حضـور مميـز للمـرأة العمانيـة في مجلس الشورى منذ الفترة الثانية

شكور الغمارية في حوار لــــ«عمان» :-
حــوار : نـــوال الصمصامية –

سجلت المرأة العمانية حضورها الأول كناخبة ومرشحة في انتخابات أعضاء مجلس الشورى، اعتبارا من الفترة الثانية في عام 1994 واقتصرت المشاركة على ولايات محافظة مسقط الست فقط، وفازت اثنتان بعضوية المجلس وهما شكور بنت محمد الغمارية وطيبة بنت محمد المعولية.
وبدأت المرأة العمانية تشارك المجتمع في مختلف القضايا وتدلو بصوتها وتستمع إلى الطرف الآخر بحوارها المتزن، لتثبت بذلك جدارتها واستطاعت حينها نيل ثقة المجتمع لأنها شريك فعّال لتنمية الوطن. ولكن .. كيف كانت لحظة وصول المرأة العمانية للمرة الأولى في مجلس الشورى؟ وكيف استطاعت أن تثبت مكانتها في المجلس؟ وما هي التحديات التي واجهتها؟ أسئلة متعددة طرحتها « » على شكور بنت محمد الغمارية، والتي كانت من النساء الأوائل نالت مقعدا في مجلس الشورى، وسجلت حضورا كبيرا ومشاركة فعالة خلال الفترتين الثانية والثالثة من عمر مجلس الشورى، حصيلة الإجابات في السطور الآتية:

حماس وإقبال شديد

لقد كان الحماس والإقبال شديدا من قبل المرأة بالرغم من تعرضها لتحديات مجتمعية في قبول الطرف الآخر لمنافسته بالإضافة إلى عدم نضوج مشاركة المرأة في مجلس الشورى في تلك الفترة، ومجرد القبول بترشح المرأة في تلك الفترة يعتبر بالنسبة لنا نجاحا، ويكون لها الحق في الإدلاء بصوتها، واختيار من تراه مناسبا في عضوية مجلس الشورى.

إصرار وتفاعل المجتمع

وبالطبع، تعرضنا للكثير من الصعوبات للتأقلم تحت قبة المجلس ولكن إصرارنا على أن يكون لنا حضور ومساهمة في طرح قضايا المواطن والمجتمع مكننا من التأقلم، لذا كانت لدينا مشاركات في مختلف الأنشطة والفعاليات ولم ينصب تركيزنا في مجال المرأة فقط، هنا تفاعل معنا المجتمع خارج مجلس الشورى ، وتم التواصل معنا لإيصال آراهم وتطلعاتهم إلى قبة المجلس.

إبداء الرأي المؤثر

اعتقد برغم ضآلة عدد المشاركات في المجلس بعد مرور هذه الفترة إلا أن وجودها كان مميزا وأضاف الكثير؛ لأنها شاركت في إبداء الرأي المؤثر في كثير من القضايا التي طرحت والتي كانت تهم المجتمع، ومن جانب آخر أشاد المجتمع بنفسه بهذا الدور، ودور العضوات في مجلس الشورى.

عقبات أمام المرأة

لقد كانت لي تجربة في مجلسي الشورى والدولة، الأولى تمثلت خلال فترتين بمجلس الشورى من عام 1994م وحتى عام 2000م، وثلاث فترات في مجلس الدولة، نعم هناك نوعان من العقبات التي يمكن أن تقف عائقا أمام حصول المرأة على مقعد في مجلس الشورى، أولها نظرة بعض أفراد المجتمع، الذين دائما ما يرون عدم كفاءة المرأة فلا يعطونها الفرصة. أما التحدي الثاني هو أن بعض المرشحات لا تملك مهارات عالية وكفاءة متقدمة لإقناع الناخب.

الأمانة والحس الوطني

نصيحتي للناخبات أن يكن أمينات في مساندة المرشحات ذوات الكفاءة ، وأن لا يكون دورهن سلبياً ومتراجعاً بتأييد على أساس قبلي ومجتمعي. وخلال هذه الفترة الانتخابية على المرشحات أن يخصصن أياماً للاجتماع بناخبيهن والاستماع إلى آرائهم ولا يتجاهلن دور الشباب في ولاياتهن، ليخرجن برؤية محددة في جميع القضايا التي تهم المجتمع مع ضرورة أن يكون أداؤهن متزناً.
وكذلك أرجو من الناخبين أن يكون لديهم الحس الوطني لمساندة المرأة المرشحة التي تحمل مؤهلات ومواصفات العضو الناجح.