«الصحة» تبحث الارتقاء بجودة ممارسات الفيزياء الطبية في الأشعة التشخيصية

بهدف بناء منتدى للتعاون المهني في المشاريع الصحية –

اختتمت بقاعة المحاضرات بالمركز الوطني لطب وجراحة القلب بالمستشفى السلطاني حلقة عمل بعنوان «الفيزياء الطبية في الأشعة التشخيصية» التي نظمتها وحدة الفيزياء الطبي بالمستشفى بالتعاون مع اتحاد الشرق الأوسط لمنظمات الفيزياء الطبية، والرابطة العمانية للفيزياء الطبية.
وشهدت الحلقة التي استمرت يومين مشاركة 80 من الكوادر الطبية العاملة في مجال الفيزياء الطبية بمختلف المؤسسات الصحية بالسلطنة وكوادر أكاديمية من جامعة السلطان قابوس ومعهد العلوم الصحية، ومشاركة كوادر متخصصة في هذا المجال من المملكة العربية السعودية، وقطر، والكويت، واليمن والأردن، وسوريا ولبنان بالإضافة الى 12 متحدثا و12 خبيرا من دول الشرق الأوسط ، بالإضافة الى خبراء من السلطنة أكاديميين واكلينيكيين.
وتعد الحلقة الأولى من نوعها التي يتم تنظيمها بالسلطنة بالتعاون مع اتحاد الشرق الأوسط لمنظمات الفيزياء الطبية، والرابطة العمانية للفيزياء الطبية، وهدفت لبناء شبكة تعاون من المهنيين في مجال الفيزياء الطبية في دول الشرق الأوسط، والارتقاء بجودة ممارسات الفيزياء الطبية في مجال الأشعة التشخيصية، ومواكبة التقدم العالمي المستمر في التكنولوجيا في هذا المجال، علاوة على إجراء منتدى لتبادل الأفكار المبتكرة والتعاون المهني في المشاريع الصحية التي تخدم مجال الفيزياء الطبية. والاستفادة من خبرات الباحثين الدوليين، والدور الذي تلعبه في تعزيز الرعاية الصحية بالسلطنة.
وتضمنت الحلقة مناقشة 13 ورقة عمل، تناولت عدة مواضيع من بينها؛ التنظيم الدولي لحماية الإشعاع في الأشعة التشخيصية، ودراسات التأثير البيولوجي للإشعاع المؤين والإجراءات للوقاية منها، وتسليط الضوء فيها عن التطورات التي طرأت على تقنيات وأجهزة الأشعة والرنين المغناطيسي. وقد تخللت فعالياتها عقد اجتماع لرؤساء منظمات الفيزياء الطبية في دول الشرق الأوسط.

تأهيل الكفاءات الوطنية
وأكد السفير الدكتور أفكار بن ناظم الفارسي نائب رئيس مكتب التقنية النووية السلمية بوزارة الخارجية بأن التدريب المستمر والتأهيل الجيد لكفاءاتنا الوطنية في تخصص الفيزياء الطبية له كبير الأثر في جودة الخدمة المقدمة للمرضى وعلى رأسها السلامة الإشعاعية للمرضى والعاملين والتأكد من جودة عمل أجهزة الإشعاع المؤين وغير المؤين وأجهزة العلاج الإشعاعي، ففي الأشعة التشخيصية، تقع على الفيزيائي الطبي مسؤولية التأكد من حصول الطبيب على أعلى جودة للصور التشخيصية للمريض بأقل جرعة إشعاعية ممكنة وذلك تجنب لأي أعراض سلبية قد تصيب المريض جراء تعرضه للأشعة المؤينة، أما في العلاج الإشعاعي، تقع على الفيزيائي الطبي مسؤولية جودة إعطاء الجرعة الإشعاعية للكتلة السرطانية (بعد التأكد من جودة أداء أجهزة العلاج بالأشعة مثل المسرعات الخطية وغيرها من الأجهزة)، مع أخذ الحيطة في تعرض الأنسجة السليمة المجاورة للكتلة لأقل قدر من الأشعة.
وأضاف الفارسي: أود أن أخص بالشكر جميع من ساند وساهم في إنجاح حلقة العمل وعلى رأسهم سعادة الدكتور درويش المحاربي وكيل وزارة الصحة للشؤون الإدارية والمالية لرعايته حلقة العمل، كما أود أن أشكر جميع المحاضرين في الحلقة وعلى وجه الخصوص الدكتورة هدى النعيمي رئيسة اتحاد الشرق الأوسط لمنظمات الفيزياء الطبية والدكتور محمد حسان خريطة أمين عام اتحاد الشرق الأوسط لمنظمات الفيزياء الطبية على المبادرة بتنظيم الحلقة في سلطنة عمان. وكذلك جزيل الشكر للدكتورة زكية الرحبية رئيسة الفيزيائيين الطبيين في مركز الأورام بالمستشفى السلطاني على جهودها في الإعـداد والتنظيم
ونسأل الله للجميع التوفيق لخدمة وطننا الغالي والعزيز عمان، تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم أبقاه الله ورعاه». وتحدثت الدكتورة هدى بنت محمد النعيمي المديرة التنفيذية لإدارة الصحة المهنية والسلامة بمؤسسة حمد الطبية بدولة قطر رئيسية اتحاد الشرق الأوسط لمنظمات الفيزياء الطبية عن فيدرالية الشرق الأوسط للفيزياء الطبية وقالت: إن الفيدرالية تعتبر منظمة غير حكومية وغير ربحية، وتكونت في عام ٢٠٠٩ تحت رعاية المنظمة العالمية للفيزياء الطبية التي تهتم بشأن هذا العلم الذي يقدم خدمات جليلة للاستخدام الطبي للأشعة سواء في التشخيص أو العلاج. وأشارت فيدرالية الشرق الأوسط للفيزياء تعتني بمساعـدة الفيزيائيين الطبيين بالمنطقة من خلال التدريب والتعليم ونشر المعرفة وتبادل الخبرات والأفكار وغيرها فيما بينهم هي تعد بمثابة فرصة طيبة لهم.

