توجه متزايد نحو الاعتماد على الطاقة المتجددة

برلين – اوسلو (د ب أ – ا ف ب) –

يتواصل التوجه المتزايد من قبل دول العالم نحو تقليص الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية واستبدالها بمصادر الطاقة المستدامة، ودعا وزير الاقتصاد الألماني، بيتر التماير، إلى تعزيز التعاون الدولي في توسيع الاعتماد على الطاقة المتجددة.
وقال السياسي المنتمي للحزب المسيحي الديمقراطي خلال مؤتمر وزاري دولي في برلين إن استخدام الطاقة المتجددة يتزايد في كافة أنحاء العالم، مضيفا أن تبادل الخبرات والتعاون بين الدول في هذا المجال سيزداد أهمية في المستقبل، وذكر في إشارة إلى الحد من الانبعاثات الكربونية الضارة بالمناخ: «كلنا في قارب واحد»، موضحا أنه من المهم أيضا في الوقت نفسه الحفاظ على تأمين إمدادات الطاقة للشركات وقدرتها على المنافسة.
ومن جانبه، ذكر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الأوروبية، فاتح بيرول، أن الرياح والشمس أعمدة مهمة في الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ، مشيرا إلى أن انخفاض تكلفتها يمثل فرصة جيدة في هذا الاتجاه، مؤكدا في المقابل ضرورة أن تصبح أنظمة إمداد الكهرباء أكثر مرونة، لتجنب تأثيرات غير مرغوب فيها على تأمين الإمدادات.
ومن المخطط زيادة نسبة الكهرباء المولدة من الطاقة المتجددة في ألمانيا، مثل الرياح والشمس، من 40% حاليا إلى 65% بحلول عام 2030، إلا أن توسيع مزارع الرياح في المناطق الريفية هناك يواجه حاليا عقبات بسبب طول إجراءات الموافقة والشكاوى الكثيرة. وتعتزم ألمانيا التوقف عن استخدام الطاقة النووية بحلول عام 2022، وربما تتوقف عن استخدام الفحم في إنتاج الطاقة بحلول عام 2030
وفي النرويج رحب العديد من المدافعين عن البيئة بما أعلنته أوسلو من أن الصندوق السيادي النروجي، أكبر صندوق سيادي في العالم الذي يريد الانسحاب بالكامل من القطاع النفطي، سيتمكن من الخروج من 95 شركة نفطية يملك فيها حاليا 5.4 مليار يورو. ومع أن القرار نابع من اعتبارات مالية حصرا إلا انه وجد ترحيبا من قبل نشاء البيئة. وكان الصندوق الذي يدير موجودات تتجاوز قيمتها الألف مليار دولار أعلن في 2017 أنه يريد الخروج من القطاع النفطي بالكامل من أجل خفض مخاطر تعرض النرويج أكبر منتج للنفط والغاز في أوروبا الغربية، للمحروقات. واختارت الحكومة سحب استثمارات بقيمة أقل بكثير عبر حدّ هذه الخطوة بالشركات التي تعمل حصرا في التنقيب عن المحروقات وإنتاجها، أي استثناء المجموعات الكبرى مثل «اكسون-موبيل» و«توتال» وبريتش بتروليوم» ذات النشاطات المتنوعة. وأوضحت وزارة المالية في بيان مساء أمس الأول الثلاثاء الخطوط العريضة لعملية الانسحاب هذه التي تشمل 95 شركة كان يملك الصندوق نحو 54 مليار كورون فيها في منتصف سبتمبر، بدون أن تنشر لائحة مفصلة بأسماء الشركات.
وأوضحت أن هذه العملية ستكون تدريجية وعلى فترة طويلة حسب شروط السوق. والصندوق الممول من عائدات النفط الحكومية يتألف من أسهم وسندات ويوظف استثمارات في سوق العقارات لضمان استمرار تمويل دولة المساعدات الاجتماعية النرويجية السخية.