جونسون يواجه عاصفة من الانتقادات داخل وخارج البرلمان

في أول انعقاد لجلسات مجلس العموم البريطاني بعد صدور حكم المحكمة العليا البريطانية بأبطال قرار رئيس الوزراء بوريس جونسون تعليق عمل البرلمان واعتباره غير قانوني، تعرّض جونسون لانتقادات حادة حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وارتفعت حدة التوتر عندما هاجم جونسون نوابًا في البرلمان واتهمهم بالسعي لإضعاف موقفه التفاوضي في ملف «بريكست.
وانفجرت حدة الغضب يوم الأربعاء الماضي عندما قال جونسون لأعضاء البرلمان: إن تنفيذ بريكست هو أفضل طريقة لتكريم النائبة جو كوكس، المناهضة لبريكست، التي اغتيلت نتيجة تعرّضها لعملية طعن وإطلاق نار نفّذها يميني متطرف خلال حملة الاستفتاء في يونيو 2016، ما جعل زوجها يستاء للزج باسمها وهي متوفاة بهذا الشكل. وما جعل جيريمي كوربين يقول عن خطاب جونسون انه «لا يمكن تمييزه عن خطاب اليمين المتطرف».
صحيفة «الغارديان» نشرت تقريرا بعنوان «جونسون يرفض الاعتذار عن تصريحاته حول النائبة القتيلة جو كوكس»، ذكرت فيه ان جونسون رفض الاعتذار في مواجهة الانتقادات بأنه يحرض على الكراهية ضد النواب. كما انه أطلع مجلس وزرائه على الاستعدادات لحملة انتخابية شعبية تتهم خصومه «بالاستسلام»، موجها انتقاداته لمجلس العموم على خلفية تمرير قانون يلزم رئيس الوزراء بطلب تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد إلى ما بعد 31 أكتوبر إذا ما فشل في التوصل إلى اتفاق قبل حلول هذا التاريخ، ووصف القانون بأنه «قانون استسلام».
ونشرت صحيفة «التايمز» تقريرا بعنوان «إما تنفيذ البريكست أو مواجهة أعمال شغب»، اشارت فيه إلى أن أحد كبار الوزراء حذر من أن بريطانيا ستواجه اضطرابات مدنية على غرار الاحتجاجات الصاخبة في فرنسا، أو أعمال الشغب في لوس أنجلوس، وقال الوزير للصحيفة: إن البلاد قد تخاطر «بانتفاضة شعبية» إذا انقلب الاستفتاء الثاني على نتيجة الاستفتاء الأول.
ويبدو أن أعضاء من حزب المحافظين امتعضوا هم ايضا من لغة خطاب جونسون وتصريحاته، حيث قالت وزيرة الثقافة والإعلام، نيكي مورغان: «علينا جميعا أن ندرك وقع ما نقوله أمام الرأي العام». كذلك يرى النائب المحافظ جيكوب ريس – موغ، المدافع الشرس عن جونسون والبريكست، أن «مسؤولية اعتماد خطاب معتدل تقع على عاتق الجميع». ووصف رئيس مجلس العموم، جون بيركو، الجو في البرلمان بأنه «مسموم»، معلنًا أنه سيعقد جلسة مخصصة في اليوم التالي للنقاش حول الخطاب المعتمد من النواب، وقال للنواب: «عاملوا بعضكم بعضاً كخصوم وليس كأعداء». وقالت صحيفة «مترو» ان راشيل جونسون شقيقة رئيس الوزراء بوريس جونسون انتقدته بسبب المصطلحات التي يستخدمها مثل «الخيانة» و»الاستسلام» مما يشجع على الإساءة والتهديد كما اتهمته أيضا بأنه «لا طعم له»، و«مستهجن»، وأنه يستخدم «مناورة الرجل القوي» لتشجيع دعم الناخبين من خلال استخدام «منبر الفتوة» في مجلس العموم.