المرهون: نظام «مد الحماية التأمينية» من أهم الإنجازات الاجتماعية لمجلس التعاون

التعاون والتنسيق بين أجهزة التقاعد في دول المجلس يعد نموذجيا –
كتــــب : نوح بن ياسر المعمري –

رعى معالي الشيخ خالد بن عمر المرهون وزير الخِدمة المدنية، نائب رئيس مجلس إدارة صندوق تقاعد موظفي الخدمة المدنية حفل افتتاح اجتماع لجنة رؤساء أجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية بدول مجلس التعاون أمس بفندق كمبنسكي الموج الحملة الإعلامية المرئية الموحدة للتوعية بأحكام نظام مد الحماية التأمينية، والتوصيات الخاصة بدراسة تطوير أنظمة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية. جاء ذلك في الاجتماع الثامن عشر للجنة وبحضور أصحاب المعالي والسعادة.

كما تطرق الاجتماع إلى ما توصل إليه فريق العمل المشكل من أجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية بدول المجلس بشأن إعداد خطة عمل للجنة رؤساء أجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية، وتفعيل الربط الإلكتروني بين تلك الأجهزة، وعدد من الجوانب التي تتعلق بالعمل المشترك بينها. وأشاد معالي الشيخ خالد بن عمر المرهون في كلمة له بكافة الجهود المقدرة التي أثمرت تنسيقاً عالي المستوى بين أجهزة التقاعد في دول المجلس، بما عاد ويعود بالنفع ويحقق المصالح المشتركة لمواطني دول مجلس التعاون. وقال المرهون: يأتي الاجتماع هذا وقد تحقق لأبناء مجلس التعاون العديد من الإنجازات في مختلف المجالات، ولعل من أهمها، النظام الموحد لمد الحماية التأمينية العاملين في غير دولهم، في أي دولة عضو في المجلس، والذي أقره أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون ـ حفظهم الله ـ في قمتهم الخامسة والعشرين التي عُقدت بالمنامة في شهر ديسمبر من العام 2004م. ويأتي ذلك من خلال رؤيتهم الثاقبة لتحقيق الأمان الاجتماعي لأبناء دول المجلس، والذي تحقق، وبفضل الله ـ مما أدى الى توفير الاستقرار الوظيفي والطمأنينة للمواطنين عبر التمتع بكافة حقوق ومزايا التشريع الوطني للتقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية في دولهم، أثناء عملهم بدول المجلس الأخرى، كذلك ساهم هذا النظام في تسهيل انتقال عشرات الآلاف من القوى العاملة الوطنية من أبناء دول المجلس، فضلاً عن تبادل الخبرات. كما أشاد معاليه بما وصل إليه التعاون والتنسيق بين أجهزة التقاعد في هذا الشأن، والذي يُعد تعاوناً نموذجياً ومثالياً .
وأضاف المرهون بإن أنظمة التقاعد والتأمينات الاجتماعية تعد من أهم ضمانات الأمن الاجتماعي، لما توفره من حياة كريمة آمنة ومستقرة لكافة أفراد المجتمع، وتشهد هذه الأنظمة تحديات عديدة، ينبغي أن تتكاتف الجهود لإيجاد حلول لها، لكي تظل هذه المؤسسات قادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه المستفيدين وتحقق الهدف الأسمى من وجودها وهو تحقيق الرفاه الاجتماعي. وأكد أن هذا الاجتماع في مسقط يعد فرصة سانحة لتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب العالمية في هذا الصدد، لتستطيع هذه المؤسسات المضي قدماً في تحقيق أهدافها، إضافة الى ما هو معروض في جدول أعمال الاجتماع من بنود مهمة تصب جميعها في تحقيق ما يصبو إليه أبناء دول المجلس في هذا الشأن .

