مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية يعلن المشاريع الفائزة في ماراثون الأفكار للتنوع الأحيائي «منافع»

تدشين تطبيق «تجميع» يوفر منصة للإبلاغ عن نفوق الحيوانات ومساعدة جهات مختصة في التقصي والتوثيق –
عبد الله الرواحي: نرغب أن تصبح السلطنة مكانًا تنمو فيه أعمال تجارية مراعية للبيئة ومنافسة لمنتجات عالمية –
أميمة المحذورية: لمسنا تقدما ملحوظا لأفكار جديدة وهناك مستقبل لهذه المشاريع –

كتبت- مُزنة بنت خميس الفهدية –
أعلن مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية التابع لمجلس البحث العلمي أمس عناوين المشاريع الابتكارية الفائزة في الدورة الثانية من ماراثون الأفكار للتنوع الإحيائي «منافع2019م»، وذلك تحت رعاية سعادة الدكتور سعود بن حمود الحبسي وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية.

مشروع نييم لاين

وفازت أربعة مشاريع ابتكارية نستعرضها دون ترتيب وهي مشروع نييم لاين، وهو عن إنتاج الزيت من بذور شجرة النييم المعروفة محليا بشجرة الشريش والذي يستخدم في العديد من التطبيقات أهمها صناعة المواد التجميلية ومكافحة الحشرات، كما ان مخلفات البذور يعاد تصنيعها في الأعلاف الحيوانية وأيضا في الأسمدة العضوية.

مشروع الميسم

والمشروع الثاني هو مشروع الميسم وهو عبارة عن إنتاج سائل غسيل ثياب طبيعي من أحد الأشجار البرية في السلطنة، وتدور الفكرة حول استغلال إحدى النباتات المتوفرة في البيئة العمانية غير المستفاد منها لتحويلها لمسحوق غسيل صديق للبيئة وآمن، وذلك بإضافة بعض المحسنات الطبيعية لتطوير هذا المنتج، وكذلك ممكن استخدام نفس النبات للأغراض الطبية.

مشروع بالمدف

أما مشروع بالمدف عبارة عن إنتاج ألواح خشبية (أم دي اف) من مخلفات النخيل، حيث إن السلطنة زاخرة بمزارع النخيل التي تشكل ثروة للبلد خاصة إذا تم استغلالها جيدا، بحيث لا نقتصر على المنتج الغذائي فقط ولكن نستغل المخلفات الهائلة التي تأتي من أشجار النخيل، لأن عمليات الحرق والطمر تكلفتها عالية، كما أن بعض هذه العمليات تشكل خطرا على البيئة، ويغطي المشروع نسبة 1% من السوق المحلية، حيث تستورد السلطنة 450 طنا سنويا من ألواح الخشب المضغوطMDF بقيمة 96مليون ريال عماني، ويبلغ حجم الاستيراد 89%من الصين، و9% من الإمارات، و1% من تركيا.

مشروع منّة

والمشروع الرابع هو مشروع منّة يقوم بتصنيع أكياس شاي من نبات الخيار المر كمكملات غذائية مفيدة لمرضى السكري، الذين يبلغ عددهم 280 ألف شخص بنسبة 12% من مستوى السكان في السلطنة ، ومحليا يتم إنتاج 63.427 ألف طن من هذا النبات في السلطنة ، فيما يبلغ حجم الشاي المتداول على مستوى العالم 53 مليون طن، من المتوقع أن يقوم هذا الدواء بعلاج مرضى السكري وطرد السموم ويخفف آلام المفاصل، ومنشط طبيعي للجسم، وعلاج التهابات الحنجرة، وعلاج إفرازات المعدة، ويحسن النظر، وتشمل الخطة التطويرية للمشروع استخدام نباتات مختلفة، وإنتاج منتجات مختلفة ومتنوعة، واستخدام مواد صديقة للبيئة.

جاء إعلان عناوين المشاريع الابتكارية الفائزة بحضور سعادة الدكتور هلال بن علي الهنائي أمين عام مجلس البحث العلمي وعدد من أصحاب السعادة الوكلاء والمسؤولين والفرق المشاركة والمدعوين، في معهد عمان للنفط والغاز بمجمع الابتكار مسقط بمنطقة الخوض.