أهمية الفيزياء الطبية
كما أوضحت الدكتورة زكية الرحبية رئيسة الأخصائيين للفيزياء الطبية بالمستشفى السلطاني أن الحلقة شهدت مشاركة 12 محاضرا من مجلس الإدارة ورؤساء اللجان في الفيدرالية، وأنه لم يسبق لهم تنظيم دوره بهذا العدد من المحاضرين، مشيرة الى أن إقامتها في مسقط كانت فرصة جيدة لهم للالتقاء بمجموعة الفيزياء الطبية بالسلطنة، وذلك لتقديم وتبادل الخبرات العلمية والعملية فيما بينهم وللاستفادة من بعضهم البعض في نفس الوقت، وأضافت بأنهم على استعداد للتعاون المستقبلي والمساعدة في مجال إتقان هذه المهنة فيما بينهم .
وأضافت أن الفيزياء الطبية هدفت إلى عمل كل ما يلزم لحماية العاملين في الأشعة الطبية من الآثار الجانبية السلبية للإشعاع، وأن كانت تلك الآثار بعيدة المدى بالمعنى الزمني، إلا أنها ضارة للجرعات العالية من الأشعة لذا يقوم الفيزيائي الطبي بالعديد من الإجراءات لتقليل تلك الجرعات سواء للمريض أو لطبيب الأشعة أو فني الأشعة هذا الدور يتطلب التعاون التام بين العاملين بالأشعة والمهندسين والإدارات أيضا، والفيزيائي الطبي يتطلب منه التواصل مع الجمهور لتوضيح بلغة سهلة معنى الأشعة وآثارها، وكيفية الحماية من تلك الأضرار، وأضافت بأن الحلقة تضمنت 13 ورقة عمل تحدثت عن عدة مواضيع تم مناقشتها شملت التنظيم الدولي لحماية الإشعاع في الأشعة التشخيصية، التأثير البيولوجي للإشعاع المؤين التطورات التي طرأت على تقنيات وأجهزة الأشعة والرنين المغناطيسي. ‏وقدمت الدكتورة حنان عوض الدوسرية رئيسة وحدة الفيزياء الطبية بمركز جابر الأحمد للطب النووي والتصوير الجزيئي بالكويت ونائبة رئيس رابطة الكويت للفيزياء الطبية رئيس لجنة الفيزيائيات بالشرق الأوسط شكرها للقائمين على الفعالية بالمستشفى السلطاني على استضافتهم لحلقة العمل، كما عبرت عن سعادتها بتواجد عدد جيد من العاملات كفيزيائيات في مجال فيزياء الطب النووي، مما يؤكد حرص السلطنة على دعم وتمكين المرأة في جميع المجالات.
وأشارت الى أن الفيزياء الطبية والطب النووي يعدان من التخصصات النادرة جدا بالخليج العربي والشرق الأوسط بشكل خاص وفي العالم بشكل عام.
وأعربت عن سعادتها بالمشاركة في مثل هذه الدورات والأنشطة التعليمية التدريبية التي تسمح بتبادل الخبرات بين دول المنطقة والارتقاء بالمستوى الصحي والتعليمي. وأضافت أن ممارسة الفيزياء الطبية في الأشعة التشخيصية بمنطقة الشرق الأوسط، يأتي لمواكبة التقدم العالمي المستمر في التكنولوجيا في هذا المجال، وفي الحلقة تم توفير منتدى لتبادل الأفكار المبتكرة في مجال الفيزياء الطبية والتعاون المهني في المشاريع التي خدمت هذا المجال. وطالبت باستمرارية إقامة مثل هذه الملتقيات العلمية المتخصصة لما فيها من تطوير العمل وخصوصا أنها الأولى من نوعها جمعت جميع أقسام الفيزياء الطبي (العلاج الإشعاعي وفيزياء الطب النووي وفيزياء الأشعة التشخيصية والوقاية من الإشعاع، بالإضافة الى الفيزيائيين الطبيين الأكاديميين) تحت مظلة ومكان واحد.