أنظمة الحماية والضمان الاجتماعي
وقال شبيب بن محمد الدرمكي مدير عام صندوق تقاعد موظفي الخدمة المدنية: ينعقد الاجتماع هذا العام تحت شعار (حماية) في دلالة واضحة للأهمية الكبيرة لأنظمة الحماية والضمان الاجتماعي وتأكيداً على الالتزام المستمر من قبل كافة الجهات المعنية في دول المجلس بتوفير حياة كريمة لمواطنيها والاهتمام بالبعد الاجتماعي كأولوية في جميع الخطط التنموية.
وأضاف : بدايةً نثمُن ونشيد بما حققته دول المجلس من تقدم في مسيرة مد مظلة الحماية الاجتماعية لمختلف شرائح المجتمع والتي تمثل واحدة من اهم الركائز في السعي المستمر من أجل رخاء شعوب دول المجلس، والجهود مستمرة من أجل ضمان استدامة أنظمة التقاعد والتطوير والتحسين للخِدمات المُقَدمة للفئات التي تشملها أنظمة التقاعد والضمان الاجتماعي، وقد حققت مسيرة التعاون والعمل المشترك بين دول المجلس إنجازات كبيرة في مقدمتها نجاح نظام مد الحماية التأمينية للعاملين في دول المجلس والذي كان ثمرة الرعاية والاهتمام والتوجيهات السديدة من لدن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس.
وتابع الدرمكي حديثه بأن جدول أعمال الاجتماع يحفل بالكثير من البنود المهمة التي تستكمل وتتابع تنفيذ مختلف القرارات التي تم اتخاذها خلال الاجتماعات السابقة وتستهدف تعزيز العمل المشترك عبر التعاون البناء بين الأجهزة والمؤسسات المعنية في دول المجلس، وتم خلال العام الجاري عقد ثلاثة اجتماعات للجنة الفنية لأجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية لمتابعة تنفيذ قرارات رؤساء أجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية الصادرة في الاجتماع السابع عشر الذي عُقد في دولة الكويت الشقيقة في سبتمبر من العام الماضي وغيرها من القرارات السابقة.
وقال: يندرج ضمن جدول الأعمال مناقشة نتائج اجتماعات اللجنة الفنية واتخاذ القرارات والتوصيات المناسبة في عدد من الجوانب والموضوعات: منها تطورات تطبيق النظام الموحد لمد الحماية التأمينية، والتوصية الخاصة بإعداد دراسة عامة لتقييم النظام وبحث آليات تطويره، إلى جانب عرض الإجراءات الملزمة لأصحاب العمل بسداد الاشتراكات وتوحيد تفاصيل قائمة الحسابات المرسلة لأصحاب الأعمال والتقارير المتعلقة بتحصيل الاشتراكات، ونتائج فريق العمل المكلف بإيجاد آلية للربط الإلكتروني بين الأجهزة بما يكفل تسهيل وتسريع إجراءات تطبيق النظام الموحد، والاطلاع على المؤشرات الإحصائية الخاصة بأعداد المؤمن عليهم من مواطني دول مجلس التعاون العاملين بالدولة مقر العمل.

نموذجا يُحتذى

أصبح النظام الموحد لمد الحماية التأمينية لمواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملين في غير دولهم في أي دولة عضو في المجلس، نموذجا يُحتذى به لنجاح التعاون المشترك، ومازال هناك الكثير من الجهد المطلوب لتطوير هذا النظام والتعامل مع ما يواجهه من تحديات مثل اعداد قواعد بيانات دقيقة بأعداد المستهدفين من هذا النظام والتوعية الإعلامية اللازمة عبر مختلف وسائل الإعلام لتوعية المواطن الخليجي والعاملين واصحاب الأعمال بأهمية وأحكام التأمينات الاجتماعية، ورفع معدلات سداد الاشتراكات من قبل اصحاب العمال عبر اجراءات وآليات ملزمة، أيضاَ لابد من الإشارة إلى أن المشهد الاقتصادي العالمي حاليا، بما يسوده من نزاعات تجارية وتذبذب أسعار النفط العالمية وعدم اليقين تجاه معدلات نمو الاقتصاد العالمي، يفرض العديد من التحديات على مختلف الحكومات والمؤسسات العالمية والإقليمية، بما في ذلك صناديق ومؤسسات التقاعد التي عليها اتباع سياسات تتحلى بالمرونة والتكيف، وبشكل عام تواجه أنظمة التقاعد تحديات أخرى من أهمها العوامل الديموغرافية والتي ينتج عنها متغيرات مهمة لابد من وضعها في الاعتبار لضمان استدامة أنظمة التقاعد لأجيال المستقبل، ونأمل أن يتوصل هذا الاجتماع والاجتماعات التالية الى توصيات وقرارات عملية للبنود المدرجة على جدول الأعمال.

تحقيق النجاحات

وقال سعادة خليفة بن سعيد العبري الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية بالأمانة العامة لمجلس التعاون بأن مجالات التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية حققت نجاحات عدة تسجل ضمن مسيرة الخير والبناء للعمل الخليجي المشترك وفي مقدمتها قرار المجلس الأعلى بإصدار النظام الموحد لمد الحماية التأمينية لمواطني مجلس التعاون. مشيرا إلى أن الاجتماع يعد استكمالا لما تم إنجازه وإقراره من مشروعات وبرامج عمل مشتركة خلال الاجتماعات السابقة.وبلغ عدد مواطني دول مجلس التعاون العاملين في الدول الأعضاء الأخرى المستفيدين والمسجلين في النظام حتى الربع الثاني لعام 2019 م حوالي 19025 مواطنا منهم 12099 في القطاع الحكومي و6926 في القطاع الخاص.
وأضاف العبري بأن جدول الأعمال سوف يعرض جملة من الموضوعات التي تم تدارسها من قبل اللجنة الفنية الأجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية خلال هذا العام.
وقال مشعل عبدالعزيز العثمان مدير المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بدولة الكويت بان الاجتماع سوف يستعرض البنود الخاصة بالتقرير السنوي للجنة الفنية لأجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية بمجلس التعاون لدول الخليج.موضحا بأن من ابرز بنود جدول الأعمال التي ستعرض على رؤساء الأجهزة هي تطورات تطبيق نظام مد الحماية التأمينية على مواطني دول مجلس التعاون بالإضافة الى بحث العديد من المسائل والموضوعات منها الاطلاع على خطة عمل لجنة رؤساء أجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية والمصادقة عليها كذلك عمل فريق الحاسب الآلي في أجهزة التقاعد والذي يعمل على ربط الأنظمة الآلية للأجهزة.