تحفيز الابتكار

وقال عبد الله بن علي الرواحي نائب المدير التنفيذي لمركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية: «إن الهدف من ماراثون منافع لأفكار التنوع الأحيائي هو تحفيز الابتكار والتطوير، وتشجيع رأس المال البشري في السلطنة، واستقطاب المواهب الشابة للمشاركة في مجال الموارد الوراثية الفريدة، بالإضافة إلى تنمية المهارات من خلال تبادل المعارف».
وأضاف الرواحي: «إننا نؤمن أن برنامج منافع يمثل منصة مميزة، ليس هدفها فقط في إيجاد قيمة مضافة من الموارد الوراثية فحسب إنما اكتشاف رواد أعمال ناجحين ينافسون تجاه ابتكار منتجات صديقة للبيئة تستفيد من الثروة الطبيعية للسلطنة من اجل استمرارها وصونها من الانقراض، كما إننا نرغب حقًا في أن تصبح السلطنة مكانًا تنمو وتزدهر فيه الأعمال التجارية المراعية للبيئة، ومكانًا تتحول فيه الأفكار والابتكارات العلمية العظيمة إلى منتجات وخدمات حيوية قابلة للتطبيق تجاريا وبالتالي تتأسس شركات صغيرة ومتوسطة تنافس المنتجات العالمية».

منحة مالية

وعرج في حديثه قائلا: «لقد طورنا برنامج منافع في هذه النسخة لعام 2019، فهناك تعاون مع جامعة السلطان قابوس متمثلا بمركز الابتكار ونقل التكنولوجيا لاحتضان الفرق الفائزة وسوف يتم من خلالها تطوير المنتج ورفع المستوى المعرفي لأعضاء الفريق تجاريا وكذلك التعاون مع «تحدي عمان» بمنح دورة تدريبية لمدة ثلاثة أيام لصقل مواهب أصحاب الأفكار الفائزة والاهم والمميز في هذه النسخة بأنه ستكون هناك منحة مالية لكل فريق يتم الاستفادة منها لتطوير المنتج الأولي ولتغطية بعض المصروفات الأخرى كتسجيل الملكية الفكرية للمنتج.»

تدشين تطبيق تجميع

وتضمن الحفل تدشين تطبيق تجميع الذي يهدف إلى توثيق وصون كنوز التنوع الأحيائي لسلطنة عمان، من خلال إتاحة الفرصة أمام الجميع لتوثيق ومشاركة مشاهدات الكائنات، وتوفير محرك بحث للأنواع المحلية الحية، واستكشاف المكنونات المذهلة للبيئة المحيطة بها، ويتيح تطبيق تجميع رفع صور لنباتات، وحيوانات، وأحياء مائية وغيرها من الكائنات العمانية، وتصنفها حسب الاسم المحلي، والاسم العلمي، والبيئة التي تعيش فيها، وتحدد مكانها باستخدام نظام المواقع العالمي، والإدلاء بمعلومات وصفية عن هذه الصور، والصور والمعلومات الوصفية المتعلقة بها التي يتم رفعها سيتم التدقيق عليها من قبل متخصصين قبل أن تكون متوفرة في قاعدة البيانات المتوفرة في التطبيق، ومع تطبيق تجميع يمكن للجميع استكشاف الكائنات الحية المحيطة بك والبحث عنها في قادة البيانات المتوفرة ضمن التطبيق، وهذا التطبيق أيضا يوفر منصة للإبلاغ عن نفوق الحيوانات من اجل مساعدة الجهات المختصة في التقصي والتوثيق، وباستخدامك تطبيق تجميع فأنت تساهم بشكل فعلي في إنشاء قاعدة بيانات عن التنوع الأحيائي لسلطنة عمان، الأمر الذي سيساعد صانعي القرار في رسم سياسات صون هذه الموارد، والباحثين والمتخصصين في بحوثهم كما سيسهم بشكل فعّال في تثقيف المجتمع المحلي والطلاب عن الطبيعة التي تتميز بها السلطنة.

وعلى هامش الحفل قالت أميمة بنت سعيد المحذورية مديرة حاضنات الأعمال في مجموعة الابتكار مسقط لـ» عمان»: « كنت أحد الموجهين في برنامج منافع، ومن خلال تعاملي لمدة ثلاثة أيام مع المشاريع لمست تقدما ملحوظا من خلال طرح أفكار جديدة وهذا التنوع كان في قطاع الكائنات البحرية قطاع النباتات والحيوانات وغيره، إجمالا أرى أن هناك مستقبلا لهذه المشاريع.»، واختتمت حديثها بتقديم دعوة للحاضنات وبرامج الدعم المالي والتوجيه بمحاولة تبني الأفكار لتحويلها الى شركات ناشئة.

