دور منهما، وأعطيت من كل قلبي في هذه الأدوار لجمال مساحة الدور الذي يسمح بالتخييل، ولأمنح كل دور منهما من داخلي ما يمنحه الثراء الدرامي أو كل ما أتخيله، لان الدور الغني والكبير يخدم خيالي اكثر عكس الدور الصغير. أكيد الوجه البشوش من تأثيرات المسرح، ومما تعلمناه في الجامعة عن المسرح، وفيه نستخدم وجهنا بكل حالاته وطاقاته من فرح وحزن وجنون، واعتبر نفسي امرأة إيجابية نوعا ما.
  • مارسيل جبور وفنجان قهوة مع شخصية من شخصيات تقمصتها وتأثرت بها جيداً؟
    لا أعرف أن كنت تقصدين أنا مثلتها؟ أم مثلها احد وتأثرت بها؟ بكل الأحوال سأجاوبك على السؤالين، من تقمصتها هي مدام سكاكيني وتأثرت فيها لمدة من الزمن بضحكتها وتصرفاتها وسلوكها المكابر. أما الشخصية التي أحب تمثيلها فهي الأدوار التاريخية، أحب لعب دور ملكة من التاريخ مثل زنوبيا أو أي ملكة من ملكات العرب.

  • تحملين ضحكة تنتفل للمشاهد بشكل مخفي، هل تعتقدين أن طبيعتك في التمثيل توحي بالعفوية أو تلامس وجدان المشاهد؟

دائمًا يسألونني عن الضحكة، وربما لأن شكل وجهي يوحي بالضحكة، ولهذا شكل وجهي لم يخدمني بالأدوار اللئيمة بحكم أن وجهي بشوش، وهذا جعلني أخسر بعض الأدوار القاسية، ولو أنهم منحوني الأدوار الغليظة لنجحت فيها تماما، ولا أعرف أن تغيرت نوعية أدواري فيما بعد ليشاهدوا الوجه الآخر لمارسيل جبور.

  • الفنانة مارسيل جبور والمسرح أين؟ كيف؟ ومتى؟ وهل سنراك على المسرح؟
    المسرح هو عشقي، وتخرّجت من الجامعة لأكون ممثلة مسرح، وأستطيع القول إنني ممثلة مسرح وإن كانت الأدوار المسرحية قليلة، مثل «صخرة طانيوس» و«جبران خليل جبران» و«بيت الدمية»، والله يرحمه زياد أبو عبسي الذي شدد لاكون في هذه المسرحية رغم أنني كنت خائفة من العودة إلى المسرح بعد سنين. وأوجه تحية لروح أبي عبسي الذي شجعني جداً ونجح كمخرج متميز لا يتكرر، وما زال الوفاء له من تلاميذه كبير جدا؛ لأنه أعطاهم من ثقافته ومن روحه وهو إنسان لا ينسى. وأتمنى إطلالة على المسرح وجاهزة لذلك.

  • الدراما اللبنانية تزدهر حاليا ما رأيك؟ وما الغالب فيها ؟ وهل من إطلالة لك قريبا؟
    تزدهر الدراما اللبنانية والغالب فيها مشاركة النجوم السوريين، ولي إطلالة قريبا في مسلسل «بردانة انا» الذي سيعرض نهاية هذا الشهر، وبعض المسلسلات المقبلة إن شاء الله.

  • أين أنت من الكوميديا التي تستدعيها أحيانا في أدوارك؟
    أن أستدعي الدور الكوميدي فأكيد يجب أن أجند كل الطاقة الكوميدية لذلك، ولأقوم بالدور على اكمل وجه، في النهاية الناس هي «بتهضمك أو لا»، ولا أعرف إلى أي مدى أنا كوميدية.

  • مارسيل جبور.. مرح بساطة تمثيل محترف وتتقنين فن التعبير الدرامي، ألا يؤهلك كل هذا للاقتراب من مسرح الطفل وهو أخطر المسارح؟
    مسرح الطفل كان مرحلة مهمة في حياتي ولا أنساها. بدأت بعد التخرج لأكثر من سبع سنوات، وسررنا كمجموعة كنا معا بالتحضير والتدريب حتى بالعمل بالديكور، لكن تلك مرحلة مرت، واليوم صعب جدًا أن أعيد هذه المرحلة لأسباب كثيرة، ولأن الأيام لم تعد تسمح.

  • ماذا تقول مارسيل جبور للمرأة التي تحملين همومها دراميا؟ وهل تتمنى مارسيل جبور أن تكون امرأة من غير لبنان؟
    المرأة هي جدل كبير خاصة بلبنان؛ لأنها تقوم بدور كبير ولأنها تتحمل الكثير من المسؤوليات والضغوط النفسية اليومية من أعمال منزلية، وخارج المنزل يوم بيوم، هذه حالة المرأة اليوم، إلا أن توفرت لها كل حاجاتها المادية والمعنوية ومن كل النواحي. أما المرأة بالدراما فأحب تقمص دور المرأة كروح وقلب.
    وإن ولدت مرة ثانية في هذه الدنيا لكنت لبنانية رغم كل الشوائب والعسرات والمشاكل التي لا تعد ولا تحصى، ورغم الإحباط الذي نحن فيه أقول أحب أن أكون امرأة لبنانية، لأننا ما زلنا نتمتع بـ«الدياليكتيك» أي المرونة بين الأشخاص، الصداقة والمحبة، نحن شعب نحب الهناء والحبور.