المعرض المصاحب

وتجول راعي الحفل والحضور في معرض الأفكار الابتكارية التي شاركت في الماراثون واطلعوا على ما احتوته من مشاريع وأفكار مختلفة، للاستفادة من الموارد الوراثية العمانية وتحويلها إلى مجالات استثمار اقتصادي عبر استغلال منافعها المتعددة طبيا وعلميا وبحثيا، وشاهدوا ما تضمنه من معروضات نالت على إعجابهم واستحسانهم.

تجربة رائدة

ويعد برنامج «منافع» تجربة تعليمية رائعة للمشاركين من مختلف الفئات لتشجيع الاستخدام الأمثل للموارد الوراثية في سلطنة عُمان لإيجاد قيمة مضافة للمجتمع وللمساهمة في التنويع الاقتصادي، حيث تعد الموارد الوراثية كنزا ثمينا يمكن أن يُقدِم للعالم أدوية وعلاجات جديدة، وعلاوة على ذلك يساعد التركيب الوراثي لأنواع الحيوانات والمحاصيل البرية العمانية المقاومة للحرارة والجفاف في تخفيف الأخطار التي تهدد الأمن الغذائي بسبب تغير المناخ.

الجدير بالذكر، أن مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية نظم في شهر فبرايرلعام2018 الدورة الأولى من ماراثون منافع، التي أثمرت عن أربعة مشاريع فائزة، في مجالات الموارد الوراثية المختلفة، وفي النسخة الثانية من ماراثون منافع، تم استلام طلبات المشاركة من مختلف المؤسسات الأكاديمية عبر محافظات السلطنة، وتم اختيار خمسة عشر فريقا للمشاركة في البرنامج وتطوير أفكارهم، يضمون (56) متأهلا من رواد الأعمال الناشئين، الذين أبدعوا خمسة عشرة فكرة توزعت على مجالات البرنامج، حيث تأهلت ثمانية أفكار ابتكارية في مجال الموارد الوراثية النباتية، وثلاثة أخرى في مجال الموارد الوراثية الحيوانية، وفكرتان في عالم الكائنات البحرية، واثنتان في عالم الكائنات الدقيقة.
وأبرزت الفرق المشاركة عبر مقابلات الاختيار أهمية الموارد الوراثية كأساس لنجاح الأعمال، حيث يهدف برنامج منافع أساسا لمساعدة المواهب العمانية لتطوير الأعمال القائمة على الموارد الوراثية المختلفة، حيث توفر ثروات الموارد الوراثية فرصا للشباب لتأسيس الأعمال التجارية، وتوفير وظائف دائمة ومجزية في مجالات مختلفة مثل صناعة الأدوية ومستحضرات التجميل العضوية والغذاء والهندسة البيئية والطاقة البديلة والسياحة البيئية، ومن خلال منافع سيتم إنشاء مؤسسات اقتصادية معرفية ناجحة تهتم بالمحافظة على البيئة وتفتح أعين العديد من المبتكرين ورواد الأعمال على الإمكانات الغنية غير المستغلة التي تتمتع بها موارد السلطنة الوراثية.
واشتمل ماراثون أفكار التنوع الأحيائي «منافع» على وجود مجموعة متنوعة من الموجهين والمرشدين المتخصصين في مجال توجيه الأفكار، وبناء القدرات، وتحويل المنتج إلى فكرة، والتتجير والتسويق والعرض على المستهلك بمشاركة فئات متخصصة في هذا المجال من أصحاب المشاريع ورواد الأعمال والمتخصصين الذين نقلوا خلاصة تجاربهم في مجالاتهم إلى الطلاب لنشر المعرفة البحثية ونقل التجارب المفيدة إلى الشباب المشاركين، ويرعى برنامج «منافع2019 « العديد من الجهات الرئيسية مثل: الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال، وشركة الأسماك العمانية، وميثاق للصيرفة الإسلامية، بالإضافة إلى ذلك ستشارك جامعة السلطان قابوس مع مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية في هذا الحدث من خلال مركز الابتكار ونقل التكنولوجيا جنبا إلى جنب مع مؤسسة تحدي عُمان.